منفيون تحت الضغط .. (حوار) إجبارية التقدم والفرص المتاحة..
نُشر في
فضل الله رابح
الزميل ربعي سراج أدار حواراً مهماً مع مولانا أحمد هارون، تجاوز الكليشيهات والعبارات النمطية في التفكير التي يجري تداولها من خلال مثل هذه الحوارات، في معرض التعليق على الأزمة السودانية وآفاق الخروج من عنق الزجاجة، تتشكل أهمية حوار (أحمد هارون) من حيث التوقيت والمرحلة والاعترافات، الحوار فتح الصندوق للقراءة ومساحة التفكير بصوت مسموع نحو القضايا الوطنية والأجندة الكلية الراهنة والمستقبلية، وأبرز ما في هذا اللقاء هو التأمين بل التأسيس السليم لمستقبل الوطن الذي يصنعه الجميع، فضلاً عن أن الحوار كرّس بشكل عميق للدواعي الحيوية والحتمية لتوطين الحوار بين السودانيين بكافة طبقاتهم السياسية والفكرية وفئاتهم العمرية، ولأهمية وجود الوعي العام بأهمية النخبة العسكرية في معادلة التوافق الوطني، وتأمين مستقبل الإرث الحضاري السياسي والاجتماعي للسودان.. يقيني أن أي عاقل سياسي لا يمكن أن يطالب باستبعاد الجيش من أي معادلة راهنة وبلادنا تواجه مخاطر بقاء وحفظ كيان الدولة من الانهيار، كيف يطالب البعض باستبعاد الجيش في هذا الظرف التاريخي ونحن نواجه معركة حماية الأمن القومي بكل تعريفاته..؟؟ معركة تأمين مشاريع التنمية والاستقرار..؟؟ المسار الراجح والمطلوب كيف نضمن التوازن المطلوب لحوكمة وجود المكون العسكري في معادلة المستقبل المنشود لبلادنا ، وما المطلوب لرفع الحس الوعي الوطني واستيعاب شروط الراهن والمستقبل الذي يتطلب أهمية دور النخبة العسكرية في الحلول السياسية للمعضل الوطني ..؟؟ ولكن صياغة "معادلة المستقبل" بنجاح تتطلب تحديد ملامح العلاقة بين النخبة العسكرية والمدنية بناءً على تأسيس انتقالي جديد يتجاوز (كماين) التجربة الانتقالية التي صاحبت مرحلة ما بعد العام 2019م، فلا يمكن أن نتحدث عن تأسيس علاقات خارجية متوازنة واقتصاد قوي أو تحقيق تنمية مستدامة دون بيئة آمنة ومستقرة سياسياً وعسكرياً، وهنا المؤسسة العسكرية الإستراتيجية ( جيش _ آمن _ شرطة ألخ) هي المسؤول الأول عن ردع التهديدات الخارجية والداخلية و الإرهاب الذي تمارسه المليشيا وأعوانها السياسيين وتعرية ادوارهم كمخالب قط لتمرير مؤامرة تخريب البلاد ، ومواجهة المخطط الاقليمي والدولي الذي يعمل على تقويض الجهود الوطنية وعملية استقرار البلاد ، كل ذلك يتطلب دعم وإسناد المؤسسة العسكرية لعبور التحدي الراهن .. وبنصف إجابة نستطيع القول أن الوقت قد حان لمنح الفرصة كاملة للشعب السوداني أن يتدخل ليقرر ليس بحسابات الربح والخسارة ولكن بالرؤية الوطنية الجامعة ، ولا ريب في أن نتائج مشورة الشعب وبأي آلية ،سوا حوار أو إنتخابات ستسفر عن كتابة فصل جديد ومهم في تاريخ السودان السياسي والنهضوي ، إتفقنا أو إختلفنا فإن حوار شخصية نخبوية مثل( أحمد هارون) بكل ثقته في المراجعات وحماسته في البناء ورسم خريطة ما يسميه بالفريضة الغائبة مهم للمقاربات الاعلامية والحلول الجذرية للبناء واعادة تشكل بلادنا على أسس الموضوعية لا على القييم العدمية ، نختم بالسؤال : هل يتواضع ( القحاتة) لمستوى هذا المنطق وسياقات هذا النقاش للوصول إلى شكل حكم البلاد بتحليل تطورات الوضع إستنادا" على تجاربنا السابقة كافة ، بكل إنتصاراتها وإنكساراتها ..؟؟!!!