الحرب على السودان في عامها الرابع: المراجعة الشجاعة طريق النصر وحماية الدولة وكرامة إنسانها!؟

بعد أربع سنوات.. أين نقف؟
مع دخول الحرب المفروضة على السودان عامها الرابع، بكل رصيدها على كافة المستويات، لم يعد كافياً الاكتفاء بتسجيل المواقف أو استدعاء الشعارات. فالحروب الطويلة تُقاس بنتائجها ومآلاتها استدامة الامان والاستقرار ، وتُدار بالمراجعة المستمرة بقدر ما تُدار بالصمود والتضحيات. الوقوف والمراجعة المستمرة ليست تشكيكاً في المعركة بل شرطاً للانتصار. ومن واجب الدولة والقوى الوطنية المساندة والمجتمع بكل مكوناته أن تتوقف أمام حصاد السنوات الماضية لتقييم ما تحقق، وما تعثر، وما يزال مهدداً للمشروع الوطني برمته، وسط هذه التحديات المستمرة والجبهات التي تفتح.فالمراجعة اليوم ليست ترفاً فكرياً، ولا مدخلاً للتشكيك أو الإحباط واليأس ، بل هي واجب وطني وأخلاقي جمعي تجاه آلاف الشهداء والجرحى والنازحين، واللاجئين، وتجاه وطن ما يزال يواجه أخطر تهديد وجودي في تاريخه الحديث، على المستوى الداخلي والجوار والاقليم والفضاء الدولي برمته.
معركة الكرامة.. ماذا أنجزت؟
رغم ضخامة التحديات وتعقيد البيئة الإقليمية والدولية، نجحت الدولة السودانية وقواتها المسلحة بسندها الشعبي في إفشال الرهان الأساسي الذي قامت عليه المؤامرة منذ بدايتها، وهو إسقاط الدولة السودانية وتفكيك مؤسساتها وفرض أمر واقع جديد بقوة السلاح والتآمر الخارجي ومشروعاته.
لقد صمدت مؤسسات الدولة وإنسانها، واستعادت القوات المسلحة زمام المبادرة في عدد من الجبهات والمحاور، وتم تحرير مساحات واسعة من الأراضي والمرافق الحيوية، كما سقطت رهانات كثيرة كانت تتوقع انهيار البلاد خلال أسابيع أو أشهر، سقط هذا الوهم ، ولكن أطرافه لم تقلع بعد عن أساليب الابتزاز والكيد والدعم لتثبيت حالة الهشاشة واللا استقرار.هذه حقائق لا يجوز إنكارها أو التقليل من شأنها، وهي تمثل رصيداً وطنياً مهماً ينبغي البناء عليه. لكن ذيول الأزمة وشبح تداعياتها تلاحق البلاد في صورتها الكلية، وتاريخها وقدرتها على استكمال النصر ودحر هذا المشروع التدميري للبلاد.
لكن التحديات لم تنته بعدفي المقابل، فإن المسؤولية الوطنية تقتضي الاعتراف بأن الحرب لم تبلغ نهايتها بعد، وأن المخاطر لا تزال ماثلة بصورة جدية.فالتمرد ما يزال يحتفظ بقدرات عسكرية ومواقع ومصادر دعم وتمويل وتحشيد، كما أن رعاته الإقليميين وحلفاءه السياسيين لم يتخلوا عن مشروعهم الرامي إلى إدامة حالة الهشاشة والسيولة الأمنية واستنزاف الدولة السودانية.وان الحالة الإنسانية مأزومة، والإرادة السياسية في حالة تشتت ولا مبالاة، والمطا�






