سفير السودان بطوكيو يبحث مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تعزيز الدعم الإنساني والتنموي وتمويل مشروعات إعادة التعافي

الرواية الاولى : طوكيو
في إطار الجهود الرامية إلى حشد المزيد من الدعم الإنساني والتنموي للسودان، عقد سفير السودان لدى اليابان، السفير الريح حيدوب، اليوم الخميس، اجتماعاً بمقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في طوكيو مع المديرة القطرية للبرنامج، السيدة هاولزياليتش، بمشاركة مسؤولة مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في أفريقيا (TICAD) السيدة تشيكا كوندو، إلى جانب عدد من مديري الإدارات بالبرنامج.
وخلال اللقاء، قدم السفير الريح حيدوب تنويراً شاملاً حول تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في السودان، مشيراً إلى النجاحات التي حققتها القوات المسلحة في دحر المليشيا من غالبية المدن والمناطق، وما صاحب ذلك من عودة تدريجية للاستقرار واستئناف مظاهر الحياة الطبيعية في مختلف أنحاء البلاد، إلى جانب دوران عجلة الإنتاج في القطاعات الزراعية والصناعية، وعودة حركة الطيران إلى مطار الخرطوم باعتبارها مؤشراً مهماً على تحسن الأوضاع الأمنية واستعادة الاستقرار بالعاصمة.
ونقل السفير تقدير حكومة السودان وشعبه لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على جهوده المتواصلة في دعم العملين الإنساني والتنموي، لا سيما خلال فترة الحرب، مشيداً بقرار البرنامج العودة إلى الخرطوم واستئناف إدارة عملياته من داخل البلاد عقب عودة الوزارات والمؤسسات الحكومية إلى ممارسة أعمالها من العاصمة.
كما أشار إلى مشاركة وزير الخارجية، السفير الدكتور محي الدين سالم، في مراسم إعادة افتتاح مقر البرنامج بالخرطوم، باعتبارها رسالة دعم وتقدير من الحكومة السودانية للدور الذي يضطلع به البرنامج في إغاثة المتأثرين بالحرب والنازحين، فضلاً عن دعمه المستمر للقطاع الزراعي قبل الحرب وخلالها وبعدها.
وأكد السفير حيدوب أهمية تعزيز التعاون مع الحكومة اليابانية عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والدفع بمزيد من المشروعات التنموية الموجهة للسودان، خاصة وأن اليابان تُعد من أكبر المساهمين في تمويل أنشطة الأمم المتحدة. كما أشار إلى ما لمسته الحكومة السودانية من رغبة وحرص يابانيين على دعم السودان في مجالات الزراعة والكهرباء والطاقة الشمسية والقطاع الصحي.
من جانبها، أعربت المديرة القطرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن تقديرها للتعاون الذي تقدمه الحكومة السودانية في تسهيل أنشطة البرنامج وعملياته داخل البلاد، مؤكدة التزام البرنامج بمواصلة جهوده لدفع وتنفيذ المزيد من المشروعات الإنسانية والتنموية الهادفة إلى تحسين أوضاع المتأثرين بالحرب في معسكرات النزوح، والمساهمة في توفير وسائل الإنتاج للأسر الضعيفة، خاصة في مجالات الزراعة والصناعات الصغيرة ومشروعات مكافحة الفقر وحماية البيئة.
وفي السياق ذاته، أكدت المديرة القطرية استعداد البرنامج لدعم جهود الحكومة السودانية في أي استحقاقات انتخابية مقبلة ضمن مسار التحول نحو الحكم المدني، مشيرة إلى الخبرات السابقة للبرنامج في السودان، وما يمكن أن يقدمه من دعم فني ولوجستي مستفيداً من التقنيات والخبرات اليابانية المتقدمة في هذا المجال.
واختتم الاجتماع بالاتفاق على تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين السفارة السودانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإعداد حزمة من المشروعات الإنسانية والتنموية ورفعها إلى الحكومة اليابانية بغرض تمويلها، بما يسهم في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع المعيشية في السودان.






