
(١٢)
الصحة – ج
هل تعلم أن الله اختص السودان بثلاثة مصادر للمياه water resources (امطار – مياه سطحية – مياه جوفية ) .. وقد لا تعلم أن اكبر مصدر هى المياه النازلة من السماء ٨٤ مليار متر مكعب سنوية .. ثم المياه السطحية الجارية في الانهار الثابتة والموسمية ٤٨ مليار متر مكعب .. ثم ٢١ مليار متر مكعب من
المياه الجوفية في باطن الأرض.. … هل تعلم انه من حيث النقاء والعزوبة الإلهية تحتل المياه الجوفية المرتبة الأولى لأنها لا تدخل فيها اى معالجات ويمكن تعبئتها وشربها مباشرة وتصفية ربانية ثم تعقبها الأمطار لأنها حديثة عهد بالسماء كما قال النبى صلى الله عليه وسلم وتتلوث بمجرد اختلاطها بنشاط الانسان والحيوان في الارض ثم السطحية (الانهار) التى تتم تنقيتها وفصل الشوائب عنها بسبب تلويث الإنسان والحيوان لها ايضاً بمادة الشب polly aluminium chloride .. ففى مجملها تساوى ١٥٣ مليار متر مكعب سنوياً وبهذا يحتل السودان موقعاُ متقدماً في العالم من حيث مصادر المياه .. حيث تدور الحروب من أجل هذه المصادر .. من العجب العجاب نصيب الفرد من المياه الصافية التى لا تصله يبلغ ٤.٦٣٦ متر مكعب وهو يحتاج سنوياً ل ٩١.٢٥ متر مكعب فقط ليكون الفائض ٣.٧٢٤ متر مكعب علماً بأن سعر المتر المكعب بدون معالجة = ٠.٢ $ فإذا بيع الفائض يكون نصيب الفرد سنوياً = ٧٤٥ $ ومجموع نصيب المواطنين = ٢٤ مليار $ سنوياً بالتقريب…
هذه دراسة خيالية مبنية على أرقام حقيقية وفى نفس الوقت هناك معاناة شديدة للحصول على مياه نظيفه للشرب والطبخ والزراعة والنظافة… الخ …
تتاثر هذه المصادر بمخلفات الحروب بل وتلوثها وبتعطل الشبكة والانابيب الناقلة والصهاريج والبرك والحفائر لسنوات تتوالد داخلها الطحالب والطفيليات الضارة وبقايا المتحللات والاحتراق والغازات السامة ويعلق بعضها في الشبكة حتى بعد التشغيل لذلك ينصح علماء الصحة العامة والسلامة ( الحديث هنا للدكتور العالم أزهرى على عوض الكريم ) بتغييرها كليةً خاصة ان بعضاً منها قديم ومتهالك ومن مواد رخيصة كالاسبستس Asbestose كان منتشراً بكثرة في الماضى يستعمل في الاسقف والانابيب الناقلة للمياه الحلوة ومياه الصرف الصحى (في كل شىء) .. يتكون من الياف رفيعة جداً مقاوم للحرارة والنار والكهرباء والكيماويات … الحمد لله تم ايقاف استيراده بعد اكتشاف خطورته .. والى ذلك الحين لابد أن يتم غلى المياه قبل الشرب والاكثار من إستعمال الصابون والمطهرات hygienic
…. المياه مصدر خطير جداً وعرضة للتلوث في الحروب ومن ناحية صحة الإنسان فإنه مُقعِد عن العمل ودوران عجلة الإنتاج
هل ستعود هذه الاسر إلى ما كانت عليه…
نواصل
٧ مايو ٢٠٢٦



