النائب العام – رئيسة اللجنة الوطنية للتحقيق – تؤكد لمجلس حقوق الإنسان أن التورط الإماراتي المثبت في رعاية المليشيا المتمردة يستوجب الإدانة الفورية والإجراء الحاسم ضدها الآن وليس غدا

الرواية الاولى : جنيف
بصفتها رئيسة اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني ورئيسة وفد جمهورية السودان، خاطبت معالي النائب العام مولانا إنتصار أحمد عبد العال، اليوم، مجلس حقوق الإنسان خلال جلسة الحوار التفاعلي بشأن السودان في إطار الدورة الثالثة والستين للمجلس، حيث قدمت إحاطة حول أبرز مضامين التقرير المرحلي الخامس للجنة الوطنية وما اتخذته من إجراءات في مجال التقصي وجمع الأدلة والبلاغات والتحقيقات، بهدف تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا والمحاسبة ومنع الإفلات من العقاب.
وأكدت معالي النائب العام أن مشاركة السودان في الجلسة تأتي حصرياً في إطار إحاطة أعضاء المجلس بالجهود الوطنية المبذولة، مشددة على ثبات موقف السودان من القرار المنشئ للجنة تقصي الحقائق
وأشارت معاليها إلى ما تضمنته تقارير صادرة مؤخراً عن عدد من المنظمات والهيئات وآليات الأمم المتحدة والدول بشأن طبيعة الحرب في السودان، مؤكدة أن الدعم الخارجي المتدفق للمليشيا المتمردة من راعيتها دولة الإمارات يمثل السبب الرئيسي في إطالة أمد الحرب واستمرار الفظائع والانتهاكات، وثمنت معاليها ما جاء بالاسم والتحديد لراعية المليشيا، مشيرةً إلا إلى أن المثبت قطعاً يستوجب الإدانة الفورية والإجراء الحاسم ضد دولة الإمارات لوقف هذا العدوان السافر الآن وليس غداً، من أجل تفادي المزيد من جرائم وانتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وبشأن ما تروح له بعض الجهات بشأن توسعة حظر السلاح، أكدت معالي النائب العام أن هذا يمثل تبني مفضوح لمطالب المليشيا الإرهابية.
كما أطلعت معالي النائب العام المجلس على التطورات السياسية الجارية بالبلاد، مشيرةً إلى انطلاق الخطوات التحضيرية للحوار السوداني–السوداني الذي أعلنه رئيس مجلس السيادة الانتقالي، وانعقاد الاجتماع الأول للجنة التمهيدية للحوار، وما صاحب الإعلان عنه من ضمانات وحصانات للمشاركين تكفل انعقاده بصورة حرة وشفافة، فضلاً عن ترحيب كل من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية بالحوار، مؤكدةً أن مساري السلام والعدالة يكمل أحدهما الآخر.
وفيما يتعلق بعمل اللجنة الوطنية، أوضحت معاليها أن تحسن الأوضاع الأمنية واستعادة القوات المسلحة للأمن والاستقرار في عدد من المناطق مكّن اللجنة من توسيع نطاق الوصول إلى الضحايا والشهود وتلقي البلاغات، مشيرةً إلى أن عدد الدعاوى الجنائية المسجلة بلغ 153,112 دعوى، من بينها 391 دعوى في مواجهة منسوبي قوات نظامية تم رفع الحصانة عنهم، بما يعكس استقلالية اللجنة وقدرتها على التحقيق دون تمييز.
وكشفت معاليها أن 6,862 دعوى تم شطبها في مرحلة التحريات، فيما اكتملت التحريات في 22,608 دعاوى وأحيلت إلى المحاكم الوطنية، وتم الفصل في 10,733 دعوى حتى الآن. كما بلغت حالات الاغتصاب الموثقة 2,261 حالة، وحالات الاحتجاز والاختفاء القسري 15,227 حالة، فيما بلغ عدد القتلى الذين وثقت اللجنة حالاتهم 32,622 قتيلاً، والجرحى 46,443 جريحاً.
وفي ختام بيانها، دعت معالي النائب العام مجلس حقوق الإنسان وآليات الأمم المتحدة إلى إعمال مبدأ التكاملية ودعم وإسناد عمل اللجنة الوطنية للتحقيق بدلاً من فرض آلية خارجية، بما يعزز جهود السودان لتحقيق العدالة والمساءلة وإنصاف الضحايا، مجددةً الدعوة إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف الدعم الخارجي للمليش






