الرواية الأولى

نروي لتعرف

الشاعر السفير/ خالد فتح الرحمن

باع .. و ما باع … “إلى فتي دار حامد الذي هزم بكلمة واحدة مليشيا كاملة”

الشاعر السفير خالد فتح الرحمن

قول “باع”
قال : “باعَ” غيرىَ الوطن
لكنني أبَيتُ أن يُباع
فأمسكَت يداىَ منه بالذِّراع
حينما تهاوت الرِّجلانِ منهُ ..
و احتضَنتُه فى خافقاتِ النَّبضِ خَشيةَ الضَّياع ..

باعَ غيرىَ الوطنْ
بدرهم ٍ وضيع
لكنَّني لآخرِ اختلاجةٍ فى الروحِ
و آخرِ اندفاع
لشهقةِ الضياءِ في عينيَّ
كنتُ أستمدُّ من ثباتِه
الثَّبات ..
كنت هازئاً أقولُ للرَّعاع
ها أنا أغيبُ في حضورِه فلا أغيب .. فأرضُهُ الوَساع
إن أمُت تُقلَّني ..
و مِن سمائه يُظِلُّني ارتفاع

قول باع
قالَ لا يقولُها المُحِبُّ ،
و الذي أحبَّ ، في دمائهِ التياع..
لا يقولُها الذي توضَّأت أيامُه السِّراع
من غيمةٍ حنونةٍ أخفت على ملامحِ الثرى المَشوقِ سرَّها فذاع

قول باع
قال لا انصياع..
فالليثُ لا يُخيفُه تكاثرُ الضِّباع
و السيفُ مهما أنهك الضِّرابُ حدَّه .. يظلُّ للمهابةِ الحرونِ في إطراقهِ التماع

قول باع ..
قال : موطنُ الرِّجالِ ..
ليس لابتياع..

خالد فتح الرحمن
القاهرة
أول يونيو ٢٠٢٦

اترك رد

error: Content is protected !!