السفارة والجالية السودانية بأسمرا تحتفيان بالذكرى السبعين للاستقلال بحضور دبلوماسي ورسمي لافت


أسمرا : الرواية الاولى
نظّمت سفارة جمهورية السودان بالعاصمة الإريترية أسمرا، بالتعاون مع الجالية السودانية، احتفالًا وطنيًا كبيرًا بمناسبة الذكرى السبعين لاستقلال البلاد، وذلك في الثالث من الشهر الجاري، وسط حضور دبلوماسي ورسمي وشعبي واسع فاق التوقعات.
وأُقيمت الفعالية في سينما روما، التي تتسع لنحو 1200 شخص، حيث امتلأت القاعة عن آخرها، فيما فاض الحشد داخلها وخارجها، في مشهد عبّر عن عمق الانتماء الوطني والتفاف السودانيين حول قضايا وطنهم. وجاء الاحتفال تحت شعار:
(وغدًا نعود… حتمًا نعود)، وتخللته الأناشيد الوطنية والحماسية، إلى جانب عرض فيلم وثائقي يوثّق الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها المليشيا الإرهابية المتمردة بحق الشعب السوداني.
وشهدت المناسبة حضورًا دبلوماسيًا واسعًا، بمشاركة غالبية البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى إريتريا، بما في ذلك عدد من السفارات الغربية، في مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، إلى جانب مشاركة أسر الدبلوماسيين، في مؤشر على الاهتمام الدولي بما تشهده الساحة السودانية.
كما تميّز الاحتفال بحضور رسمي إريتري رفيع، ومشاركة عدد من قيادات مؤسسات الخدمة المدنية في أسمرا، الأمر الذي أضفى على الفعالية بعدًا سياسيًا ودبلوماسيًا مهمًا، وعكس متانة العلاقات الثنائية بين الخرطوم وأسمرا.
وزادت المناسبة قيمةً وألقًا مشاركة معالي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي جبريل إبراهيم محمد، ووزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد إسماعيل الإعيسر، في تأكيد واضح لاهتمام الدولة بإحياء المناسبات الوطنية مع الجاليات السودانية بالخارج.
وفي كلمته خلال الاحتفال، أشاد سفير السودان لدى إريتريا أسامة أحمد عبد الباري بالمواقف الأخوية الصادقة التي عبّرت عنها دولة إريتريا تجاه السودان في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مؤكدًا أن وقوف أسمرا إلى جانب الخرطوم في معركة الكرامة يجسّد عمق الروابط التاريخية والأخوية بين الشعبين الشقيقين.
وثمّن السفير الدعم السياسي والمعنوي الذي قدمته القيادة الإريترية، وعلى رأسها فخامة الرئيس إسياس أفورقي، مشددًا على أن هذا الموقف سيظل راسخًا في وجدان الشعب السوداني وذاكرته الوطنية، كما عبّر عن بالغ تقديره للشعب الإريتري الذي فتح قلبه وبيته للسودانيين الوافدين إلى إريتريا، وقدم لهم الدعم والمساندة دون منّ أو أذى.
وشهدت الفعالية مشاركة حاشدة من أبناء الجالية السودانية، الذين تفاعلوا بحماس عالٍ وروح وطنية صادقة، في تجسيد حيّ لوحدة الصف السوداني في الخارج، وتمسكه بثوابته الوطنية، وإيمانه الحاسم بأن العودة إلى الوطن قادمة لا محالة.






