الرواية الأولى

نروي لتعرف

إقتصاد الرأي ستلايت نيوز

500% انهيار من قيمة العملة و90% مصانع متوقفة ..


“مفتاح الحل” يكشف روشتة إنقاذ السودان: حذف الأصفار والبدء من المناطق الآمنة ولا تنتظروا نهاية الحرب


حوار خاص بقناة الزرقاء يكشف حجم الخراب الاقتصادي وسبل النهضة

د. محمد عبدالقادر ابوقصيصة

في حلقة جديدة من برنامج “مفتاح الحل” على قناة الزرقاء، استضاف الإعلامي الدكتور محمد الناير رجلَي الأعمال بشير محمد عثمان وأحمد الطيب، لمناقشة تداعيات الحرب على الاقتصاد السوداني وفرص التعافي.
حجم الدمار: 90% من المصانع خارج الخدمة
كشف بشير محمد عثمان، مدير عام شركة كوميسا العالمية، عن خروج 90% من مصانع ولاية الخرطوم عن الإنتاج، إضافة إلى نهب أكثر من 500 فرع مصرفي. وأشار إلى أن العملة السودانية فقدت أكثر من 500% من قيمتها منذ ما قبل الحرب، وأن الصادرات انهارت إلى 2.64 مليار دولار، وهي الأدنى خلال 15 عاماً.
لكنه أبدى تفاؤلاً حذراً، مؤكداً أن الاقتصاد لم ينهار بفضل الموارد الطبيعية، مشيراً إلى أن الإنتاج الزراعي تجاوز 6 ملايين طن من الحبوب، متجاوزاً الاستهلاك المحلي البالغ 3.5 مليون طن.
الخراب الأكبر: انقطاع التواصل المؤسسي
من جانبه، رأى أحمد الطيب، رئيس شعبة مصدري الصمغ العربي، أن الخراب الأكبر ليس مادياً بل تمثل في انقطاع التواصل بين الوزارات والبنوك والمنتجين، مما فكك السلاسل الإنتاجية. وأشاد بقرار عودة الحكومة إلى الخرطوم، معتبراً أنه أعاد للعاصمة حيويتها.
التضخم المستورد والتحدي العالمي
لفت الطيب إلى أن التحدي الأكبر حالياً ليس الحرب الداخلية فقط، بل “التضخم المستورد” من خارج السودان نتيجة الأوضاع العالمية، مما يستدعي إعادة النظر في السياسات الاقتصادية.

فرص النهضة: حلول واقعية

اتفق الضيفان على أن المرحلة القادمة تتطلب:
▪️استبدال العملة وحذف الأصفار: دعا عثمان إلى إصدار عملة جديدة بحذف ثلاثة أصفار، مع استكمال الاستبدال في المناطق الآمنة كالجزيرة وسنار.
▪️ إشراك القطاع الخاص: انتقد الطيب تغير السياسات بتغير محافظ البنك المركزي، وطالب باستشارة الخبراء من القطاع الخاص لوضع سياسات واقعية.
▪️ بناء الثقة بالعملة الأجنبية: شدد عثمان على ضرورة تمكين المواطن من إيداع وسحب النقد الأجنبي بسهولة، لاستيعاب الكتلة النقدية الموجودة خارج النظام المصرفي.
▪️ البدء من المناطق الآمنة: اقترح الطيب عدم انتظار انتهاء الحرب، بل إعطاء أولوية للمناطق المستقرة كشرق الأبيض وجفيل وكردفان، ودعم الزراعة والصناعة هناك.


دعم القطاعات: الزراعة والأسمنت

طالب الطيب بتوفير البذور والسماد والتمويل للمزارعين في مواقيتها، ووضع أسعار تشجيعية للمحاصيل. كما أشار إلى أن صناعة الأسمنت تعمل بأقل من 25% من طاقتها (1.5 مليون طن من أصل 7 ملايين)، بينما تفرض عليها رسوم وضرائب تتجاوز 40%، مما يرفع التكاليف.

رسالة للمسؤولين

ختم المقدم الحلقة بمناشدة محافظ بنك السودان الأستاذ أمنة مرغني، باتخاذ إجراءات جريئة لبناء الثقة بين المواطنين والمصارف، مؤكداً أن النهضة مسؤولية تضامنية بين الدولة والقطاع الخاص والمواطنين.

_______
▪️د. محمد عبد القادر ابوقصيصه

الاستاذ المشارك فى ادارة الاعمال والتسويق والباحث فى دراسات سلوك المستهلك فى الجامعات السودانيه ومؤلف عدد من كتب فى سلوك المستهلك السودانى وعضو الاتحاد العالمى لحماية المستهلك وعضو الجهاز القومى لحماية المستهلك .

اترك رد

error: Content is protected !!