الرواية الأولى

نروي لتعرف

قالوا الآن

تنظر مصر لمحيطها الملتهب من منظور شامل يرتكز إلى القانون الدولي ويعطي الأولوية لاحترام سيادة الدول وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، والحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها، ومكافحة الإرهاب كركائز للاستقرار… في هذا الإطار، تشدد مصر على الأهمية البالغة لدعم السودان الشقيق الذي يمر بمرحلة دقيقة تحتاج إلى تكاتف الجهود. وندعم بكل قوة الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية بما فيها الجيش السوداني الوطني، كما نعمل بالتعاون مع مجلس السيادة السوداني والشركاء الدوليين من أجل استعادة الاستقرار والسلام، استنادًا للملكية السودانية الوطنية لتحقيق تطلعات الشعب السوداني الشقيق .. [ د. بدر عبدالعاطي – وزير خارجية مصر – لدي مخاطبته اليوم الجمعية العامة للأمم المتحدة ]

قالوا الآن

قبل فترة قصيرة، كنت أستمع إلى لاعب من ود مدني، مدينة الكفر والوتر والجمال، فحكى قصة أثارت دهشتي واهتمامي. قال إن مدربهم، المرحوم سيد سليم، كان في ستينيات القرن الماضي يخصص خلال التمارين نصف الساعة الأخيرة لما يشبه “اللعب على الأجساد”حتى تتحول ساحة الميدان إلى ما يشبه ساحة حرب، ضربٌ من كل جانب. وحين سُئل عن سر ذلك، أجاب: لا بد أن يكتسب اللاعب قدرة ذهنية وجسدية تمكّنه من التعامل مع العنف غير القانوني، حتى لا تصيبه الرهبة أو الخوف عند مواجهة مثل هذه الحالات في المباريات…في بطولة كأس العالم لكرة القدم الأخيرة، كان لافتًا ارتفاع منسوب اللعب العنيف بصورة غير مألوفة إذ لم يكن الحكام يطلقون صافراتهم إلا عند بلوغ العنف درجات متقدمة، بل إنهم في أحيان كثيرة لم يكونوا يوقفون اللعب من أجل اللاعب المصاب إلا إذا كانت الإصابة في الرأس…لذلك شاهدنا تمزق قمصان اللاعبين وجواربهم من دون احتساب أخطاء، ورأينا كسورًا واعتداءات في مواضع حساسة٠٠٠لا أعرف لماذا ارتبط ذلك في ذهني بثقافة العنف السائدة في حروب هذه الأيام العالم ما بعد ترامب، وبحالة اللامبالاة المتزايدة تجاه القوانين الدولية سواء في حروب الشرق الأوسط، أو في الحرب الوحشية الدائرة في بلادنا.[ضياء الدين بلال]

قالوا الآن

ما بين جبرة المدرعات، وجبرة الشيخ، طريق من العذاب والابتلاءات والمحن، بل والخلافات أيضا، ولا عيب في ذلك بل هي قمة الفخر أن يكون للصف الوطني السوداني هذه القدرة الحضارية العالية على إدارة الخلاف باستثناء قلة قليلة (كضبت الخريف وأكلت التيراب) وهربت من الصف الوطني للحياد الزائف، أو باعت نفسها للمليشيا، فليبقوا حيث ذهبوا، أو فليعودوا على شروط أهل الجبرتين، مذعنين لهم ومقرين بذنبهم.كم مذبحة حدثت بين الجبرتين؟ كم شهيد تضرج بالدماء الشريفة؟ كم أم ثكلى جاءها الخبر عن أبنها المجاهد، أو الأسير وجدوا شيء من رفاته مع رفاقه ومعها (حصن المسلم) عليه اسمه وفيه صور أطفاله، كم زوجة صابرة أو صبية مخطوبة كانت تحلم بالثوب الأبيض فتوشحت بالسواد، وذرفت دمعها على بعل و وطن، وخذلان العرب والعجم لشعب طيب وكريم…بين الجبرتين .. قصة شعب وجيش وملحمة تاريخية مع سبع عشرة دولة، أرادوا تجريف أرض السودان من ساكنيها وتوطين آخرين، في أكبر وأغرب قصة غدر في تاريخ البشر.أغلقوا الباب على تحالف المنتصرين وأولياء الدم (بالضبة والمفتاح)، ومن يأت بعد الجبرتين يحكم بقانونهم ومواثيقهم، لا بورق سجائر بولس ولا بشاكير هافيستو ودفاتر الموظفين المرتشين في المنظمات .. بئس السذاجة والدنائة والحقارة لمن يريد ذلك… بفضلك يا سودان .. إتضح أن كبريات مدن العالم .. باريس وبرلين ولندن وجنيف و واشنطون .. كانت مجرد محطات ثانوية سريعة للعبور لا للتوقف بين جبرة المدرعات وجبرة الشيخ، قال فيها الشعب السوداني كلمته ومضى حتى بلغ مقصده… { مكي المغربي }

قالوا الآن

بفضل الله ومنه، وبتضحيات شهدائنا الأبرار الذين رووا بدمائهم الزكية تراب الوطن، سطّر أبطال القوات المسلحة، والقوات المشتركة، ورجال المقاومة الشعبية، صفحة حمراء جديدة في سجل المجد، بصمودهم الأسطوري اليوم في فاشر السلطان () ورغم قلة الزاد و العتاد، خاض الأسود اليوم واحدة من أشرس المعارك ضد عصابات نظام أبوظبي التي تجرعت الهزيمة رقم ٢٢٧ على تخوم عاصمة شمال دارفور في مشهد سيظل محفورًا في ذاكرة التاريخ الوطني، دليلًا على أن الإرادة تنتصر على إمكانات السحت مهما تعاظمت الإمكانات.لقد سطّرت شنب الأسد بثباتها الإعجازي في ساعة العسرة نموذجًا خالدًا في الصمود والتفاني، وستكون بعون الله الصخرةً التي تتحطم عليها مؤامرات المرتزقة والخونة، ومنارةً تضيئ درب شباب السودان للزحف نحو العز و الشرف بتحرير كامل الإقليم من رجس المليشيا و داعميها () نسأل الله أن يتقبل شهداءنا في عليين، ويشفي جرحانا شفاءً عاجلًا، ويفك أسر من قُيّدت حريتهم، إنه سميع مجيب الدعاء… [د. جبريل ابراهيم محمد رئيس حركة العدل والمساواة السودانية] ١١ اغسطس ٢٠٢٥

error: Content is protected !!