ما وراء الخبر / محمد وداعة

الاتحاد الافريقى .. فورة لبن ؟

محمد وداعة


القاهرة تؤكد دعمها الكامل للخرطوم وتسعى لهدنة إنسانية تمهيداً لوقف دائم لاطلاق النار
مصر والجزائرتواصلان مساعيهما لفك التجميد
• استمرار جرائم الابادة و جرائم الحرب تحت سمع و بصر الاتحاد الافريقى و المجتمع الدولى ،

• رفض الحكومة الموازية و التدخلات الخارجية ، لا يتسق مع استمرار التجميد
الاتحاد الأفريقي يؤكد مركزية الحل فى السودان بقيادته للخماسية ( الاتحاد وإيغاد، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي )
الاتحاد الافريقى ظل واقفآ فى محطة انقلاب 25 اكتوبر ، وهو وضع تجاوزته الاحداث بتحول السودان من دولة تنشد الحكم المدنى الى دولة مهددة فى بقاءها وسيادتها،
تمسك الاتحاد بقرار التجميد ورهن رفعه بالعودة
للحكم المدنى ، عمليآ يعنى استحالة رفع التجميد
الاجتماع الوزاري لمجلس السلم والأمن الأفريقي، الذي ترأسه وزير الخارجية المصري السيد بدر عبد العاطي، لم ينجح فى إجازة مقترح بفك تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، فيما تواصل كل من مصر والجزائر مساعيهما لفك التجميد، وفى بيانه جدد مجلس السلم والأمن الأفريقي التزامه باحترام استقلال السودان وسيادته وسلامة أراضيه ووحدته الوطنية، كما أعرب عن قلقه البالغ إزاء استمرار النزاع المسلح في السودان، والذي أسفر عن خسائر في الأرواح، وتدمير للبنية التحتية، وتراجع المكاسب التنموية، وتسبب في كارثة إنسانية غير مسبوقة في البلاد ، وأبدى المجلس، في بيانه ، قلقه البالغ إزاء تدهور الوضعين الإنساني والاقتصادي، لا سيما بشأن المجاعة والجوع المُبلّغ عنهما في البلاد، وخاصة في الفاشر، وطالب بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى السكان المحتاجين، فضلاً عن حماية العاملين والوكالات الإنسانية ، وأدان بشدة جميع أشكال الانتهاكات المرتكبة ضد السكان المدنيين من قبل أطراف النزاع المسلح في الفاشر، ولا سيما من قبل قوات الدعم السريع، بما في ذلك عمليات القتل المنهجية، والتهجير الجماعي، والاستهداف العرقي، وتدمير البنية التحتية، مؤكداً أن المسؤولين سيُحاسبون على الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ،
ودعا المجلس إلى إعادة سريعة وكاملة لحكومة منتخبة ديمقراطياً بقيادة مدنية، بما يتماشى مع قرارات الاتحاد الأفريقي، وجدد المجلس دعوته إلى هدنة إنسانية تؤدي إلى وقف فوري لإطلاق النار، تمهيداً لإطلاق عملية حوار شاملة بقيادة سودانية، تتناول الجوانب الأمنية والسياسية لمعالجة الأسباب الجذرية الهيكلية للصراع، والتوصل إلى حل توافقي ودائم، مع التأكيد على أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري قابل للتطبيق ومستدام للصراع الدائر في السودان ، كما رحب المجلس بالتقدم المُحرز من خلال تقديم المبادرة الوطنية السودانية للسلام من قبل رئيس وزراء الحكومة الانتقالية السودانية في 22 ديسمبر 2025، والتي تؤكد على وقف فوري وشامل لإطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم اللاجئين والنازحين داخلياً، ونزع السلاح، وإصلاح القطاع الأمني، والمصالحة الوطنية، وإعادة الإعمار ، داعياً إلى تنفيذها بالكامل بما يتماشى مع خارطة طريق الاتحاد الأفريقي لحل النزاع في السودان ، و دعا السلطات السودانية والقوى السياسية، بالتنسيق الوثيق مع الجهات المعنية، إلى جعل العملية الانتقالية أكثر شمولاً، وصولاً إلى ترتيبات توافقية تعكس تطلعات الشعب السوداني وتمكّن من العودة السلسة إلى النظام الدستوري عبر إجراء انتخابات،كما حث السلطات السودانية على مواصلة التنفيذ الفعّال للمبادرة الوطنية للسلام ، وأكد المجلس ضرورة استئناف حوار شامل بين السودانيين يركز على المصالحة والبحث عن حل سياسي ودي، تحت رعاية العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي، وبالتنسيق مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، والأمم المتحدة، والدول المجاورة، ومسارات دعم السلام الإقليمية والدولية الأخرى، بما في ذلك الحواران الرباعي والخماسي، دعماً لخفض التصعيد ووقف الأعمال العدائية واستعادة السلام والاستقرار في السودان ، وأكد البيان على مركزية قيادة الاتحاد الأفريقي لعملية السلام في السودان، مرحباً بجهود المجموعة الخماسية، وهي: الاتحاد الأفريقي، و(إيغاد)، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، في تعزيز تنسيق جهود الوساطة من أجل عقد حوار شامل بقيادة سودانية ،وجدد دعوته إلى إعادة تنشيط حوار سوداني شامل يتسم بروح المصالحة والبحث عن حل سياسي توافقي من خلال تيسير عمل المجموعة الخماسية ،وأدان المجلس بشدة التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للسودان، داعياً جميع الجهات الفاعلة الخارجية إلى الامتناع عن أي أعمال من شأنها تأجيج الصراع، وجدد الاتحاد الأفريقي تأكيد إدانته الشديدة ورفضه التام لإنشاء ما يُسمى بـ(لحكومة الموازية) في جمهورية السودان من قبل تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) بقيادة قوات الدعم السريع، وطلب من جميع الدول الأعضاء والشركاء عدم الاعتراف بما يُسمى بـ(الحكومة الموازية)، مع إعادة تأكيد دعمه لسيادة السودان ووحدة أراضيه داخل حدوده المعترف بها دولياً ،
رغم التطورات الضخمة التى حدثت فى المشهد السودانى و انتقال الحرب لتصبح حرب اقليمية مدعومة من الامارات و عدة دول بما فيها دولة اثيوبيا مقر الاتحاد الافريقى و حيث يجتمع القادة الافارقة ، الا ان الاتحاد الافريقى ظل واقفآ فى محطة انقلاب 25 اكتوبر ، وهو وضع تجاوزته الاحداث بتحول السودان من دولة تنشد الحكم المدنى الى دولة مهددة فى بقاءها وسيادتها ، وتعقيدت كبيرة بسبب الدعم الخارجي المستمر للمليشيات بالسلاح والمرتزقة، و استمرار جرائم الابادة و جرائم الحرب تحت سمع و بصر الاتحاد الافريقى و المجتمع الدولى ، البيان احتوى على نقاط ايجابية عديدة لجهة الاعتراف بالحكومة و شرعيتها و الاشادة بحكومة د. كامل ادريس و المبادرة الوطنية الا نه مع ذلك تمسك بقرار التجميد ورهن رفعه بالعودة للحكم المدنى ، و هذا عمليآ يعنى استحالة رفع التجميد ، وهو مثل وضع العربة امام الحصان والعقدة فى المنشار ، فلا احد يعتقد ان البلاد على وشك الدخول فى مرحلة الحكم المدنى ،
الجهات النافذة فى الاتحاد الافريقى تعمل على ان تكون هذه القرارات فورة لبن فقط لا غير ،
15 فبراير 2026م

اترك رد

error: Content is protected !!