اذا عرف السبب/ اسامة عبدالماجد

حميدتي و (تقدم).. (8) مخاطر !!


اسامة عبدالماجد

¤ الخطر الأول: بدأ قائد المليشيا حميدتي في الظهور منذ الاربعاء الماضي بلقاء الرئيس الاوغندي يوري موسيفني.. خطورة الخطوة تدشينه رسمياً لتحالفه السياسي مع (قحت) امس، والتي بعد موتها مع تطورات الحرب عادت ولبست جلباب مهترئ تحت لافتة تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية السودانية، اختصارا بـ “تقدم” بقيادة عبد الله حمدوك… من المفارقات ان حمدوك ذكر في حسابه على منصة «إكس» قبل اسبوع أنه بعث رسالتين خطيتين إلى البرهان وحميدتي يطلب فيهما اللقاء بغرض التشاور حول السبل الكفيلة بوقف الحرب.. وامس امتدحوا استجابة حميدتي لدعوتهم وكان الامر غير مرتب بينهما.

¤ الخطر الثاني: ان التحالف يهدف إلى اضعاف المقاومة الشعبية المسلحة التي انتظمت البلاد ضد المليشيا.. وقد المح الناطق باسم “تقدم” جعفر حسن (سفارات) الى انهم ضد المقاومة الشعبية وقد اعتبر مايجري الان تحشيد وتحشيد مضاد – حسب وصفه – يقود الى خطاب عنصري وسيقود البلاد الى اتجاة الحرب الاهلية الشاملة.. ولعله قصد بالخطاب العنصري ان ثقل المقاومة الشعبية في(الشمالية ونهر النيل).

¤ الخطر الثالث: ان تحالف اديس ابابا يعني اعادة تسويق آل دقلو والمليشيا سياسياً.. وكذلك الرجوع الى الحقبة الغابرة من بدايات الفترة الانتقالية بتقديم (قحت) في ” فستان” (تقدم) العاري.. كل شئ مخططا له وبدقة، حيث دعا حميدتي، عصبة حمدوك في كلمة بمناسبة الاستقلال عشية الاحد المنصرم بالحرف إلى ” اتخاذ خطوات جدية لبدء حوار ينهي الحرب، وتشكيل حكومة جديدة”.. وبعد اقل من (24) ساعة التقى بهم.. وكذلك طالب الجيش التمهيد لإنهاء الحرب، وبدء عملية سياسية.

¤ الخطر الرابع: في تحالف الاشقياء – وإن ظهر كأنه اجتماع – فتح مسار سياسي عبر الايغاد من خلال زيارة حميدتي الى كلا من كمبالا، أديس ابابا وجيبوتي والعودة إلى الاتفاق الاطاري وتحديدا ملف هيكلة القوات المسلحة.. دعا حميدتي في كلمته الاخيرة إلى انهم يريدون تاسيس جيش جديد ومهني.. ومهد لذلك بالقول ” ان الدعم السريع لا تنوي أن تكون بديلاً للجيش السوداني، ولا نرغب في ذلك”.. بينما قال جعفر حسن: (لايمكن ايقاف الحرب الا برؤية سياسية متكاملة من ضمنها كيف هو شكل الجيش)

¤ الخطر الخامس: تنصل حميدتي عن اعلان جدة المبرم في مايو من العام الماضي والقاضي باخلاء مليشياته منازل المواطنين والاعيان المدنية.. وقد اشترط على الجيش السوداني، الإقرار علناً بخسارة الحرب، والتوقف عن القتال”.. رغم انه عقب زيارته لجيبوتي تم الاعلان انه اكد للرئيس جيلي ، استعدادهم غير المشروط للتفاوض.. كما ان قحت/ تقدم تؤيده في هذا الاتجاة، عندما قالت زينب المهدي: (إذا أردت للدعم السريع أن يخرج من بيوت المواطنين فعلى الجيش أن يوقف القصف ويضع السلاح).. بينما ابدى جعفر حسن تأييده بقاء المليشيا في المنازل نسبة لعدم التزام الجيش بابداء حسن النوايا باعادة اعتقال قادة النظام السابق – بحسب زعمه –
.. والذين وصفهم بالقتلة والمجرمين بينما تنظيمه تحالف مع القتلة الحقيقيين والتقى كبيرهم.

¤ الخطر السادس: إصرار (قحت/ تقدم) على تلميع المليشيا من خلال تشديد جعفر حسن عقب لقاء قائد المليشيا حميدتي على ضرورة ضبط الخطاب بمطالبته مناداة المليشيا باسم الدعم السريع.. ويقصد بذلك نسف مطالب الحكومة تصنيفها كجماعة ارهابية.. سيما وان البرهان في خطابه بمناسبة ذكرى الاستقلال اطلق عليها حزمة مسميات تليق بها ولم ينطق مسمى (الدعم السريع) .. وقد وصفهم بـ (ايادي الغدر والخيانة) ، (الايادي الآثمة) ، (مليشيا ومرتزقة محمد حمدان دقلو)، (القتلة) ، (المجموعة المتمردة) ، (المعادون للدولة)، (المجموعات الارهابية) ، (الخونة)، (أيادي العمالة والإرتزاق). (المليشيا المتمردة) ، (المجرمون)، و(المعتدون).. وتهدف قحت ان يتعايش المواطن مع المليشيا.

¤ الخطر السابع يعلم حميدتي انتحاره سياسياً ولذلك يسعى الى ابعاد القوات المسلحة من المشهد بعد فشل تمرده والانقضاض عليها.. وقد أعرب في خطابه الاخير، عن تمسكه بـ”الحكم المدني ” وتابع: “يجب أن يكون التحول في السودان ديمقراطياً مستداماً”.. وقال: ( نريد نظام سياسي جديد).. بينما لخص جعفر حسن الاجتماع مع حميدتي انهم يريدون اقامة عملية سياسية تعمل على تاسيس دستوري.. وقال: (نعمل على وقف الحرب وتاسيس الدولة السودانية) ولم يشير الى اي دور للقوات المسلحة.

¤ الخطر الثامن: حديث كلا من الباغي الشقي وتقدم بلغة الاقصاء التي اوردت البلاد مورد الهلاك.. ولم يبدر أي تصريح او فعل من جانبهم يدعم خط ضرورة مشاركة الجميع دون استثناء في حل الازمة السودانية.. وهذا يعني تنامي خطاب الكراهية والتحفيز على القتال والصراع السياسي.

اترك رد

error: Content is protected !!