الرواية الأولى

نروي لتعرف

مجتمعنا..بشفافية / د.سامي الدين محمد سعيد

أشركوا الفقراء في الاضحية

د. سامي الدين محمد سعيد


لا تغلق عليك الباب، لا تعتقد أنك الأفضل والأقرب إلى الله وأنك من المصطفين الاخيار ، لا تَدَّعى الصلاح . لِمَ تقولون ما لاتفعلون..
الكل في امتحان .. الغنى والفقير ،
عدد المسلمين حول العالم يقدر ب ٢.٠٦ مليار نسمة والمضحين منهم حوالى (١٠٠ مليون نسمة) حسب المركز الباكستاني للدراسات ، متوسط القيمة للوحدة ١٥٠$ الإجمالى ١٥ مليار $ سنوياً إلى قيام الساعة (الأرقام للتقريب فقط ليست حقيقية)
، لو أن الله فرض على الناس هذا المبلغ ربما لن يدفعوه كما الزكاة ولتحرير النفس من التعلق به كما الابناء فرضها دماً وهذه واحدة من الحكم في مشروعيتها ولو أنه فرض على كل واحد ذبح احد ابناءه لما فعل الآباء ولا الابناء إذن فهى استسلام مطلق لأنك مٍلكٌ لله وهو قمة التوحيد (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) .. الله عز وجل ليس في حوجة للحوم او الدماء بل يناله التقوى ( لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم) ومن أوجب واجبات التقوى شكر الواهب على المال وسرور تدخله على أهل بيتك… أدخل السرور على بيوت المسلمين لو منحتهم من مالك فلن يفرح الصغار الذين في حلوقهم غصة ربما يستأثر به الكبار ولن يوصلوه لكل المحتاجين، امنحهم لحوم سيفرح الصغار والكبار الذين لم يتذوقوا طعم اللحم من وقت طويل إجعلوا كل البيوت ملأى باللحم وهذا امر نبوى ليس عطاءاً منك قال صلى الله عليه وسلم (كلوا وادخروا وتصدقوا) لديك مساحة واسعة عبارة عن ثلثيها تصدق بالثلث الاخير اشيعوا التكافل الاجتماعى بين الناس وليطعم الاغنياء الفقراء سيرضى عنكم الله و ستمنحوا بكل صوفة اجر.. لا تذبح عادة ولا من أجل اللحم ولا رياء (خروفى اكبر من خروفك) إجعلوها عبادة واخلصوا النية هب المال لله وتحرر منه لو كان المقصود مبلغها لما فدى الله سيدنا اسماعيل بالذبح ..
قدموا لله اطيبها إبتعدوا عن العوراء والمريضة والعمياء والعرجاء والعجفاء (الهزيلة) والمسروقة فالله لا يقبل إلا طيباً ..
المقام ليس للاجتماعيون فالله عز وجل تولاه بنفسه وإنما للتذكير فالمضحون أقل من البقية فهو المعطى وهو المانع ربما تجد نفسك يوماً في هذا الموقف لا تتردد وكن ربانياً ..
نواصل
٢٣ مايو ٢٠٢٦

اترك رد

error: Content is protected !!