
✍🏼 مراقب اقتصادي
عندما تشتد الحروب، لا تُقاس صلابة المؤسسات بالأقوال، بل بالمواقف.
وفي عز العاصفة، اختار بنك السودان المركزي أن يكون سداً لا جسراً للفوضى.
منذ تولت الأستاذة آمنة ميرغني دفة المحافظ، لم يكن التكليف سهلاً. ورثت مؤسسة سيادية في دولة حرب، مستهدفة من الداخل والخارج، ومحاصرة باقتصاد موازٍ يريد ابتلاع كل شيء.
فماذا فعلت؟
أغلقت باب الفوضى وأسست لنظام قويم
ضربت بيد من حديد على يد “العسجديين” وتجار الدولار. وحّدت سعر الصرف تدريجياً، وربطت الاستيراد بالبنوك، فتقلصت هوامش المضاربة. لم تعد العملة سلعة تباع في الأرصفة، بل عادت إلى حضن المؤسسة.
رفعت الظلم وأعادت الاعتبار للمهنة
أخرجت البنك المركزي من ضيق “المحاصصات والنزاعات السياسية” إلى رحابة “مهنة الاقتصاد”. عيّنت بالكفاءة، ورقّت بالمعيار، وحفظت منسوبي مؤسسة عظيمة من الإغراءات. فصار الموظف يعمل بمهنية لا بولاء حزبي.
مثلت السودان في المحافل الدولية
في وقت انقطعت فيه كثير من الجسور، كانت حاضرة في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي. تتحدث باسم اقتصاد محاصر، وتفتح نوافذ للتمويل والاعتراف. رفعت اسم السودان عالياً وهي تدير بنكاً تحت القصف.
فأين كان “حفاة الطريق”؟
أين كانت هذه الأقلام
عندما تخلت آمنة ميرغني عن وظيفتها الرفيعة بمصرف الساحل والصحراء بمرتب يفوق العشرين الف يورو
وقدمت الى السودان وسط دوي الدانات والمسيرات
رافعة رأسها عنوة واقتداراً
لم تخذل قيادة البلاد بالاعتذارات المنكسرة أو الموازنات الخائبة فاختارت وطنها وأهلها ولم تبالي
اليوم وقد استقرت الأمور نسبياً، وبدأت المؤسسة تستعيد عافيتها، يخرجون للحديث عن “الراتب” و “الامتياز”.
إنها ليست مصادفة.
إن القوى المعادية التي عجزت عن كسر إرادة البرهان في الميدان، تلجأ اليوم للخطة “ب”
وهى تجريده من أصلب عناصره في مؤسسات الدولة.
استهداف محافظ بنك السودان ليس استهداف شخص. إنه استهداف لآخر خط دفاع عن العملة الوطنية.
إنه محاولة لتجريد الدولة من كفاءتها، وإغراقها مرة أخرى في فوضى المحاصصات.
ياسادة /
الحرب لا تُخاض بالسلاح وحده. وتثبيت أركان الدولة يبدأ بتثبيت حراس المال.
آمنة ميرغني ليست موظفة. إنما هي مشروع استقرار. فانتبهو للاقلام المدسوسة فربما يتواصل استهداف لبقية المؤسسات والاغتيال المعنوي للشخصيات والقدوات وهذا من اقذر الطرق التي تسلكها مخابرات العدو عندما تفشل فى الميدان
وهذا لايعني عدم النقد
وحرية التصويب والاستنارة بالاقلام الحرة فى مناصحة المسئولين ولكن ثمة فرق بين الناصحين والاقلام المباعة فى مزاد اصحاب الاجندة الاختراقية لسيادة الدولة
حفظ الله السودان وأهله
من كيد الكائدين






