
هى سُنبلة
نبتَت .. لتحكي قصةَ الخِصبِ السماويِّ المؤذِّنِ فى القلوبِ
و ترتقي..
لِتُأََوِّلَه
هى سُنبلة
نبتَت هنا .. أو ربَّما نبتَت هناكَ
فليس من فرقٍ
يراه القلبُ بينَ الوِجهَتَينِ ..
و ليس ثمةَ فاصلة
هى سُنبلة
نضجَت ليبقى الرمزُ فى المعنى
فمن شاءَ اجتباهُ
و من أبَى
فبحسبِه مِن مُشتهاها
ما يزيدُ مآكلَه
هى سُنبلة
للصبحِ فيها ركعتانِ
و للغمامِ تلاوةٌ ..
هيهاتَ أن تُمسي البِشارةُ..
مُعضِلة
هى سُنبلة
لَبِست إزارَ الشَّمسِ باسمةً..
و سامَرَتِ النَّدى الذهبيَّ
في وضَح النَّهار
بروحِها المتهلِّلة
فارتدَّ بالخُذلانِ
من ظنَّ السَّنا في وجهِها
ترفاً..
تُقايضُهُ اللَّيالي ، خِلسةً
لتُبَدِّلَه
هى سُنبلة
قالت سأمضي
▪️عن رِضىً مِنِّي –
فقد آن الأوانُ بموسمٍ
لسنابلٍ خُضرٍ
سيملأنَ الحقولَ
سواقياً و شوادياَ
و أكفَّ مستورينَ
مِن تلك الجداولِ
ناهِلة
هى سُنبلة
حَفِلت عورافُها بأسرارِ
الجِفانِ الباذِلة
فاستعصَمت بسطوعِها
دونَ الخفاءِ
و أتقَنت شرفَ الإباءِ
فما انحنَت عندَ القِطافِ
لمقصلة
هى سُنبلة
صدَحَت بأفصحِ مِقولٍ
فليلتزمْ بالصمتِ
بؤسُ الحنظلة
……..
هى سُنبلة
خالد فتح الرَّحمن
٢٩ مارس ٢٠٢٦



