السيسي في احتفالية الشرطة – مصر تحمي الدولة… وترسم خطوط الأمن القومي : لا لتهجير الفلسطينيين ولا لميليشيات خارج الجيوش

القاهرة : الرواية الاولى
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال احتفالية عيد الشرطة الـ74 اليوم السبت بأكاديمية الشرطة في القاهرة الجديدة، أن عقيدة مؤسسات الدولة المصرية-وفي القلب منها الشرطة-قائمة على حماية الدولة والشعب لا حماية أشخاص أو أنظمة، مشددًا على أن ما تقوم به هذه المؤسسات يستهدف صون كيان الوطن من مخاطر وتحديات لم تنتهِ بعد.
وقال الرئيس السيسي إن جهاز الشرطة يضم أبناء وبنات الشعب المصري، واصفًا إياهم بـ«أولاد مصر»، ومؤكدًا أنهم ليسوا ميليشيات ولا جماعات خارج القانون، بل جزء أصيل من نسيج الدولة والمجتمع، داعيًا إلى الحفاظ على الصلة القوية والثقة المتبادلة بين مؤسسات الدولة والمواطنين باعتبارها الضمانة الحقيقية لعبور التحديات.

وفي لفتة إنسانية عكست تقدير الدولة لتضحيات الشهداء، استشهد الرئيس بأسرة الشهيد رامي هلال نموذجًا للبيت المصري المضحّي، وأعلن الاستجابة لرغبة نجله في الالتحاق بالشرطة مستقبلًا، مع فتح أبواب الأكاديميات العسكرية أمام أبناء وبنات الشهداء للتدريب والمعايشة خلال الإجازات الصيفية، بما يرسخ قيم الانتماء ويعرّف الأجيال الجديدة بحقيقة الدور الوطني الذي أداه آباؤهم.
وأكد الرئيس السيسي أن «كل شهيد سقط لم يذهب هباءً»، مشددًا على أن الجاهزية الأمنية والعسكرية التي تظهرها الدولة ضرورة تفرضها التحديات الراهنة، وليست لحماية أشخاص، بل لحماية الوطن ومقدراته.
ثوابت مصر الإقليمية: فلسطين خط أحمر ورفض قاطع للميليشيات

وعلى الصعيد الإقليمي، جدد الرئيس السيسي رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، محذرًا من أن تهجير سكان غزة يعني موجات نزوح واسعة قد تمتد إلى أوروبا والغرب، ومؤكدًا ضرورة عدم عرقلة المساعدات الإنسانية الموجهة للقطاع. وأشار إلى أن «اتفاق شرم الشيخ» يظل شاهدًا على الجهود المصرية الدؤوبة في هذا الملف.
كما شدد الرئيس على رفض مصر التام لأي مساعٍ لتقسيم دول المنطقة أو إنشاء ميليشيات موازية للجيوش الوطنية، معتبرًا أن هذه الكيانات كانت سببًا رئيسيًا في تدمير عدد من دول الإقليم. وجدد التأكيد على أن مصر لم ولن تتورط في أي مؤامرة ضد دولة شقيقة، بل ظلت ملاذًا آمنًا لملايين الوافدين الذين وجدوا فيها الاستقرار والأمان.
الأمن القومي والداخل المصري
داخليًا، أكد الرئيس السيسي أن تلاحم مؤسسات الدولة مع الشعب وزيادة وعي الشباب يمثلان «درع مصر العظيم»، مشيرًا إلى أن الدولة ماضية بعزيمة لا تنكسر في مسار الإصلاح الاقتصادي، وستظل حائط صد منيعًا أمام الهجرة غير الشرعية.
وفي مستهل كلمته، وجّه الرئيس التهنئة لرجال ونساء الشرطة، واصفًا إياهم بـ«حراس الأمن وسياج الاستقرار»، ومجددًا التزام الدولة الوفاء لشهداء الشرطة والمصابين ورعاية أسرهم.
مراسم الاحتفال



وشهد الاحتفال حضور رئيس مجلس الوزراء د. مصطفي مدبولي ، والإمام الأكبر أخمد الطيب ، وعدد من كبار رجال الدولة. وكان في استقبال الرئيس وزير الداخلية محمود توفيق حيث استعرض حرس الشرف وعُزف السلام الجمهوري، ووضع الرئيس إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري لشهداء الشرطة، كما منح أوسمة وأنواط الامتياز لعدد من الشهداء ورجال الشرطة تقديرًا لتفانيهم في أداء الواجب الوطني





