الرواية الأولى

نروي لتعرف

أفق جديد / عادل عبدالرحمن عمر المجتمع /

[ التعليم ] الآثار الاجتماعية للحرب (٥)

د. سامي الدين محمد سعيد

في دول العالم المتقدم يعتبر التعليم أحد مسؤوليات الحكومة وله مراكز بحثية تحدد السياسات وموجهات الدولة وتدريب وتأهيل المعلمين وتحديد احتياجات سوق العمل للوظائف بالإضافة للمسؤولية الاكبر وهى تعليم وتربية المجتمع على منظومة القيم (الصدق والامانة – حب العمل- حب الاوطان – الدفاع عن الأرض-  وزراعتها في النفوس – النظافة – احترام الكبار …. الخ ) ..
وينحصر دور التعليم الاهلى في المساعدة في بناء المدارس والجامعات وقاعات الدرس والمعامل وادوات التدريب ثم أهدائها للحكومة لقد كان الحال هكذا إلى وقت قريب إلى أن تخلت الحكومة عن مسؤوليتها واوكلتها للقطاع الخاص وهنا اختلطت السياسات التعليمية بالمصالح التجارية إذ تحرص الجهات المسؤولة على جودة التعليم من بيئة ومادة ومعلم وكتاب وادوات ومخرجات بينما تحرص الجهات التجارية على السمعة وزيادة العائد واستقطاب الزبائن والتنافس في الرسوم… حتى أصبح التعليم مرهقاً من الناحية الاقتصادية ومقتصرا على الاغنياء دون الفقراء وطبقة عريضة لا تقوى على هذه التكاليف فتحرِم أبنائها منه بينما يجرّم الدستور من لم يرسل أبناءه للتعليم ويمكن ان يتعرض للمحاكمة اذا فُعلت القوانين …
في دراسة مقارنة بإحدى الجامعات العريقة عن تقدم الدول  وجدوا ان التعليم كان السبب الأول في التقدم قبل مؤشرات البترول والزراعة والثروة الحيوانية والمعادن وخلافه وبالنسبة للدول التى نالت استقلاها بين عامى ١٩٥٠ – ١٩٦٠ ( النمسا- المغرب – ماليزيا – لاوس- كمبوديا – ليبيا – تونس- نيجريا-السودان … الخ ) كانت مؤشرات التعليم ل ٨٥ % منها افضل من السودان ..
… هناك جانب إجتماعى مهم جدا لم ينظُر اليه واضعى السياسات عند إتخاذ القرار بمنح القطاع الخاص دوراً في التعليم وتجفيف القطاع الحكومى وهم الفئة الغير مقتدرة أين يذهب هؤلاء وما مصير أبنائهم وما هى المعالجات لاوضاعهم … هل هذه القضية إحدى عوامل التفكك الأسرى وهل ستعود الاسر إلى ما كانت عليه ..
نواصل

اترك رد

error: Content is protected !!