الرواية الأولى

نروي لتعرف

ببساطة / د.عادل عبدالعزيز الفكي

اقتصادي ومصرفي كبير يعلق على قرارات الحكومة بشأن سعر الصرف

د. عادل عبدالعزيز الفكي




الاقتصادي والمصرفي الكبير الدكتور بدر الدين طه والي ولاية الخرطوم الأسبق ومدير البنك الزراعي السوداني الأسبق يبدي ملاحظات مهمة حول خطط الحكومة الاقتصادية بشأن سعر الصرف.
يطالب بتشريع قوانين جديدة.
يؤكد ضرورة ربط المعالجات بالميزانية العامة وميزانية النقد الأجنبي.
يقول الدكتور/ بدر الدين طه معلقاً على قرارات لجنة الطوارئ الاقتصادية برئاسة البروفسيور كامل الطيب ادريس رئيس مجلس الوزراء (نحمد للسيد رئيس مجلس الوزراء بسطه لنهج الشورى، واستماعه للعلماء والخبراء، وأقول إن ما طرحته الحكومة المركزية يمكن ان يساهم في علاج بعض المشاكل، ويسهم لحد ما في اصلاح معقول لقيمة الجنيه السوداني، ولكن كان من الافيد ان تطرح هذه المعالجات في شكل حزمة أشمل واعمق وبعيدة المدى حتى تؤتي هذه المعالجات اكلها، حيث كان من الافضل ان تكون هذه المعالجات في شكل حزمة واسعة، أو برنامج اقتصادي متكامل، لمعالجة كثير من القضايا الاقتصادية المصاحبة المرتبطة بهذه المعالجات، وأن يصاحبها سن قوانين جديدة وتعديل بعض القوانين القائمة لضمان نجاح هذه المعالجات.
من المهم أيضاً معالجة أزمة سعر الصرف في إطار وضع ميزانية للنقد الأجنبي توضح الصادرات والواردات والتوازن بينهما، ومن خلالها تظهر قيمة الجنيه السوداني، وبالتالي يمكن التنبؤ بقيمته وتطوير برنامج قوته وفق منهج علمي ومن خلال خطة مدروسة. وعلى هذا لا بد ان ترتبط هذه الاجراءات بالميزانية العامة للدولة ارقاماً وسياسات وقوانين.
بالطبع ولكي تنجح هذه المعالجات لا بد من برنامج واضح وطموح لزيادة الصادرات، وتقليل غير المهم من الواردات، وزيادة الاستقطاب الخارجي للدعم غير المرتبط بالضغوط السياسية. كما ينبغي ان تستصحب هذه المعالجات برنامج اعادة الاعمار بشقيه الداخلي والخارجي.
لا بد من الإقرار أن سوء إدارة الاقتصاد في العهود المختلفة الماضية من حيث البرامج والسياسات والتنفيذ ادى الى هذا التدهور الاقتصادي المتوالي والانخفاض المتكرر في قيمة الجنيه السوداني.
ولا بد من التأكيد كذلك إن من أكبر مشاكل الاقتصاد السوداني، التي تفرز فيما تفرز تدهور قيمة العملة الوطنية، آفة التهريب. التي تمتص مجهودات الإنتاج، وتقلل العائد منها. وهذه الافة من بعض اسبابها الفساد الإداري والسياسي، وضعف السياسات والمحسوبية. إن التهريب هو الطاعون الذي ينخر في جسد الاقتصاد السوداني، ولن يُكافح الا بقوانين قوانين رادعة وقوية وقدرات وتجهيزات عالية لدى سلطات الضبط والمكافحة.
إن عائد صادر الذهب وحده، إذا اوقف التهريب، كافي لتغطية جزء مقدر من عجز الموازنة الخارجية.
ولا بد من الإشارة كذلك إلى أن من المفاهيم الاقتصادية الأولية قياس مستوى تقدم الدولة اقتصاديا بمدى قوة عملتها، واستقرارها).
تعليق: الدكتور بدر الدين طه الاقتصادي والمصرفي العريق، من أبرز علماؤنا وخبراؤنا في الاقتصاد، في الإطار التنفيذي تذكر نجاحاته في البنك الزراعي حيث تم في عهده الوصول بعدد فروع البنك الزراعي السوداني الى 144 فرعاً غطت جميع أنحاء السودان كأكبر بنك سوداني من حيث عدد الفروع. نشكر له هذه الملاحظات المهمة حول قرارات لجنة الطوارئ الاقتصادية الأخيرة، ونأمل أن تستفيد الحكومة من علمه وخبراته. والله الموفق.

اترك رد

error: Content is protected !!