الرواية الأولى

نروي لتعرف

بلا(غت)غطاء

أبدى طاقم برنامج ( مؤتمر إذاعي ) بالإذاعة السودانية اليوم إستياءه من إعتذار ثلاثة سفراء علي رأسهم مندوب السودان بالامم المتحدة السفير “الحارث إدريس” من المشاركة في حلقة اليوم المخصصة لمناقشة خطاب البرهان أمام الجمعية العامة امس ، وكانت الحلقةصممت علي إفاداتهم – و فسر ذاك بأنه إضعاف للجهد الإعلامي للحدث … وكان الاستاذ مبارك خاطر مقدم البرنامج قد إستهل حلقة اليوم بالإعلان عن إعتذار ثلاثة دبلوماسيين في اللحظات الأخيرة بعد موافقتهم الإشتراك بالحلقة التي تبث علي إذاعة الدولة الرسمية .

في الفقه الدستوري والممارسة هناك مدخلين فقط لصناعة الدستور: الأول هو الاستفتاء الشعبي على مسودة تعدها جهة مُتوافق عليها، والثاني هو جمعية تأسيسية منتخبة تضع وتناقش وتقر دستوراً للدولة. معلوم لدى كل من أودع الله في رأسه عقلاً يصلح للتفكير أن السلطة القائمة حالياً بقيادة القائد العام للقوات المسلحة لن تتبنى المسودة التي أعدتها لجنة تسيير نقابة المحامين وتعرضها لاستفتاء شعبي. وفي علم الكافة أيضاً أن الجهة التي تقف وراء مسودة لجنة التسيير هي آخر من يرغب في إقامة انتخابات عامة تفضي الى برلمان او جمعية تأسيسية تتولى وضع دستور للبلاد. والحال كذلك فإن أي نقاش يدور حول المسودة التي أعدتها لجنة التسيير يصبح حرثاً في البحر أو دخاناً في الهواء، حتى لا نقول جدلاً بيزنطياً لا يقدم ولا يؤخر. قال إمام المتقين علي بن أبي طالب: “إن الله إذا أراد بقومٍ سوءاً منحهم الجدل ومنعهم العمل”. ( الكاتب : مصطفي عبدالعزيز البطل )

error: Content is protected !!