الرأي

كفانا تهميش وإقصاء

المؤتمر الصحفي لتجمع صحفيو وصحفيات الولايات هو بادرة تعافي من اجل بناء جسم مطلبي يتصدى ويعبّر عن حقوق أدماها قيد التمايُز الإعلامي الصفوي، والذي خُلق من رحم العدم..

هذا التجمع جاء ليبين ويوضح الكثير لبعض الأقلام التي مازالت ترى في صحافة الولايات وتعتقد ان أعلى طموحاتها رسالة لا يتجاوز سقفها مطلوبات حقبة الاستعمار التي لا تتعدى.. شفخانة وشنطة داية و طريق ترابي.. وفصول الدراسة مازال يزينها لوح سبورة من بواقي عرش فصول مهترئة يفترش أرضها أبنائنا بألم.. ثم يغادرون الدوام على ظهر الدواب لإكمال المقرر بحثاً عن قطرة ماء.. وما ذلك إلا لعجز اقلامنا عن إحداث اختراق حقيقي يعبر عن قضايا أهلنا التعبر الذي يمثل قضايهم.. لذلك أصبحنا نتشابه والسياسيون ولا فوارق بيننا وبينهم.. كل هذا بعضُ من بعض، وجزء من يسير.. وصحافة المركز مازالت تحدثنا عن عدالة التنمية وفرص التطور من (داخل) قاعات الموتمرات و(خارج) مضمار الحاجة والهموم الحقيقية لإنسان الولايات..

لذلك رأينا في تجمع الولايات.. ان خير من يمثلها بنيها.. ولن نرهن بعد اليوم تنميتها وقضاياها لبضع أقلام تعبر عن أهواء اهل المركز.. وصناع القرار.. وأستنساخ النُخب، السياسية الصدئة، وتدويرها كل حين.. لذلك جاء قرار الترجل عن حضن المركز والنزول لتقبيل اقدام ولاياتنا أمهات اقلامنا ومحفزها الاول..

تجمع صحافة الولايات جسم صلد، وصلب.. خلق لأجل إستعادة الهيبة الصحفية وقبلها لحفظ الحقوق وإنزال صحافة الولايات منزلها الذي تستحق أن تكونه بين المحلية والقومية والدولية وفق معايير السلامة الإجرائية لتكوين الاجسام الصحفية وأعمال الديمقراطية الحقة، وسنراهن على هذا التجمع ونبصم بارواحنا عليه..

هذا التجمع جاء لأجل بناء أجسام مستقلة تمتلك حرية الرأي دون وصاية من مرضعة أو جهة راعية تلوث مفاهيمنا الحرة النقية..

الاخوة الزملاء الأكارم.. تلك صحائفنا كاقلام ولائية تجمعت لتكتب رؤيتها بمحابر صادقة.. لاتحتمي خلف جند من اجندة التأمر على متبقي الاجسام الصحفية الأخرى التي تمثل هي الأخرى أقلام أخوة لنا، قبل أن تمثل زملاء مهنة لهم منظور مغاير لمنظورنا في كيف تكون اقلامنا وطرائق التعبير عن قضايا أهلنا وهموم ولايتنا التي منها جئنا وإليها سنعود..

لايستقيم أن تنادي أقلام المركز بالدمقرطية وبناء الدولة بالعدل والتساوي، ثم تمارس على بني جلدتها الدكتاتورية والإنفراد بصناعة القرار فيما يتعلق بمسار مهنتنا .. ولايستقيم أن تجهر برفض الظلم ثم تنتفي صفة العدل في ممارستها وعند القيام بتكوين أجسام تمثلها.. لذلك تجدون إلتفافنا حول تجمع الولايات إلتفاف صادق يعبر عن قضايانا كولايات منسية و صحفيين مهمشين..

اترك رد

error: Content is protected !!