

الرواية الاولى : وكالات
في خطوة تعكس تصاعد الانقسام داخل المؤسسة السياسية الأمريكية بشأن المواجهة العسكرية مع إيران، أقر مجلس النواب الأمريكي، الخميس، مشروع قرار يهدف إلى تقييد صلاحيات إدارة الرئيس دونالد ترامب في إدارة الحرب مع طهران.
وصادق المجلس على مشروع القرار، الذي تقدم به الحزب الديمقراطي بدعم من أربعة نواب جمهوريين، بأغلبية 214 صوتاً مقابل 208 أصوات، في مؤشر لافت على تراجع الإجماع داخل الحزب الجمهوري حول إدارة العمليات العسكرية.
وانضم النواب الجمهوريون توماس ماسي، وبراين فيتزباتريك، وتوم باريت، ووارن ديفيدسون إلى الديمقراطيين في التصويت، مخالفين بذلك موقف حزبهم الداعم للإدارة.
ويرى مراقبون أن قرار مجلس النواب يمثل إدانة سياسية قوية لإدارة ترامب، غير أنه لا يتمتع بقوة قانونية تُلزم الحكومة الأمريكية بإنهاء العمليات العسكرية، حتى في حال إقراره من مجلس الشيوخ.
ومن المنتظر أن يصوت مجلس الشيوخ الأمريكي، في وقت لاحق اليوم، على مشروع قرار منفصل يهدف أيضاً إلى الحد من صلاحيات الرئيس المتعلقة بالحرب مع إيران.
ويأتي هذا التحرك التشريعي في وقت تتواصل فيه المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، إذ تشن الولايات المتحدة، منذ نحو أسبوعين، ضربات يومية على أهداف داخل إيران، بينما ترد طهران بهجمات تستهدف سفناً وقواعد ومنشآت عسكرية تقول إنها مرتبطة بالولايات المتحدة في عدد من دول المنطقة.
ويأتي التصعيد عقب انهيار وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي، والتي تضمنت وقف العمليات العسكرية، وإعادة فتح مضيق هرمز، والشروع في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
وتتمسك واشنطن بضمان حرية الملاحة وعدم استهداف السفن في مضيق هرمز، في حين تصر طهران على أن تخضع حركة السفن للتنسيق مع سلطاتها، وهو ما أدى إلى تراجع حركة الناقلات وارتفاع المخاوف بشأن صادرات النفط والغاز من المنطقة.






