الرواية الأولى

نروي لتعرف

اخبار الكيانات

البروفيسور البخاري الجعلي، نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل: أهنئ اللجنة التحضيرية للحوار على شرف خدمة الوطن في أصعب المهام وأحرج الظروف.. والغاية الأسمى للحوار قيادة البلاد إلى انتخابات عامة حرة ونزيهة بإشراف دولي

القاهرة : الرواية الاولى

تصريح صحفي

عطفًا على ثوابت حزب الحركة الوطنية، وعلى الشواهد الممتدة منذ بزوغ حزب الأشقاء، مرورًا بتكوين الحزب الوطني الاتحادي، وحتى قيام الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، ظل الحزب يتحمل حتى الآن، كل استحقاقات ذلك الإرث الوطني الباذخ، بقيادة مولانا السيد محمد عثمان الميرغني.

و مع تطور مجريات الأحداث المتلاحقة على النحو المعلوم، منذ حكم الانقاذ الانقلابي البائد وثورة ديسمبر المجيدة، طرح الحزب مبادرات متتالية تدعو وتناشد الجميع، حكامًا ومحكومين، للتجرد والخلوص، ووضع مصلحة البلاد العليا فوق أي مصلحة أخرى، وضرورة الانخراط في حوار وطني جامع يوحد الطيف السياسي والمدني والمجتمعي دون إقصاء ودون أي استثناء، وذلك بهدف التوصل للحد الأدنى من الوفاق الوطني الشامل، بغية وضع خارطة طريق لإنقاذ السودان.
بيد أن الطيف السياسي، بكل أسف، لم ينتبه، عنوةً أم جهلًا، لما كان يُحاك للسودان، حتى أصبح العدوان الغاشم، داخليًا وخارجيًا، حقيقةً ماثلة.

و الآن، و قد تجاوزت الأحداث العويل والبكاء على اللبن المسكوب، فإن الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل يرى أن الدولة، بجناحيها العسكري والدبلوماسي، قد مضت بعيدًا في كسر شوكة العدوان الغاشم من ناحية، وبالالتزام، على الصعيدين الداخلي والخارجي، بتهيئة البلاد للانطلاق بها إلى مداخل السلم والسلام.
وفي هذا السياق، يرحب الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل باللجنة التحضيرية للحوار السوداني ـ السوداني، ويهنئها على شرف الانبراء لخدمة السودان في أحلك الظروف التي يمر بها.
و درءًا للمخاوف والشكوك، لقد أصابت اللجنة بحق عند إعلانها بأن مهمتها الأساسية محددة بتهيئة الظروف لحوار سوداني ـ سوداني يتم داخل السودان، بين كل أطراف الطيف السياسي والمدني والمجتمعي.

و لعل من نافلة القول أن التهيئة لحوار جامع يشمل بالضرورة من هم خارج السودان، ممن سبق أن قاموا أو حرّضوا أو تبنّوا أو دعوا إلى أوضاع تتعارض مع القوانين السارية في السودان، تقتضي من الدولة أن توفر لهم كل الضمانات القانونية التي تندرج في اختصاصها، لحرية الحل والترحال، دون افتئات بحقوق الأفراد الخاصة.
وبالمقابل، يرى الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل أن زمن الإملاءات الخارجية قد ولى، وأن المزايدات على سيادة السودان ووحدة شعبه وترابه، ترف يذهب جفاءا.

وبالتالي، فإن الحزب يرى أن مساندة اللجنة التحضيرية للحوار السوداني ـ السوداني، وتسهيل مساعيها الحميدة، واجب وطني ينبغي ألا يفوت على أي طرف من أطراف الطيف السياسي والمدني والمجتمعي السوداني.

و الله المستعان.

اترك رد