الرواية الأولى

نروي لتعرف

الرأي سوشال ميديا

شبكة تضليل بالذكاء الاصطناعي لهندسة رواية حرب السودان.. 3,708 مقالات و558 إعلاناً مدفوعاً: من يدفع؟ ومن المستفيد؟

د. أمجد فريد الطيب

‏كشف الباحث المتخصص في التضليل الرقمي مارك أوين جونز عن حملة منسقة ومدفوعة الأجر للتأثير على سردية الحرب في السودان، تستخدم الذكاء الاصطناعي وتتنكر في هيئة أربعة مواقع إخبارية تبدو مستقلة. التحقيق كشف عن شبكة يديرها شخصان من مقدونيا الشمالية، استخدمت 27 اسماً صحفياً، ونشرت 3,708 مقالات بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وروّجت 558 إعلاناً مدفوعاً عبر Meta وLinkedIn.

‏هذا ليس نشاطاً إعلامياً عادياً، بل هو بنية دعائية مصممة لإنتاج روايات سياسية تساهم في اطالة امد الحرب في السودان، وترتدي مظهر الصحافة المستقلة، ثم يتم ضخها إلى الجمهور عبر الإعلانات المدفوعة.

‏وتزداد خطورة هذه النتائج في ضوء ما تكشف تباعاً عن حملات تأثير رقمية مرتبطة بدولة #الامارات ودورها في حرب السودان وتجتهد في محاولات إعادة تشكيل الرواية الدولية عن الصراع، بينما تتراكم الأدلة والتقارير حول الدعم الاماراتي لمليشيا الدعم السريع.

‏السؤال الذي يجب أن يُطرح الآن بوضوح: من الذي يموّل هذه الشبكة؟ ومن المستفيد من آلاف المقالات ومئات الإعلانات التي سعت إلى هندسة الرواية حول حرب السودان .؟

اترك رد