




(1)
يحمل هذا اليوم في دواخله حزنآ عميقآ والذي يصادف يوم التاسع من يناير من عام 2022م الذكرى الرابعة لرحيل أحد علماء وحكماء السودان غادر هذه الفانية الى دار البقاء والخلود العالم والسياسي والزعيم والمؤرخ والانسان الدكتور علي حسن تاج الدين بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز قدم لوطنه وللانسانية فكان يومآ حزينآ وفاجعة من الفواجع المت بأسرته وابنائه وأحفاده وإخوانه وأخواته واصدقائه وزملائه وكل من عرفه وعايشه وخالطه وعمل معه في دواوين الخدمة وميادين السياسة والحكم وصحبه في الحياةكان رجلآ فذآ حكيمآ دمث الأخلاق لين الجانب هادئآ حين تهب العواصف وتكون النوازل

(2)
تميز من بين علماء الإدارة بأداءه الفريد وخبرته المشهودة وبصماته الواضحة التي تركها في مسيرة العمل الأداري في السودان إصلاحآ وتقويمآ وخرج بها للعالم خبيرآ ومقومآ وعالمآ وقد جاء من أسرة حاكمة وبيئة حاكمية أرست دعائم الحكم ونظم الادارة وتفردت بها فكانت سلطنة وقيادة وإدارة( 3)كان علي تاج الدين كتلة كن المروءة رجل دولة ورمز أمة كان إجتماعيآ من الطراز الأول وتلقائيآ ومؤانسآ ومداعبآ يميل الى الطرفة في حديثه وملمآ بثقافات أهل السودان وعاداتهم وتقاليدهم ومجتمعاتهم وامتدت صلاته وعلاقاته وصداقاته مع الأسر السودانية في كافة بقاع السودان والشخصيات القومية والمجتمعية والسياسية والإدارية والاهلية والدينية والفنية والرياضية وكان ملاذآ للجميع وداره مزارآ وقبله كما تميز بعلاقات واسعة وصداقات قويه في إفريقيا وفرنسا والدول الإسلامية والعربية ولاسيما دول العالم المختلفة وفاق الكثير في مدارس السياسة ودهاليزها وكان مرجعآ في السياسة السودانية وأحد اقطابها ومن مشاهير إفريقيا وزعمائها السياسيين.

(3)
إتصف بفكره العميق وثقافته الواسعة وإطلاعه الكبير يستطيع أن يأتي بتعبيرات وكلمات تتناسب مع كل موقف وحدث ودائمآ ما يكون رأيه الصائب والراجح لكثير من الاراء عندما ينتدب لحل ما إستعصى من الامور والمشكلات العويصة والتوسط بين المتنازعين في السياسة وغيرها داخل السودان وخارجه فيبسط رداء حكمته ورجاحة عقله ودهاءه الذي عرف به منذ نعومة أظفاره فتنقشع سحابة التنازع وتنحل عقدة التشاكس ويسود الوفاقكان أحد العظماء والنجباء الذين أنجبتهم السودان وإفريقيا ودارفور ودارمساليت وتميز بقدراته التي إرتقت به الى ذري المجد وقمم العطاء والمراتب السامية التي لايجاوره فيها إلا القليل من المتفردين والمتميزين والمفكرين وأولو الالباب كما كان مدرسة فكرية ومرجعية تاريخة وموسوعة سياسية تركت بصماتها الواضحة وأثارها الكبيرة في السياسة السودانية اكتسب أهميته ومكانته كقائد ومفكر وزعيم له حضوره وتأثيره .

(4)
إتسمت حياته بكثير من المواقف القوية والشجاعة والقدرات الفكرية والسياسية الظاهرة والدبلوماسية المذهلة والخبرات العالية التي شكلت شخصيته وملامحه فكان قصير القامة بكاريزمته القوية واناقته المميزة إلا أنه تجاوز الطوالفكان مثالآ نادرآ ونموذجآ رائدآ لجيل الأمس من القادة والعظماء والمفكرين( 5)رحل علي تاج الدين في هدوء تام كما كانت حياته وغاب عن المشهد وإنطوت صفحة من صفحات بلادي عمر فوق الثمانين وكأنما دخل من باب وخرج من باب تاركآ وراءه فكره المبثوث هاديآ للطريق والمسير وبرحيله فقد السودان ابنآ من ابنائه المخلصين ورمزآ من رموزه الوطنية الصلبه شهد له التاريخ بعطاءه ومجاهداته في زمن أحوج مايكون لأمثاله بعد أن أقحم في غيابات الموت والتمزق والتشرد والخراب وبرحيله فقدت الساحة السياسية والحزبية والاجتماعية أعظم رجالاتهاعزائي في ذكراه الرابعة لاسرته الكبيرة والممتدة ولأسرته الصغيرة ورفيقة دربه وابنائه وبنته واحفاده وصهره الأمير محمد أحمد حسن تاج الدين والأخ الكريم أحمد ادم ولكل معارفه واحبابه عزائي لكم جميعآ في يوم ذكراهنسأل الله له الرحمة والمغفرة والرضوان
د/محمد احمد ادمالتاسع من يناير2026مالقاهرة






