
نائب رئيس تحرير ” الأسبوع ” المصرية
خالد محمد علي
رفضت الولايات المتحدة الأمريكية منح الرئيس البرهان تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة التي يفترض ان يحضرها من شهر سبتمبر من كل عام كل رؤساء الدول والقاء كلماتهم امام الاعضاء ولم تعلن الإدارة الأمريكية السبب الحقيقي وراء تدخلها في عمل المنظمة الدولية التي هي من حقها فقط منع الرؤساء او المسؤولين من التحدث داخل أروقة المنظمة الدولية ولكن المسؤولين السودانيين كشفوا عن اشتراط الاداره الامريكية توقيع البرهان على هدنة إنسانية لمدة ثلاثة اشهر مقابل دخول امريكا
وفور اعلان الاسباب الحقيقية لمنع البرهان خرجت الجماهير السودانية داخل وخارج السودان لتعلن عن رفضها لهذا الاجراء التعسفي ومساندتها للقيادة الشرعية في البلاد ولان الإدارة الأمريكية تعمل دائما ضد ايرادة الشعوب فقد خرج بيانها برفض الاعتراف بشرعية البرهان ولزر الرماد في العيون قال البيان ان امريكا ايضا لا تعترف بشرعية حميدتى
ورفض دخول البرهان لامريكا وعدم الاعتراف بشرعيتة يستهدف اشاعة الفوضى في السودان وتحويل البلاد الى مجموعات غير شرعيه تتقاتل على السلطه والثروه وبالتالي فتح الطريق امام كل مجموعة بيدها سلاح للحصول على مقاعد السلطه من ناحية والطمع في الحصول على الاعتراف بشرعيتها من امريكا من ناحية اخرى وهو تفسيرا وتتويجا لما يسمى بالفوضى الخلاقه
ومن عجائب السياسية الأمريكية في السودان ان المبعوث الافريقي للرئيس الامريكي مسعد بولس التقى عدة مرات بالبرهان وكبار المسؤولين في مجلس السياده السوداني وعندما سئل كيف تلتقي برجل تقول انه غير شرعي زعم ان لقائه بالبرهان لا يمنح الاخير شرعيته ويرى المراقبون ان الثقه المطلقه بالاداره الامريكيه هو نوع من الجرائم ضد الشعوب فقد ثبت ان هذه الاداره تتحرك وفق خطة خداع استراتيجي طويل الامد يستند على الاستهانه بالانسان العربي وعلى الرغبه في ابادته والسيطرة على ثرواته باعتباره كائن لا يستحق ان يبقى على ارض هذا الكوكب
وجاء قرار المنع وبيان عدم الاعتراف عقب تحقيق الجيش السوداني لانتصارات واسعه نجح فيها باستعادة مساحات واسعة من مدن وطرق استراتيجيه كان يسيطر عليها الدعم السريع في شمال وغرب كردفان والنيل الازرق ونجحت القوات السودانية في اسقاط عدد من المسيرات الاستراتيجيه مما يؤكد نجاح الجيش في الحصول على منظومات دفاع جوي حديثه قادرة على وقف عمليات التخريب التي كان يقوم بها الدعم السريع ضد محطات الكهرباء والمياه وتجمعات المدنيين ولان ملامح نصر السودان واستعادة الدوله باتت قريبه جدا ولان البرهان اطلق حوارا وطنيا قادرا على جمع الصف الوطني السوداني خلف الدوله الواحده وانهاء الحرب واعادة الاعمار وحكم البلاد من خلال الشعب فقد مثلت كل تلك الخطوات ضربات متتاليه لخطة الاستعمار الجديد في السودان بالتمزيق وصناعه الكراهيه والتقسيم والتشظي وفي هذا الاطار وفي تلك الاجواء جاءت القرارات الامريكيه لوقف الانتصار وعرقلة خطوات استعادة الدولة
ويبدو ان البرهان والدوله السودانيه امام تحدي وجودي طويل الامد وعليهم الاستعداد له بكل اصرار ووعي كامل بالمخطط






