الرواية الأولى

نروي لتعرف

ما وراء الخبر / محمد وداعة

العودة الطوعية .. معركة استعادة الوطن

محمد وداعة



. العدوان على مطار الخرطوم جريمة حرب مكتملة الاركان
. القتل و النهب و التخريب و الحرب النفسية لم تنجح في كسر الإرادة الشعبية
. لا توجد إعادة إعمار حقيقية الا بعودة المواطنين الى ديارهم
. العودة الطوعية اعلان عن هزيمة مشروع العدوان ،
التحول النفسى يميل لصالح استعادة الوطن بدلآ من النزوح عنه ،
. اللجان و المبادرات الشعبية فى العودة تمنح المجتمع المدني دوراً متقدماً في إدارة الأزمة
. عودة الأسر والتجار والمهنيين والطلاب تعني دوران عجلة الاقتصاد والخدمات والتعليم

عودة المواطنين الى بلادهم و استئناف حياتهم
الطبيعية ، معركة لا تقل ضراوة عن المعارك الحربية ، فهناك الرافضون و المرجفون ، و اصحاب الغرض ، و هناك الاجندة العدوانية الاقليمية و الدولية و التى تنفذ عبر الة المليشيا الوحشية ، و لذلك فهى انتصار لارادة الشعب و لرفض مشروع الاستيطان الجديد فى السودان بافراغ البلاد من سكانها ، و هى اعلان عن هزيمة مشروع الفوضى و الاحتلال ،
ان استمرار هذه العودة بكثافة اكثر مما مضى و خاصة بعد العدوان الاماراتى الصهيونى الاثيوبى الاخير تقف دليلآ و شاهدآ على ان مشروع العدوان يلفظ انفاسه الاخيرة وان هذه العدوانات لن تزيد الشعب السودانى الا صلابة و اصرار على استعادة الوطن ، تحمل عملية استمرار العودة الطوعية للسودانيين بعد قصف مطار الخرطوم الدولي عدداً من الدلالات السياسية والاجتماعية والنفسية العميقة، و التى تمثل رسالة ثقة في صمود الدولة والمجتمع ورغم استهداف منشآت حيوية ، تعكس الرسالة أن قطاعاً من السودانيين بات يرى أن البقاء خارج الوطن لم يعد أكثر أمناً أو استقراراً من العودة إليه، وأن المجتمع قادر على التكيف واستعادة الحياة تدريجياً ، و ان استكمال اشتراطات الامن و الخدمات لا تكتمل الا بالعودة الى الديار ،
قصف المطارات والبنية التحتية يهدف إلى بث الخوف وتعطيل الإحساس بعودة الدولة الطبيعية، لكن تزايد العودة الطوعية يعني أن أثر التخويف بدأ يتراجع، وأن الحرب لم تنجح في كسر الإرادة الشعبية ، و ان التحول النفسى يميل لصالح استعادة الوطن بدلآ من النزوح عنه ،
في مراحل الحروب الطويلة، تحدث نقطة تحول يصبح فيها الحنين إلى الاستقرار والانتماء أقوى من الخوف،العودة هنا ليست مجرد حركة سكانية، بل تعبير عن رغبة جماعية في استعادة الحياة الطبيعية والكرامة الوطنية خاصة و ان كثير من السودانيين بالخارج بدأوا يواجهون ضغوطاً اقتصادية واجتماعية وقانونية في دول اللجوء، ما يجعل خيار العودة أكثر قبولاً، خاصة مع وجود مبادرات أهلية وتنظيمات داعمة لعمليات العودة ،ومع كل موجة عودة واسعة تُقرأ سياسياً باعتبارها إشارة إلى أن فكرة انهيار السودان أو تفريغه من سكانه لم تنجح، وأن هناك كتلة اجتماعية تؤمن بإمكانية التعافي وإعادة الإعمار ، كما ان نجاح مبادرات مثل لجنة الأمل للعودة الطوعية في تنظيم عودة المواطنين يمنح المجتمع المدني دوراً متقدماً في إدارة الأزمة، ويخلق نموذجاً وطنياً قائماً على التكافل بدلاً من الاعتماد الكامل على الحكومة او الارتهان الى قرار المنظمات الدولية ،
لا توجد إعادة إعمار حقيقية دون عودة المواطنين الى ديارهم ، عودة الأسر والتجار والمهنيين والطلاب تعني بدء دوران عجلة الاقتصاد والخدمات والتعليم، العودة الطوعية بعد العدوان على مطار الخرطوم ليست مجرد حركة انتقال، بل إعلان شعبي بأن السودان ما زال قابلاً للحياة، وأن إرادة الناس أقوى من محاولات كسر الدولة والمجتمع ،
8 مايو 2026م

اترك رد

error: Content is protected !!