
• هدسون : بولس ليس دبلوماسيًا ، قبل عام كان يبيع الشاحنات المستعملة في لاغوس في نيجيريا
• هدسون : مؤتمر بولس جزءً من عملية – تبييض المساعدات- التي تمارسها الإمارات للتغطية على جرائمها
• هدسون : مشاركة واشنطن في هذا التستر مثيرة للاشمئزاز بشكل خاص، وقد تُقوّض حتى الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار
• بولس : الامم المتحدة وضعت آلية عملية لضمان انسحاب مقاتلى الطرفيين من بعض المناطق
• بولس : التوصل إلى النص النهائي لاتفاق السلام في السودان بالتوافق مع اللجنة الرباعية
كاميرون هدسون وهو خبير أمريكي بارز في الشؤون الأفريقية ، يعمل حالياً زميلاً أول في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ، وهو مهتم بالشأن السودانى و كثيرآ ما يعلن انتقادات حادة تجاه السياسة الامريكية تجاه السودان ، و لا يخفى ملاحظاته ايضآ فى طريقة ادارة السودانيين لشأنهم و ازماتهم ، و خاصة بعد اندلاع حرب 15 ابريل 2023م ، موجهآ هذه الانتقادات بشكل رئيسى للسيد مسعد بولس مستشار الرئيس الامريكى للشؤون الافريقية و االشرق الاوسط ، غرد هدسون مؤخرآ (ليس لدي مشكلة شخصية مع مسعد بولس ، مسعد بولس ليس دبلوماسيًا ، قبل عام كان يبيع الشاحنات المستعملة في لاغوس في نيجيريا ،إن كانت الولايات المتحدة الأمريكية جادة في إيجاد حل للصراع في السودان فعليها البحث عن بديل ،لو كنت سودانيا لكنت غاضبًا جدًا ، كيف لشخص ليس دبلوماسيًا وليس كفؤا و ليس مفاوضًا جيدًا أن يريد حل صراع كهذا ، كان يبيع الشاحنات المستعملة قبل عام ؟ لا يهمني أبناؤه ولا أقرباؤه مسعد بولس ارتكب أخطاء صغيرة لا يرتكبها أي دبلوماسي أمريكي ، الولايات المتحدة تملك خبراء أكفاء ، وقد قمنا بذلك من قبل أنا كنت جزءًا من ذلك سابقًا )
و قد استأثر المؤتمر الذى نظمه بولس على عجل فى واشنطن بنصيب وافر من هذه الانتقادات ، كتب هدسون ( ممكن النظر إلى مؤتمر المساعدات الإنسانية الخاص بالسودان، فقط بوصفه جزءًا من عملية – تبييض المساعدات- التي تمارسها الإمارات للتغطية على جرائمها، وليس بوصفه جهدًا جادًا لجمع أموال جديدة أو فتح مسارات حقيقية لوصول المساعدات، وهو أمر لا يزال غير ممكن حاليًا ، وتبدو مشاركة واشنطن في هذا التستر مثيرة للاشمئزاز بشكل خاص، وقد تُقوّض حتى الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وكل ذلك فقط لأن العاصمة الأمريكية ترغب في الإبقاء على الإمارات إلى جانبها، ولم تُرسل سوى قلة قليلة من الدول، باستثناء الإمارات بالطبع، مسؤولين كبارًا من عواصمها، لأن أحدًا ـ غير الإمارات ـ لم يكن لديه تعهدات مالية جديدة ليقدمها، فهكذا لا تعمل مؤتمرات التعهدات أصلًا، وبعبارة أخرى، لم يكن هذا المؤتمر مهتمًا باتخاذ خطوات عملية أو تقديم حلول حقيقية لكسر الجمود الإنساني، كما لم يكن مهتمًا فعلًا بجمع أموال جديدة، إذ لم يمنح الحكومات سوى نحو أسبوع واحد لتقديم تعهداتها. ولم يكن الهدف أيضًا جمع أقوى القادة السياسيين في العالم للتركيز، ولو للحظة، على السودان، بدليل أن الدعوات وُجهت إلى السفارات المعتمدة في واشنطن فقط ،
نهاية الاسبوع أعلن مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشئون الأفريقية والشرق الأوسط عن التوصل إلى النص النهائي لاتفاق السلام في السودان بالتوافق مع اللجنة الرباعية، وجاء الإعلان بعد مفاوضات مكثفة حيث زعم بولس أن الوثيقة النهائية مقبولة لدى (طرفي الصراع) ،وأوضح بولس أن الاتفاق يهدف أساساً إلى تحقيق (هدنة إنسانية) و فتح ممرات آمنة لتدفق المساعدات الإنسانية العاجلة للمناطق المتضررة، وكشف عن أن الأمم المتحدة قد وضعت بالفعل آلية عملية لضمان انسحاب مقاتلي الطرفين من بعض المناطق الساخنة، تمهيداً لعملية الإغاثة ولتسريع التنفيذ وإضفاء الطابع الدولي على الاتفاق أشار بولس إلى أن الوثيقة ستُرفع رسمياً إلى مجلس الأمن الدولي للنظر فيها، وذلك فور الانتهاء من تصديق أعضاء اللجنة الرباعية عليها) ،
قبل ان يعرض الاتفاق على مجلس الامن و يحظى بالموافقة ، زعم بولس ان الامم المتحدة قد وضعت بالفعل آلية عملية لضمان انسحاب مقاتلي الطرفين من بعض المناطق الساخنة تمهيداً لعملية الإغاثة ولتسريع التنفيذ وإضفاء الطابع الدولي على الاتفاق ، و ان الوثيقة سترفع رسميآ الى مجلس الامن للنظر فيها و ذلك فور الانتهاء من تصديق اعضاء اللجنة الرباعية عليها ،
بالرغم من التناقض الواضح فى افادة بولس و عدم تماسكها و اعتمادها على افتراضات ، و بالرغم من ان الرباعية لم تصادق عليها و لم تعرض على مجلس الامن للموافقة عليها ، الا ان السيد بولس استخدم مباشرة النتائج الافتراضية المتوقعة و صرح بان (الامم المتحدة وضعت آلية عملية لضمان انسحاب مقاتلى الطرفيين من بعض المناطق ) ، معلنآ ( التوصل إلى النص النهائي لاتفاق السلام في السودان بالتوافق مع اللجنة الرباعية ) ، هذا محض اضغاث احلام ،
7 فبراير 2026م




