تقرير استخباراتي : جوزيف توكا يقود شبكة ارتباط عسكري وتجاري بين الدعم السريع وإقليم إثيوبي حدودي


رصد – الرواية الأولى
كشف تقرير حديث صادر عن منصة Africa Intelligence عن دور محوري يلعبه جوزيف توكا، نائب قائد الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، في إدارة شبكة معقدة من الارتباطات العسكرية والتجارية بين قوات الدعم السريع ومناطق حدودية داخل إثيوبيا، في تطور يعكس تصاعد الأبعاد الإقليمية للنزاع في السودان.
وبحسب التقرير، انخرط توكا خلال العام الماضي في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع ضد الجيش السوداني، حيث يقود قطاع النيل الأزرق، المنطقة الواقعة عند تقاطع الحدود بين السودان وجنوب السودان وإثيوبيا.
وأشار التقرير إلى أن توكا يحتفظ بعلاقات وثيقة مع مسؤولين في إقليم بني شنقول-قمز الإثيوبي، خاصة رئيس الإقليم أشادلي حسن، ما يجعله حلقة وصل رئيسية في مشروع إنشاء معسكر تدريب عسكري بمنطقة “مينغي” قرب مدينة أسوسا، على مسافة نحو 50 كيلومتراً من الحدود السودانية.
ونقل التقرير عن تحقيق سابق لوكالة “رويترز” أن المعسكر قيد التطوير قد يستوعب ما يصل إلى 10 آلاف مقاتل، مع الإشارة إلى دور شخصيات عسكرية إثيوبية في الإشراف على المشروع، من بينها رئيس الاستخبارات العسكرية في الجيش الإثيوبي.
وفي المقابل، تراقب القوات المسلحة السودانية هذه التحركات منذ عدة أشهر، باعتبارها تمثل مسار إمداد محتملاً لقوات الدعم السريع عبر الحدود الشرقية، في ظل نشاط مجموعات مسلحة متحالفة معها داخل ولاية النيل الأزرق.
وأوضح التقرير أن ضربة استهدفت في 11 يناير قافلة قرب الحدود كانت في طريقها إلى مناطق داخل السودان تُعد من معاقل هذه الجماعات، وذلك في منطقة حدودية وُصفت بأنها غير محددة بشكل واضح، ما يسهل حركة العبور بين البلدين.
وعلى الصعيد السياسي، أشار التقرير إلى تصاعد التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا، حيث اتهمت السلطات السودانية إثيوبيا بالسماح بانطلاق طائرات مسيّرة من أراضيها لتنفيذ هجمات داخل السودان، وهو ما وصفته بانتهاك لسيادتها، فيما رفضت إثيوبيا هذه الاتهامات واستدعت السفير السوداني لديها، معتبرة أنها محاولة لصرف الأنظار عن دعم مزعوم تقدمه الخرطوم لجماعات متمردة داخل إثيوبيا.
كما لفت التقرير إلى تعقيد المشهد الأمني في المنطقة الحدودية، مع وجود جماعات مسلحة إثيوبية متعددة، من بينها جيش تحرير أورومو وجيش تحرير بني شنقول، إلى جانب مليشيات محلية تنشط في مواجهات متقطعة مع القوات الفيدرالية.
وفي الجانب الاقتصادي، أشار التقرير إلى أن تجارة الذهب غير المشروعة تمثل أحد أهم مصادر التمويل لهذه الشبكات، حيث سبق أن وصف رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إقليم بني شنقول-قمز بأنه مركز رئيسي لتهريب الذهب، وهو نشاط تعتمد عليه مجموعات مسلحة تنشط عبر الحدود.
ويخلص التقرير إلى أن التداخل بين المصالح العسكرية والاقتصادية والامتدادات القبلية عبر الحدود يسهم في إبقاء المنطقة مفتوحة أمام تحركات الجماعات المسلحة، ما يعزز من الطابع الإقليمي للنزاع السوداني.



