
مجلس الوزراء يناقش الكهرباء والمياه ومعاش الناس.. ورئيس الوزراء يعلن دعماً كاملاً لمشروع الفاتورة الإلكترونية وتحديث النظام الضريبي



تقرير : مجدي عبدالعزيز
الخرطوم : الرواية الأولى
24 مايو 2026
دفعت حكومة الأمل بملفات الخدمات والإصلاح الاقتصادي إلى صدارة أولوياتها، في وقت عقد فيه مجلس الوزراء اجتماعه الدوري بالخرطوم برئاسة رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس، بالتزامن مع تأكيده الدعم الكامل لأنشطة وبرامج ديوان الضرائب، بما يعزز جهود الدولة في زيادة الإيرادات وتطوير الإدارة المالية.
وفي مستهل الاجتماع، هنأ مجلس الوزراء الشعب السوداني بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، معرباً عن أمله في أن يعود العيد على البلاد وهي تنعم بالأمن والسلام والاستقرار والتنمية.
واستمع المجلس إلى إفادات وتقارير حول عدد من الملفات الخارجية والاقتصادية، حيث قدم وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم تنويراً بشأن نتائج زيارته الأخيرة إلى أذربيجان، فيما استعرض وزير المعادن نتائج مشاركة الوفد السوداني في القمة الاقتصادية المشتركة بين السودان وتركيا، والاتفاقيات التي تم توقيعها بين البلدين في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
كما قدم وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر تنويراً حول زيارة رئيس الوزراء والوفد المرافق له إلى كل من الفاتيكان وبريطانيا، في إطار الحراك الخارجي الذي تقوده الحكومة لتعزيز العلاقات الدولية ودعم جهود إعادة الإعمار والاستقرار.
وفي سياق الترتيبات الداخلية، اطمأن المجلس على اكتمال التحضيرات الخاصة بانعقاد “ملتقى الأمل الاستراتيجي” خلال الفترة المقبلة، وذلك عبر إفادة قدمها الأمين العام لمجلس الوزراء علي محمد علي.

وكشف وزير الإعلام، في تصريح صحفي عقب الاجتماع، أن مجلس الوزراء ناقش مشروع قانون مجلس تنظيم الوساطة التجارية لسنة 2026م، الذي قدمه وزير الدولة بوزارة المالية المستشار محمد نور، مؤكداً أن المجلس شدد على أهمية المشروع في دعم التحول الاقتصادي وزيادة الإيرادات، مع التوصية بإخضاعه لمزيد من النقاش تمهيداً لإجازته بصورة نهائية.
كما استعرض المجلس تقرير خريف العام 2025م وخطة الاستعداد لخريف 2026م، التي قدمها وزير الداخلية الفريق شرطة حقوقي بابكر سمرة، حيث أشاد المجلس بجهود المجلس القومي للدفاع المدني، مؤكداً دعمه الكامل لاستعداداته لمواجهة آثار الخريف والحد من المخاطر والكوارث المرتبطة به.
وفي ملف الخدمات، وجه مجلس الوزراء بصرف حافز للمعلمين سبق أن تمت إجازته في وقت سابق، كما ناقش جملة من القضايا المرتبطة بمعاش المواطنين، خاصة ملفات الكهرباء والمياه، في إطار مساعي الحكومة لمعالجة التحديات الخدمية وتحسين الأوضاع بالعاصمة الخرطوم، التي تشهد ترتيبات مكثفة لاستقبال أعداد كبيرة من المواطنين العائدين ضمن برامج العودة الطوعية.


وفي تطور متصل، أكد رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس، لدى لقائه الأمين العام لديوان الضرائب الأستاذ بدر التمام محمد سعد وقيادات الديوان، الدعم الكامل لأنشطة وبرامج ديوان الضرائب، باعتباره أحد أهم الوحدات الإيرادية في الدولة.
وبحث اللقاء، الذي حضره وزير الدولة بوزارة المالية المستشار محمد نور عبدالدائم والأمين العام لمجلس الوزراء علي محمد علي، خطط الديوان الاستراتيجية لتحصيل الإيرادات، إلى جانب التحديات التي واجهت العمل خلال الفترة الماضية.
وأوضح الأمين العام لديوان الضرائب أن الاجتماع استعرض ملفات الحوسبة الضريبية، وعلى رأسها مشروع الفاتورة الإلكترونية، الذي كان قد قطع مراحل متقدمة قبل اندلاع الحرب، مشيراً إلى استعادة النظام واستئناف العمل بالمشروع بوتيرة متسارعة.
وأكد اللقاء أهمية تطبيق نظام الفاتورة الإلكترونية لما يمثله من خطوة محورية في زيادة الإيرادات العامة، وتعزيز الشفافية والنزاهة في المعاملات الضريبية، ضمن توجه حكومي أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحديث بنيتها الإدارية والاقتصادية.






