الرواية الأولى

نروي لتعرف

الرواية الأولى / مجدي عبدالعزيز

الامام احمد المهدي .. عودة الكبار وخطي الاستقرار

مجدي عبدالعزيز

▪️في هذا التوقيت الذي تلوح فيه بروق النصر ، وتتقاطع فيه نهايات الحرب مع أسئلة الدولة، وتتشابك المعركة العسكرية الفاصلة مع معركة الوعي وترتيب البيت الداخلي، تأتي عودة الإمام أحمد المهدي إلى أرض الوطن باعتبارها عودة الكبار، لا بمعناها الرمزي فقط، بل بدلالتها السياسية والوطنية العميقة وبوصفها إحدى خطى الاستقرار في زمن الاضطراب.

▪️في آخر تغريدة من تغريدات الأمير الفريق عبد الرحمن الصادق المهدي، – الذي كان قد إستقبل جده الامام احمد بمطار بورتسودان وفي دلالة علي السمو فوق كل ما مضي ودلالة علي ألفة الاسرة ووحدة الكيان الأنصاري – يضع الأمير هذه العودة في سياق واضح :
إنها عودة للتصحيح، ومعالجة الاختلالات، وترتيب البيت الداخلي، تمهيدًا للانطلاق نحو المستقبل بوحدةٍ وتماسكٍ وعزم .. عودة مرتبطة بمرحلة تحتاج إلى حكمة الرموز وثقل التاريخ، قبل ضجيج الشعارات.

▪️وما أحوجنا في هذا التوقيت تحديدًا، إلى أصواتٍ لا تُزايد، بل تُثبّت ، لا تُغامر، بل تُوازن ، ولا تُساوم على الدولة، بل تنحاز لها بوضوح.

▪️خطاب الإمام أحمد المهدي في بورتسودان جاء ايضاً واضحاً لا لبس فيه ،، دعا إلى وحدة الصف الوطني، ونبذ الفتن، ووقف بكل المستحق إلى جانب القوات المسلحة في معركة السودانيين المصيرية للدفاع عن الدولة وحماية سيادتها.

▪️بلا شك يأتي هذا الموقف، في ظرفٍ تختلط فيه المواقف وتضيع فيه البوصلة عند بعض القوى والمغامرين ، ليُعد رسالة سياسية وأخلاقية في آنٍ واحد:
لا دولة بلا جيش، ولا سلام بلا سيادة، ولا استقرار مع التمرد والخيانة.

▪️إشادة الإمام احمد المهدي بتضحيات الجيش والقوات المساندة، وبما حققته من انتصارات كبيرة ومفصلية، تعكس فهمًا عميقًا لطبيعة اللحظة التاريخية، حيث لا مجال للحياد الرمادي، ولا مكان للمساواة بين الدولة ومن يرفع السلاح ضدها.

▪️حتي استخدام الإمام احمد لمفردات ( الجهاد والنضال ) هو توصيف أخلاقي لمعركة وجود، ضد مشروع تمرد وفوضى، وضد تدخلات أجنبية تسعى لتمزيق السودان واستباحة قراره.

▪️وفي الوقت نفسه، لم يتوقف الخطاب عند حدود حرب التحرير والكرامة ، بل امتد إلى إعادة الإعمار، وسيادة القانون، وحماية الثروات، وبناء السلام، في رؤية متكاملة تدرك أن صناعة الدولة، لابد لها من قوي صلبة تحميها حتى تُبنى.

▪️أن تتم هذه العودة عبر بورتسودان، العاصمة الادارية المؤقتة، وفي لحظة تتقدم فيها ترتيبات العودة إلى الخرطوم، وتتهيأ العاصمة لاستقبال أهلها، فذلك يحمل رسالة إضافية:
السودان يدخل مرحلة ترتيب ما بعد العدوان ، وتهيئة المجال لعودة الحياة، لا عبر القفز فوق التحديات ، بل عبر التخطيط والمثابرة والجهد المنظم كما يجري الان في ولاية الخرطوم وهذا التناغم النبيل بين واليها الهمام احمد عثمان حمزة والفريق ابراهيم جابر عضو مجلس السيادة .

▪️تمثل عودة الإمام أحمد المهدي حلقة في مسار أوسع، دلالته –
إعادة الاعتبار للدولة، وتكريس وحدة الصف، وبناء الاستقرار على أسس وطنية صلبة.. وتأتي هذه العودة هادئة في زمن ضجيج عالي لكنها بالتأكيد ذات أثر عميق.
وفي لحظة التباس المواقف، جاءت انصع وأكثر وضوحاً .
وفي معركة المصير، اختارت موقعها دون تردد مع السودان، دولةً وجيشًا وشعبًا.

▪️مرحب حباب الامام

،، والي الملتقي ..

اترك رد

error: Content is protected !!