سفير السودان بأسمرا يقدم تنويرا ضافيا لوزير الخارجية الأريترية حول الإعتداءات الإثيوبية على السودان .
إريتريا تؤكد دعمها غير المحدود و المبدئي و الصلب للسودان ، و تدين الاعتداءات .

اسمرا : متابعات – الرواية الاولى
إلتقى سفير جمهورية السودان لدى دولة إريتريا السيد السفير / أسامة أحمد عبدالباريء ، بمعالي وزير الخارجية الإريتري السيد / عثمان صالح محمد ، حيث قدم السفير تنويرا شاملا حول الإعتداءات و الخروقات الإثيوبية على السودان ،. حيث أفاد بأن إثيوبيا إتخذت موقفا داعما و مؤيدا للمليشيا الإرهابية المتمردة منذ بداية إندلاع الحرب في السودان ، و قامت بدعمها سياسياً و عسكريا و دبلوماسيًا ، حيث ساهمت في فتح اروقة الإتحاد الأفريقي لها ، و إستقبلت قادتها ، و إستضافت معسكر بني شنقول الذي ترعاه دولة الإمارات في أراضيها ، و الذي شنت منه هجمات على منطقة الكرمك الأمر الذي يعتبر تهديدا أيضا لإريتريا ، و أكد السفير ان العدوان يشكل إنتهاكا خطيرا على سيادة السودان و خرقا صريحا للقانون الدولي ، كما أكد ان الأجهزة الرسمية في السودان بحوزتها أدلة دامغة تؤكد تورط دولتي الإمارات و إثيوبيا في العدوان على السودان ، و ادان إستهداف إثيوبيا للمنشاءات المدنية كمطار الخرطوم الدولي و مصنع الإثانول التابع لمصنع سكر كنانة و مناطق في ولايات النيل الأبيض و النيل الأزرق و شمال وجنوب كردفان بمسيرات إنطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي ، و أشار السفير إلى أن الجهات الفنية الرسمية في السودان قد جمعت بيانات و تحليلات تؤكد إنطلاق تلك الطائرات المسيرة من داخل الأراضي الإثيوبية ،
و أشار إلى كثافة عودة السودانيين من دول المهجر قد أوغر صدور قادة المليشيا الإرهابية و الدول الداعمة لها ، و قال ان هذه الإعتداءات تحاول أن توقف هذه العودة الكثيفة .
أفاد السفير أسامة عبدالباريء ان جهات الإختصاص في السودان قد أكدت ان السودان سيرد الصاع صاعين في التوقيت المناسب و بالكيفية التي تراها قيادة الدولة ، و أشار إلى جملة الخطوات و التدابير إلتي قام بها السودان و سيقوم بها خلال الفترة المقبلة بإذن الله تعالى ،
قام السفير بتسليم معالي الوزير ملفا متكاملا حول الموضوع ،.
اتسم اللقاء بحضور رفيع المستوى ضم مدير عام إدارة شمال أفريقيا والشرق الأوسط بوزارة الخارجية الإريترية ونائب رئيس البعثة السودانية ، بما يعكس الأهمية التي يوليها الجانبان لتنسيق المواقف وتبادل التقديرات الاستراتيجية .
أوضح السفير أن هذه التطورات لا يمكن النظر إليها بمعزل عن البيئة الإقليمية ، حيث تمثل تهديداً يتجاوز الإطار الثنائي ليطال منظومة الأمن في منطقتي القرن الأفريقي و البحر الأحمر .
وفي هذا السياق، شدد السفير على أن أي تصعيد إثيوبي يحمل في طياته تداعيات محتملة على الأمن القومي الإريتري، نظراً للتداخل الجغرافي وتشابك الملفات الأمنية، بما في ذلك قضايا الحدود ، وأمن البحر الأحمر ، الأمر الذي يتطلب يقظة جماعية وتنسيقاً وثيقاً بين الدول المتأثرة .
من جانبه ، أبدى وزير الخارجية الإريتري اهتماماً واضحاً بما طرحه السفير السوداني ، مؤكداً حرص بلاده على أمن و استقرار السودان باعتباره عنصراً محورياً في أمن المنطقة . كما جرى التأكيد على أهمية تبادل المعلومات وتعزيز آليات التشاور السياسي والأمني، بما يضمن احتواء التوترات ومنع انزلاقها إلى مستويات أوسع ، و أكد معالي الوزير الإريتري دعم بلاده القوي و المبدئي و الصلب مع السودان و مؤسساته السيادية ، و إدانة بلاده لهذه الإعتداءات التي من شأنها زعزعة أمن و إستقرار المنطقة .
يعكس هذا اللقاء توجهاً متزايداً نحو بناء مقاربة مشتركة للتعامل مع التحديات الإقليمية ، قائمة على التنسيق الاستباقي وتوحيد الرؤى ، بما يسهم في حماية المصالح الاستراتيجية للبلدين وتعزيز الاستقرار في محيطهما الإقليمي .






