الرواية الأولى

نروي لتعرف

الراصد / فضل الله رابح

الذي ينتظر المليشيا بدارفور .. المثال الكردفاني الراهن ..!!

فضل الله رابح

إشاعة تلد إشاعة شغل بها نشطاء المليشيا أنفسهم ومليشياتهم، أوهمتهم تصريحات ( مناوي ) فظنوا أنه الواقع واصلوا الفراق واقع ، حتى باغتهم الجيش والقوى المشتركة والعمل الخاص بجيش لا قبل لهم به في هجوم كاسح ، فإستشعرت المليشيا بأنها زبحت بمنجل الهزيمة في بوادي وأبطح سودري وغرب بارا وصحاريها ، ( المهاويس ) ملأوا الميديا والدنيا صراخا” بمشروع متوهم غير أنهم في الأصل هم ذراع أبوظبي وكلاب صيد لمخالب سياسية تخدم مشروع سياسي عصفت به رياح المشتركة قبل الجيش وتوابع القوات المسلحة من أهل السودان جميعا” ، عاشت المليشيا نهار أمس الخميس وليله وحتى صباح اليوم الجمعة وإلى الآن عواصف وزلازل وجري ( دنقاس) فقدت كل ما كانت ترمي به مدينة الأبيض ومناطق أخرى من دانات ومسيرات وتشوين كانت تخزنه في فلوات كردفان ، ذاق عناصر التمرد الويل والثبور وفقدت المليشيا التي تمثل المحارب الوكيل عن مشيخة أبوظبي بوصلة المسير ، وهاجموا على وجوههم حيارى لا يدرون أين يتوجهون من أثر الضياع ، يسيرون في أي إتجاه تخذهم إليه خطاهم المطلوقة الريح من دون وعي ، على أية حال إن ما يجري للمليشيا الآن بكردفان يصلح للروايات والقصص التي توصف حال التائهين في صحاري المجهول ، وهو لا يخرج عن كونه تنفيذا” لاستراتيجية عسكرية قال القائد العام للقوات المسلحة إنهم تعلموها بحقهم منذ زمن إدارة استراتيجية فك حصار القيادة العامة وخطة تحرير الخرطوم من قبضة الجنجويد ، ذات الخطة يواجه بها الجيش مؤامرة ( شد الأطراف ) ومخطط فتح جبهات عديدة لإنهاك الدولة السودانية وإجبار الجيش على الإنتشار لتخفيف الضغط على المليشيا من خلال إشعال الحروب في أطراف البلاد المتباعدة جغرافيا” على حدودها البعيدة شرقا” وغربا” وجنوبا” ..

ما يجري يمكن عده من دون تهوين أو تهويل تحولا” جيواستراتيجيا” في معادلة حرب الكرامة بالسودان قابلة للتطوير والتمدد حتى تحرير كامل دارفور وكردفان وصولا” إلى كل الأطراف والحدود الملتهبة بمواصلة الضغط على المليشيا والتخفيف على مركز القرار ، ومن خلال يجري وجوهر هذا التحول العسكري تبين جليا” أن تفكير وتصريحات المليشيا وتهديدات قياداتها مجاف لقانون الميدان ولحقيقة الأرض التي تعيشها عناصر الشفشافة المتمردة ، وليس بمقدورهم تثبيت أي إنتصار وإستخدام أي توسع بل حتى القدرة على المحافظة على مواقعهم السابقة التي فقدوها واحدة تلو الأخرى من غير أي وسائل إعتراض أو مهاجمة للمتحركات والقوات التي إستخدمت بالفعل لتنظيف كردفان والتمدد من جبرة الشيخ حتى حمرة الوز وتخوم سودري وفي العمق من ابو قعود وجبل ابوسنون وأم صميمة عبورا” نحو الخوي والنهود وعيال بخيت ، حتى المجلد والميرم والفولة وبابنوسة ،وابوزيد ولقاوة والفولة ، نخلص بأن هذا التطور يعطي القوات المسلحة والقوى المساندة لها نفوذا” وصيتا” إعلاميا” وسياسيا” واسعا” وهو أداة من أدوات القوة والضغط وهو يضع شروطا” وفرض معادلة قوية لما هو قائم من حراك وطني بشأن الحوار السوداني وتهيئة مناخ البدايات لانطلاقته خلال المرحلة المقبلة .

اترك رد