الرواية الأولى

نروي لتعرف

قالوا الآن

‏حين تعتاد الأعين على صور المعاناة والألم، وتعتاد الآذان على سماع أخبار المجازر والقتل، تصبح الكارثة مزدوجة.‏فمن جهة، الضحايا يموتون بصمت، ومن جهة أخرى، يذبل الضمير الإنساني من دون أن يشعر بمعاناتهم.‏في قلب السودان، هناك مدن محاصرة، وأرواح تختنق، وبطون تعاني شح الغذاء وأطفال يصرخون.‏الفاشر، كادقلي، الدلنج، بابنوسة وغيرها، هذه ليست مجرد أسماء لمدن على خارطة السودان، بل أنين مستمر لأناس يعيشون فيها وهم جزء من هذا الوطن.‏أن نذكرهم ليس ترفاً، بل أدنى مراتب الوفاء. وأن نرفع الصوت من أجلهم ليس بطولة، بل واجب مستحق.‏إلى الدول والمنظمات، وكل من بقي في قلبه شيء من إنسانيته: (هناك جريمة ترتكب منذ سنوات، ولا بد أن يُكسر هذا الصمت ويتحول إلى فعل عاجل وحاسم لوقف هذه الجرائم).‏. [ خالد الإعيسر‏ وزير الثقافة والإعلام والسياحة‏ ]

قالوا الآن

شاهدت احتفال نيروبي لتحالف “تأسيس” كاملا وسمعت كلمة عبد العزيز الحلو كلها، فتفاقم حزني بعد فقد العزيزة الفنانة آسيا مدني. عبد العزيز يكرر ويردد كلام جون قرنق في ثمانينات وتسعينيات القرن الماضي عن التعدد والتنوع وفصل الدين عن الدولة والتهميش، خاصة في مخاطبته لقواعد الجيش الشعبي، ولكن عبد العزيز يتحدث خارج السياق نهائيا لجمهور من الدعامة وداعمي المليشيا وسط هتاف داوي تهتز له القاعة تحية لأب كيعان الخوف الكيزان، ويشكر فيه برمة ناصر اب كيعان لتسهيله وتمويله لحضور عبد العزيز الذي القى كلمة هو وبرمة، بينما اب كيعان يصدرهما للمشهد ويتفرج عليهما، بل وعز الدين الصافي، كبير مفاوضي المليشيا، يعرف برمة والحلو واب كيعان ك قادة السودان الجديد. هل يفهم اب كيعان أو حميدتي معنى فصل الدين عن الدولة؟ وما علاقتهما بالتهميش والمهمشين؟ هما من المُهَمشين (بضم الميم الأولى وكسر الثانية)، وكانا اجراء للمركز للإبادة والتهميش! دي توليفة عجيبة زي حمد والديبة! كل ما يتحدث عبد العزيز بهذا الاسلوب في المكان الخطأ تجد جون قرنق يتململ في قبره! وتجدني مهموم ومغبون ومغموم! [ الواثق كمير ]

error: Content is protected !!