
الرواية الاولى : واشنطن – متابعات
أجرى مستشار مجلس السيادة، د. أمجد فريد الطيب، سلسلة من اللقاءات والمباحثات في العاصمة الأمريكية واشنطن، تناولت تطورات الأوضاع في السودان ومسار وقف الحرب، إلى جانب حماية المدنيين والانتهاكات المرتكبة، والدعم الخارجي لمليشيا الدعم السريع.
وشملت تحركات مستشار مجلس السيادة اجتماعين في مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين، مع مكتب السيناتور ستيف داينز، وطاقم الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، حيث ناقش اللقاءان متطلبات التوصل إلى هدنة جادة وقابلة للاستمرار.
وأكد د. أمجد فريد خلال الاجتماعات أن أي هدنة جادة ينبغي أن تتضمن ترتيبات عملية وفعالة لحماية المدنيين، تبدأ بخروج مليشيا الدعم السريع من الأعيان والمناطق المدنية، ووقف إعادة تسليحها وإمدادها الخارجي، إلى جانب وضع آليات رقابة دولية على مناطق تجميع قواتها.
وأوضح أن غياب هذه الترتيبات قد يحول الهدنة إلى مجرد فترة لإعادة تسليح المليشيا وتجميع قواتها والاستعداد لجولة جديدة من القتال، مشيراً إلى وجود توافق خلال اللقاءات على أن حماية المدنيين وضمان عدم استغلال الهدنة لإعادة بناء القدرات العسكرية تمثلان عناصر أساسية لأي مسار قابل للاستمرار.
كما تناولت مباحثات واشنطن الأدلة المتزايدة بشأن شبكات الدعم الخارجي لمليشيا الدعم السريع، بما في ذلك ما يتعلق بالدور الإماراتي، وضرورة استخدام الولايات المتحدة نفوذها بصورة أكثر جدية للضغط من أجل وقف هذا الدعم، باعتبار أن استمرار تدفق السلاح والإمداد يسهم في إطالة أمد الحرب وتقويض فرص السلام.
وفي السياق ذاته، ناقش مستشار مجلس السيادة محاولات التأثير على السردية الإعلامية بشأن الحرب، مؤكداً ضرورة أن تستند السياسة الأمريكية تجاه السودان إلى الوقائع الموثقة، بعيداً عن حملات التضليل أو ما وصفه بمحاولات خلق مساواة مصطنعة بين الدولة ومليشيا مسلحة متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة.

وفي لقاء آخر، عقد د. أمجد فريد اجتماعاً مع فريق منظمة هيومن رايتس ووتش في واشنطن، ضم نائبة مدير قسم أفريقيا كارين كانيزا نانتوليا، ومديرة مكتب المنظمة في واشنطن نيكول ويدرشيم، وبحث الاجتماع أوضاع حقوق الإنسان في السودان والانتهاكات الواسعة التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع.
وتناول اللقاء الفوارق في طبيعة السلوك والانضباط وآليات المسؤولية بين القوات الحكومية من جهة، وقوات ومرتزقة المليشيا من جهة أخرى، إلى جانب جهود المنظمة في التواصل مع الكونغرس الأمريكي لتوضيح الحقائق بشأن الأوضاع في السودان، والسيناريوهات والآليات الممكنة لتعزيز حماية المدنيين والحد من الانتهاكات.
وأكد د. أمجد فريد أن أي هدنة ذات مصداقية ينبغي أن تُقاس بأثرها العملي والمباشر على حياة المدنيين وأمنهم، وليس بمجرد الإعلان السياسي عنها.
كما تطرق الاجتماع إلى التداعيات التي وصفها بالخطيرة لاستمرار الدعم والتسليح الإماراتي لمليشيا الدعم السريع، وما يترتب على ذلك من إطالة أمد الحرب وتعميق معاناة السودانيين وتقويض فرص السلام والاستقرار، فضلاً عن المخاطر التي يفرضها استمرار الصراع على أمن واستقرار الإقليم.
وشدد مستشار مجلس السيادة، خلال مباحثاته في واشنطن، على أن سياسة الولايات المتحدة تجاه السودان ينبغي أن تنطلق من مصالح السودان والولايات المتحدة، وألا تصبح رهينة لمصالح أطراف إقليمية تستفيد من استمرار حالة عدم الاستقرار.






