التقي رئيس منظمة اللاجئين الدولية – أمجد فريد: أي سياسة تقوم على تشخيص خاطئ للصراع في السودان ستطيل أمد الحرب وتهدد بتكرار مأساة الفاشر

الرواية الاولى – متابعات
التقي مستشار مجلس السيادة، د. أمجد فريد الطيب، جيريمي كونينديك، رئيس منظمة اللاجئين الدولية «Refugees International»، وناقش معه تطورات الحرب في السودان، والدور الإماراتي في دعم مليشيا الدعم السريع، وانعكاسات ذلك على مسار الحرب والأزمة الإنسانية في البلاد.
وأعرب أمجد فريد، خلال اللقاء، عن تقديره للجهود التي تبذلها منظمة «Refugees International» في توضيح الحقائق بشأن ما يجري في السودان، مشيداً بصورة خاصة بحملتها المتواصلة لكشف ما وصفه بالتورط الإماراتي في دعم مليشيا الدعم السريع، وما ترتب على ذلك من إطالة أمد الحرب وتعميق أزمة النزوح والتشرد في السودان.
وناقش الاجتماع، بصورة معمقة، حجم النفوذ الإماراتي وحملات التضليل الإعلامي والسياسي المرتبطة بالحرب في السودان، وتأثيرها على مقاربة بعض دوائر صنع القرار الأمريكية تجاه الأزمة السودانية.
وأكد أمجد فريد أن أي سياسة تقوم على تشخيص خاطئ لطبيعة الصراع وأطرافه لن تنتج حلولاً قابلة للتطبيق، وإنما ستسهم في إطالة الحرب وتوسيع نطاقها، مشيراً إلى التداعيات الإقليمية لما وصفها بسياسات الإمارات القائمة على الاستثمار في عدم الاستقرار ودعم الفاعلين المسلحين خارج مؤسسات الدولة.
وتناول النقاش، استناداً إلى معلومات ووقائع جرى تبادلها خلال اللقاء، ما وصفه أمجد فريد بـ«الاختلاف الهيكلي في السلوك والمسؤولية» بين مؤسسات الدولة والقوات التابعة للحكومة السودانية من جهة، ومليشيا الدعم السريع والمرتزقة الذين يقاتلون في صفوفها من جهة أخرى.
وقال إن الإصرار على فرض «مساواة سياسية مصطنعة» بين دولة تدافع عن مواطنيها ومؤسساتها، ومليشيا ترتكب جرائم إبادة وانتهاكات واسعة بحق المدنيين، لا يمثل قراءة خاطئة للواقع فحسب، وإنما يسهم في استمرار الجريمة.
وحذر مستشار مجلس السيادة من أن إضعاف قدرة الدولة السودانية على حماية شعبها، كما قال إنه ظهر في بعض التوجهات الأمريكية الأخيرة، لن يسهم في صناعة السلام، بل سيترك مزيداً من المجتمعات مكشوفة أمام مليشيا الدعم السريع، ويهدد بتكرار ما حدث في الفاشر في مناطق أخرى من السودان.
وأشار إلى أن تحقيق السلام في السودان يتطلب فهماً دقيقاً لطبيعة الصراع ومسؤوليات أطرافه، بما يفضي إلى سياسات قادرة على حماية المدنيين ودعم مؤسسات الدولة، بدلاً من إضعاف قدرتها على القيام بواجباتها تجاه المواطنين





