ما وراء الخبر / محمد وداعة

الحرب .. و حمالة الحطب



▪️اخطر قرارات الحرية و التغييركان منح حصانات جنائية للمكون العسكرى عن كل حوادث القتل التى حدثت بعد 11 ابريل
▪️المركزى منح حميدتى منصب نائب الرئيس ، بالرغم من ان هذا المنصب خصص للمكون المدنى و كان مرشح له الاستاذ محمد الفكى
▪️بعض ابناءنا من العاطلين و المعدمين قدموا خدمات و معلومات للقوات المتمردة مقابل المال ،
عثمان ميرغنى : 95% من الشعب السودانى يؤيدون القوات المسلحة
▪️الاخطاء الجسيمة ليست وقفآ على المكون المدنى ، سنفتح صفحة خطايا المكون العسكرى فور انتهاء الحرب ،
▪️فاغنر تم دمجها بمباحثات استمرت ساعتين ، بمحادثة تلفونية من رئيس بلاروسيا

محمد وداعة

كشفت هذه الحرب هشاشة و ضعف وعى النخبة السياسية فى بلادنا ، و فضحت ضحالة الرؤية السياسية و الجيواستراتيجية للسودان ، و اسفرت عن انحطاط غير مسبوق و مدرسة تبريرية مضللة ، اصرار على الاخطاء و عدم الاستفادة من الدروس، و امتهان الكذب و الاستهبال الفطير و اللذى لا ينطلى على احد، تراجعت اهداف و شعارات هذه المجموعة السياسية من العمل على تحقيق اهداف الثورة ( حرية .. سلام و عدالة ) ، و نسيت ان الشعب السودانى قام بثورة فى ديسمبر و اسقط نظام البشير و حدد اهداف واضحة ، هذه القوى السياسية وافقت على خروق و تعطيل اهم بنود الوثيقة الدستورية ، و منحت حميدتى صلاحيات بخلاف نصوصها الواضحة ، فوافق المكون المدنى على اسناد نائب رئيس مجلس السيادة ، بالرغم من ان هذا المنصب خصص فى البداية للمكون المدنى حسب التفاهمات التى جرت و كان مرشح له الاستاذ محمد الفكى ، و اخيرآ اتضح ان المكون المدنى فى مجلس السيادة تلقى توجيهات حزبية بالتنازل من المنصب لصالح حميدتى ، الاخطاء الجسيمة ليست وقفآ على المكون المدنى ، سنفتح صفحة رزايا المكون العسكرى فور انتهاء الحرب ،

هذا القرار تم اتخاذه فى اجتماع رباعى حضره كل من( على الريح السنهورى ، ايمن نمر، صلاح مناع و خالد سلك )، و بعد اضافة الاستاذ ياسر عرمان اصبح خماسى و كان بمثابة المطبخ الذى يرسم المشهد و يتم تمرير قراراته عبر اجتماعات شكلية للمجلس المركزى للحرية و التغيير، هذا المجلس المصغر وافق على اسناد ملف السلام لحميدتى و رشح ممثلى الحرية و التغيير فى المجلس ، و اعتمد مجلس الشركاء ، و كان اختيار ممثلى الحرية و التغيير فى المجلس مهزلة كشفت ان المجلس المركزى حريص على عضويته فى اى لجنة او هيئة ، اكثر من حرصه على تبنى اجسام لا شرعية لها ، هذا الرباعى كلف حميدتى برئاسة اللجنة الاقتصادية و رئيس الوزراء نائبآ له ، و ضغط على الاستاذة هبة الوزير المكلف بعد استقالة دكتور البدوى ، لتمريرصفقة جبل عامر ، و ابعد عسكورى من ادارة السلع الاستراتيجية و فتح الباب لعبد الرحيم دقلو للسيطرة على استيراد المواد البترولية و صادر الذهب عبر ابتداع محفظة السلع الاستراتيجية ، هذا الرباعى الخطير كون لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وعين الفريق ياسر العطا رئيسآ لها ،
اما اخطر قرارات هذا المطبخ فكان منح حصانات للمكون العسكرى من المساءلة الجنائية عن كل حوادث القتل التى حدثت بعد 11 ابريل 2019م ، بما فى ذلك جرائم فض الاعتصام ، الغريب فى الامر ان ذلك تم بضغوط و ضمانات من ( فولكر ، السفير الامريكى ، السفير البريطانى ، السفير السعودى ، السفير الاماراتى ) ، و كان ذلك واضحآ فى دستور تسييرية المحامين ، هذه الحصانة كانت من اهم اسباب تمسك حميدتى بالاتفاق الاطارى و استعداده الغير محدود لتنفيذه ، بالانقلاب او بالحرب ، وهو ما حدث ، لكن العقبة الرئيسية جاءت بعد عقد ورشة الاصلاح الامنى و العسكرى ، و مطالبة حميدتى بان يتم الدمج خلال عشر سنوات ، و خلال هذه الفترة تتبع قوات الدعم السريع لراس الدولة ، يعنى وجود جيشان ، وهذا يعنى ان لا يتم الدمج ، او على الاقل لن تقوم انتخابات الا بعد السنوات العشر، ومع ذلك كان يمكن ان تحل هذه العقدة بمزيد من الحوار لكن حميدتى سولت له نفسه ان يحلها بالانقلاب ، ويدمج الجيش فى الدعم السريع ، و بعد فشل الانقلاب ، الانتقال للحرب ، لقد راينا كيف تم دمج قوات فاغنر التى سيطرت على باخموت فى اوكرانيا و تعمل فى سوريا و افريقيا الوسطى و ليبيا و السودان فى ساعتين عبر الهاتف مع رئيس بيلاروسيا ،
هذه الحرب كشفت الامكانات الهائلة لحميدتى من حيث عدد المقاتلين و الاسلحة المتقدمة ، و عشرات المعسكرات ، والالاف من المرتزقة الاجانب من جنسيات متعددة ، بالضافة الى وجود فاغنر الروسية بشكل مباشر الى جانب القوات المتمردة ، اموال طائلة والاف العقارات و المزارع و الشركات و المصانع ، اتضح ان المال كان ثمنآ لولاء بعض سياسيين ومثلهم من الادارات الاهلية و المثقفين وبعض الاعلاميين ، و ان بعض ابناءنا من العاطلين و المعدمين قدموا خدمات و معلومات للقوات المتمردة مقابل المال ، و كشفت الحرب ضعف الوازع الوطنى لدى البعض و اننا مجتمع قابل للاختراق ، معلومة قيمتها 10 الف ج قد تتسبب فى ضياع الارواح و الممتلكات ، ومع الاسف العديد من الاجانب يعملون مباشرة مع القوات المتمردة فى اعمال شبه عسكرية
الاستاذ عثمان ميرغى قدر نسبة المؤيدين للجيش بحوالى (95%) من اجمالى السودانيين ، و اظهرت فعاليات عديدة انتظمت كل بقاع السودان عن وقوف غير مسبوق للشعب السودانى مع القوات المسلحة ، و انخراط الالاف فى معسكرات التدريب لمساندة الجيش ، و صبر خرافى من اهل السودان و بسالة نادرة فى مواجهة قسوة الحرب ، واظهر المجتمع السودانى من التضامن و التكافل ما لم يسمع به احد من العالمين ، فمن بين حوالى (2) مليون مواطن تركوا منازلهم بسبب عدوان المتمردين ، لم يغادر السودان الا حوالى (160) الف ، و احتضنت ولايات الشرق و الجزيرة و النيل الابيض و نهر النيل و الشمالية الملايين منهم ، بعد انتهاء الحرب لابد من اعادة النظر فى كل شيئ ،
17 يوليو 2023م

اترك رد

error: Content is protected !!