المجتمع

رحاب شبو تكتب : 26 يوليو “اليوم العالمي لمكافحة المخدرات” .. كلمة حق ودين مستحق في حق د.أمل البيلي..

رحاب شبو

في هذا اليوم والجميع يتحدث عن اهمية المكافحة وطرقها والعلاج و اهميته والقوانين وفاعليتها والسياسات وتنفيذها اجد في نفسي رغبة عارمة ان اكتب اليوم عن فضل شخصية استثنائية كان لها دور عظيم في الاسهام في هذا الملف وذلك عبر تبنيها معنا وآخرين انشاء مركز حياة لعلاج الإدمان كاول مركز مختص في هذا المجال برؤيه مختلفه لطريقة العلاج والوقايه مع عدد من المسؤلين و المهتمين بعلاج الادمان شخصية كانت تتمتع بصفات خاصة وإيمان تام بقضيتها لذا اسهمت بفعاليه في تحقيق الحلم ليصبح حقيقة هي الدكتورة امل البكري البيلي وزيرة التنمية الاجتماعية السابقة والشريك الاساسي لانشاء مركز حياة والمشرف الاول والمسؤل عن ادائه وسير عمله.
كثيراً ما احببت ان اكتب عنها شكراً وعرفان وتقديراً ولكنني كنت اخشي ان لا تعبر كلماتي ولا تكون رسالتي بقدر الاحساس فلست انا من من يتمتعون بصياغة الكلمات و جميل الكتابة وسلاسة التعبير ولكنني فقط احمل في داخلي احساساً صادقاً و مشاعر حقيقية تتدفق وفاءً وامتناناً و تقديراً لما قدمته هذه الانسانة التي سكبت عصارة علمها للوصول لنتائج مرضيه في معالجة القضايا الاجتماعيه التي ظلت تؤرق مجتمع ولاية الخرطوم وهي الاستاذه الجامعيه المرموقه
تمنيت ان اكتب عنها منذ ان قرات مقالها الذي كتبته عن الوالي الأسبق لولاية الخرطوم الفريق اول مهندس عبدالرحيم محمد حسين بعد ان سقطت عن الرجل كل الهالة التي كانت تحيط به والهيبة التي يتمتع بها وكثرت السهام التي تصوب عليه وهو لا يستطيع ان يذود عنها كتبت عن فضل الرجل ومقدراته فلا يعرف الفضل الا اهل الفضل كتبت في وقت تنكر فيه العديدين له فاوفت وكفت احسست حينها بضرورة ان اكتب ايضاً عنها فهي لن تنسى الفضل اكتب عن انجازاتها هي وعن دورها وعن شخصيتها ففي هذا الزمن ينسي الناس كل ماقدم الآخرين وتنسب الانجازات لغير صاحبها

عزراً اختي ان كتبت ولم استطع ان اوفيك حقك ليس قصداً ولكن لمهارات لا امتلكها و لغة لا امتلك ناصيتها ولكنني قررت ان اتجرا واكتب رغم علمي ومعرفتي بمقدراتك في الكتابة والكلام التي لا املك القليل منها كيف لا وانتي الحافظة لكتاب الله والعالمة باحكامه والتي تمتلك ناصية اللغة والمعني ولكنني ساكتب لانك حملت امانة ثقيلة صعبة ( امانة التكليف ) فاديتي حقها صدقت الله فصدقك اعنتي من عمل معك فاعانك الله فيما اؤكل اليكي…

د. أمل البكري البيلي

اكتب عن اختي الوزيرة فقد كانت تتمتع بصفات قل إن تجدها في غيرها فهي شعلة من النشاط لا تكل ولا تمل تعمل وتسعي لعظيم الانجاز وقمة الاتقان في ان واحد في كل عمل تكون علي راسه كانت ذات فكر ثاقب ورؤية واضحة وقلب مفتوح هاشة باشة رغم صعب المسؤلية التي تحملها فقد كانت وزارة التنمية في عهدها حركة مستمرة وعمل دائم وانجازات عظمية مازالت شامخة حتي الان تحكي عن فترة ذهبية كان فيها العمل عبادة والسعي جهاد والاخلاق دين
لطالما اذهلتني اختي الوزيرة وهي تدير وزارة لو قسمت مهامها لانقسمت الي وزارات عديدة ولكنها كانت تمسك بخيوطها بمرونة عجيبة وادارة قوية وطموحات جبارة ورؤية ثاقبة وهمة عالية بادارة كل ذلك الشتات من المهام ذات الطبيعة الاجتماعية وتخفيف العبء عن المواطن وما اصعبها من مهمة في وقت كان فيه شح في الامكانيات وقلة في الموارد ويصعب فيه ارضاء المواطن لكثرت مشاكله ومصائبه
وفي ظل تلك الظروف التقينا كنت انتمي الي مركز دراسات المجتمع ( مدا ) الذي كانت تديره آن ذاك أ. اميرة الفاضل نحمل عبء فكرة انشاء مركز لعلاج الادمان يكون الاول من نوعه في السودان يهدف الي علاج الشباب الذي وقع في براثن الادمان ولا يجد مكان يساعده ان رغب هو او اسرته في ذلك وكانت هي وزيرة التنمية شعرت باهمية الفكرة فامنت بها وعملت علي مساندتها وجعلتها مشروع رئيسي من مشروعات الوزارة وسعت الي تنفيذها بشراكة مع جهات عديدة مختلفة علي ارض الواقع كان الشريك الرئيسي فيها مركز دراسات المجتمع خلال ولاية د. عبدالرحمن الخضر في 2014 وقد كان افتتاحة مخاضاً عسير لتشابك العلاقة بين مؤسسيه والتكلفة العالية لانشائه ولكنها ادارة تلك العلاقة بصبر واحترافية استمرت طوال مسؤليتها واشرافها عن المركز تذلل الصعاب وتدعم تطويره و تساند عمله ودافعت عنه بلا هواده لمن حاول ان ينال منه حتي اصبح صرحاً عظيم من انجازات الوزارة يشار له بالبنان .

مركز ( حياة ) لمكافحة الإدمان


وعملت علي دعمه و المساعدة في ربطه خارجياً واسناده وذلك بمساهمتها في ان يكون اول اجتماع لحكومة ولاية الخرطوم بعد تولي الفريق عبدالرحيم محمد حسين خارج مباني امانة حكومة ولاية الخرطوم بمركز حياة لعلاج الإدمان بيثرب جنوب الخرطوم بكامل اعضاء حكومة الولاية بمناسبة مرور عام علي انشائه وقد كان هذا الاجتماع بمثابة نقطة تحول كبيرة للمركز بالتعريف به و اضفاء شرعية علي تبعيته التي كانت مثار جدل منع عنه الكثير من الدعم والمساندة
ظلت دكتورة امل دوماً حريصة علي ان تقدم كل الممكن وبعض المستحيل ليظل المركز قوياً بانجازاته عظيماً بتحقيق اهدافه ورؤيته فساهم في علاج الكثير من الشباب بولاية الخرطوم و من بعض ولايات السودان بل ومن بعض الدول الإقليمه المجاورة واوصلهم الي طرق آمنه وعمل علي تاهيل العديد منهم ليدمجهم داخل المجتمع وذلك عبر اعتماد برتوكولات علاجية عالمية تم وضعها بالمركز بالاستفادة من خبرات الخبراء داخل والسودان وخارجه وقد كان للمركز دور في كسر حاجز تخوف الاسر من دخول عيادات ومراكز علاج الإدمان لما له من سياسات صارمة في مجال الخصوصية والسرية وكذلك تم تدريب عدد مقدر من الكوادر في مجال علاج الادمان بكفاءة وفاعلية تم اختيار البعض منهم من وزارة التنميه والصحه بطريقه شفافه ومهنيه ادت للنهوض بالمركز واستقرار العمل به و إجريت العديد من الدراسات والبحوث من اجل وضع برامج علاجية وتوعوية فاعلة تعمل لحماية المجتمع والحفاظ علي شبابة والعديد العديد من البرامج التي نسال الله ان تكون في ميزان حسناتها وحسنات من ساهم في تطور هذا العمل والشكر كذلك لجميع من ساهم في انشاء مركز حياة و لربما اجد يوماً مساحة من الوقت للكتابة عنهم باستفاضة تقديراً لدورهم في هذا الانجاز … ولاة ولاية الخرطوم في تلك الفترة واعضاء حكومة الولاية بروفيسور مامون حميدة د. مشاعر الدولب أ. اميرة الفاضل أ/عادل محمد عثمان د. تجاني الاصم د. عمر حاج حسن أ محمد محمد صالح مدني د. عبدالعاطي محمد خير، و مسؤلي الاجهزة الامنية والشرطية وعلي راسهم الفريق امن مهندس (م) محمد عطا المولي و الاطباء الاستشاريين د. عبدالعزيز احمد عمر د. محمد علي الماحي رحمة الله عليه د. عبدالغني الشيخ د. فتحية شبو د. احمد يوسف من المركز الوطني للتاهيل بابوظبي و بقية الاطباء و جميع العاملين بمركز حياة ومركز دراسات المجتمع والشكر لاخرين كثر لم اذكرهم قدموا كل الجهد لتحقيق الاهداف ليصبح الحلم حقيقة والشكر في البدء وفي الختام اليك اختي دكتورة امل البيلي

رحاب حسين شبو – مسقط
26 / 6 / 2022

اترك رد

error: Content is protected !!