
▪️في اللقاء الذي أجرته معه منصة (الطريق 18)؛ وصف المدعو الوليد مادبو القاضي القطري الذي حاكمه بتهمة قذف المحصنات بأنه “حمار ولا يفهم في القانون ولا يمتلك العمق الفكري والفلسفي الذي يمكنه من الولوج لكتابات الوليد مادبو”!
▪️كذلك قال: “قطر دولة وهابية متدثرة بدثار حداثي”، ووصف الجيش السوداني بأنه يمثل “أداة استخدمتها النخب المركزية لتطويع الهامش”!
▪️في اللقاء نفسه قال مادبو: “بالنسبة للمرتزق الآخر مناوي فتأريخه بالنسبة لنا نحن ناس دارفور معروف فهو قاطع طريق ساعدته صدفة تاريخيّة محددة إنه يمشي البيت الأبيض ومن هناك افتكر نفسه شخص ذو قيمة لكن لا قيمة له لا أخلاقية ولا فكرية”!
▪️وقال: “بالنسبة لجبريل فهو لص كبير جداً والخرطوم عندما استبيحت الذهب بتاع النسوان القاعد في بنك النيلين شالو الحرس بتاع جبريل وهو أخو مسلم ودوافعه مصلحية نفعوية فقط”!
▪️وقال: “إنه ليحزنني حقاً أن أجد الشيخ موسى هلال في معسكر واحد مع شخص مثل مني آركو مناوي الذي بدأ حياته كقاطع طريق بالاستحواذ على مقتنيات المواطنين”.
▪️وقال: “كامل إدريس شخص انتهازي وأنا لا أعتبره نداً لي لا من ناحية ثقافية ولا اجتماعية ولا فكرية.. أنا بفتكرو موظف أممي ليست لديه أي مقدرة ثقافية ولا معرفة بمكونات الأمة السودانية وهو ما عارف جذور الأزمة السودانية وداير يتوج السيرة الذاتية بتاعتو بمنصب رئيس الوزراء، لذا بفتكرو شخص انتهازي وحا يمشي مثله مثل غيره إلى مزبلة التاريخ والتاريخ لن يحفظ له فكرة أنه يوماً ما كان رئيس وزراء”!
▪️وقال: “لما أكون رئيس وزراء بمثل أمة سودانية عريقة أقوم أهتف من باسم واحد من أسوأ الحكام الدكتاتوريين في القارة الإفريقية دي تصرفات الشخص المبدّل.. والمبدل عند أهلنا في البادية ياهو المبدل في لغتكم إنتو في المدينة.. ياهو العوقة.. أنا بالنسبة لي كامل إدريس عوقة وستظل هذه الصفة تصحبه حتى القبر وإنت حا تمشي الشاهد بتاعو تلقى مكتوب فيهو العوقة وإنت أوتوماتيكلي حا تعرف إنه ده كامل إدريس”!
▪️وقال: “الشيخ موسى هلال سعى لتوظيف العاطفة القبلية لمصالحة الشخصية”!
▪️وقال: “البرهان مستعد يرتبط بالشيطان مقابل أن يبقى في السلطة وما عنده ارتباط بالدين الإسلامي من حيث ممارسة شعائر أو أفكار أو معتقدات ونحن نتعامل مع زول متعطش للدماء ومستعد يضحي بالشعب السوداني كله من أجل بقائه في السلطة”!
▪️وقال: “لا بابو نمر لا مادبو مافي زول فيهم دقّ النحاس بتاعو وقال نحن عندنا معركة مع الجلابة.. الجلابة هم الأعلنونا نحن كحواضن وكمجموعات مناوئة للحكم بتاعهم وضربوا الحواضن بتاعتنا بالطائرات وقتلوا النساء والأطفال”!
▪️وقال: “عندما عرفت حميدتي عرفته تاجر ولم أعرفه قاتل وقاطع طريق مثل المرتزق الآخر مناوي”!
▪️الاقتباسات أعلاه تمثل غيضاً من فيض المقابلة التي أجراها الأستاذ علي فارساب مع الوليد مادبو الذي يطلق على نفسه لقب (خبير الحوكمة ومستشار التنمية الدولية)، وفيها أطلق مقدم البرنامج العنان لضيفه كي يسيء لخلق الله ويصفهم بأقذع الصفات وأقبحها من دون إن يقاطعه أو يطالبه التزام جانب الموضوعية والكف عن التعدي على الآخرين وعدم الإساءة لهم في شخوصهم سيما وأنهم لم يكونوا مشاركين في الحلقة كي يستطيعوا الرد على هذا الضيف الأرعن المتفلت!
▪️ونسأل الأستاذ علي فارساب عن سر تساهله الغريب والمريب مع من سمح لنفسه بأن يشتم معظم من سئل عنهم، ليصف قاضياً عادلاً بالحمار، ويصف رئيس وزراء السودان بالعوقة، ويطلق على حاكم إقليم دارفور صفتي اللص وقاطع الطريق، ويدمغ وزير المالية باللصوصية ويتهمه بسرقة ذهب النساء، مثلما سمح له بأن يخوض مجدداً في سيرة السيدة الكريمة التي قادته إلى القضاء ونجحت في إدانته بتهمة القذف وأجبرته على أن يولي الأدبار من قطر بكل جبنٍ ساعياً إلى تجنب السجن بحكمٍ تعذيريٍ أدين به على رؤوس الأشهاد!
▪️لم تحمل الحلقة أي جديد يُضاف إلى سيرة (المُدان الهارب) الوليد مادبو، بخلاف ترسيخ صورته كشخصية مضطربة لا تحمل فكراً ولا منطقاً ولا قدرةً على طرح آراء موضوعية مفيدة، بقدر ما أثبتت عليه صفاتٍ عديدةً، من أبرزها الجبن والبذاءة والغرور الأجوف وسوء الأدب والصفاقة وربما جنون العظمة، مع أنه لا يستند إلى ما يستوجب العظمة أصلاً!
▪️درس الوليد مادبو الهندسة ابتداءً ثم انتهى به الأمر إلى وصف نفسه بخبير الحوكمة ومستشار التنمية الدولية، وهي صفة لا يمتلك مؤهلاتها بسيرته الأكاديمية المضطربة وغير المتسقة، ولا ندري حتى اللحظة هوية الجهة التي أنعمت بها عليه، إذ لم نسمع قبلاً بأن أي جهة استشارته في شئون الحوكمة أو استفتته في قضايا التنمية الدولية وغيرها.
▪️ولعلنا مضطرين إلى أن نجدد له السؤال حول وصفه المستمر للجيش السوداني بأنه مجرد (أداة استخدمتها النخب المركزية لتطويع الهامش وقتل السودانيين)، هل كان الجيش نفسه مستخدماً لتطويع الهامش وقتل السودانيين عندما كان والده مسئولاً عنه كوزير للدفاع في عهد حكومة الإمام الصادق المهدي رحمة الله عليه؟
▪️وهل كان والده الكريم محسوباً ضمن (النُخب الانتهازية) عندما عمل وزيراً للطاقة في حكومةٍ لاحقةٍ لمن يسميهم إبنه الجلابة؟
▪️هل يعتبر خؤولته من بين نخب (الجلابة) الذين نهبوا خيرات البلاد واعتدوا على حقوق الهامش، وفيهم خاله الراحل أحمد مكي عبده (أول محافظ لمديرية الخرطوم بعد الاستقلال)؟
▪️سبق للوليد مادبو أن أوعد أهل الشمال (الذين يسميهم الجلابة لؤماً وصفاقةً وتعدياً) بجيشٍ عرمرمٍ قوامه مائة ألف من المرتزقة، يحضرون من ليبيا لغزو ولايتي الشمالية ونهر النيل عبر مدينة الدبَّة، مثلما أوعد قبيلة الشايقية بالقتل بما يضمن (قطع شأفتها)، فهل ما زال باقياً على تلك التهديدات الرعناء التي تكشف عن نفسٍ مجرمةٍ مريضةٍ أم عاد عنها وندم عليها وكف عن ترديدها؟
▪️لم نستغرب من الوليد مادبو أن يقول ما قال فذاك ديدنه وحديثه يشبهه ويليق به، لكننا نسأل الأخ علي فارساب عن مسببات ترفقه بهذا المتلفت المغرور الأرعن، ولماذا سمح له بأن يطيح في خلق الله على مدى تسعين دقيقة من التفاهة والبذاءة واللؤم والانحطاط، ليوزع الإساءات يمنةً ويسرة من دون أدنى مضايقةٍ أو مقاطعة.
▪️هل يليق ذلك النهج بمقدم برنامج موضوعي يستحق المتابعة والاحترام؟ وهل سيحظى أي ضيفٍ آخر بالتساهل نفسه الذي مارسه علي فارساب مع خبير الحوكمة ومستشار التنمية الدولية المزعوم؟


