الرواية الأولى

نروي لتعرف

رؤى وأفكار / د.إبراهيم الصديق

ملتقى الاعلاميين: هل فاتنا شيء ما؟.

د. إبراهيم الصديق علي



(1)
لا يمكن التقليل من انعقاد ملتقى الاعلاميين السودانيين في (8-11 سبتمبر 2026م) ، ودون شك فإن الفكرة مهمة ، والأهم منها (حصاد الغرس) بما يحقق النتائج المرجوة..
ففي اليوم الثالث للملتقى بدأت تسريبات تقرير شركة انثروبيك عن الحملات الاعلامية المنسقة التي اعدتها دولة الإمارات العربية المتحدة لاستهداف بلادنا وأهلنا وللتأثير على الرأي العام العالمي ، مستخدمة الذكاء الاصطناعي ، وهذا جزء يسير من حملة واسعة النطاق والمدى والتأثير.. فهل خرجنا من الملتقى بخريطة عمل ذات اهداف محددة الغايات والمهام لمجابهة هذه المخاطر…؟
هل فاتنا شيء ما هنا ..
هل يمكننا تلافي ذلك وتكليف خبراء لديهم ملكاتهم وخبراتهم في هذا الشأن.. هذه قضية كبيرة وجانب حيوي من المعركة..
(2)
خلال الأيام الماضية أتيحت للزملاء والزميلات فرصة التعرف على تفاصيل الشأن الداخلي عن كثب ، وعن أحوال البلاد والعباد ، والتحديات الماثلة ، وبما أن المشاهدة أكثر واقعية من الروايات ، فإن لديهم الآن صورة مهمة وتحصلوا على دقائق الأحوال ، وهو أمر يسهم في بناء تصورات دقيقة دون شك ، لكن الواقع المتغير يقتضي (تحديث) المعلومات والبيانات ، وهذا يتطلب بناء منظومة أو جسر تواصل خلاق ، تسهم فيه مؤسسات الدولة بما لديها من تفسيرات ويقدم لها أهل الصحافة الاضاءات والحلول..
دعونا على الأقل نسهم في توسيع منظور قادة الحكم بإعطاء قراءات وتحليلات يومية وفق ما نراه ونسمعه ، فهل يمكن تحقيق ذلك بما توفر من ارضية تواصل.. وهذا مصدر حيوي للمعلومات والتوجهات.. اصبح جزء من اجهزة الاستخبارات العالمية ، وأنشئت له أقسام في كبرى محطات ومؤسسات الإعلام..
(3)
بغض النظر عما أعترى الدعوة للملتقى من ملاحظات ، فإن ما جرى في القاعات والغرف حق للجميع ، وما تم طرحه حق للجميع ، فهل ثمة فرصة لعرض ذلك في الفضاء العام بما يسهم في توسيع دائرة التوافق والاصطفاف الداخلي.. وكذلك من حق المواطن معرفة توجهات الاجهزة التنفيذية..
وكلما وجدنا فرصة لتعزيز التقارب ووحدة الصف علينا انتهازها ولهذا:

• ومع تأثيرات الحرب ، فإن هناك حالة استقطاب مجتمعي حاد ، ما نراه من بعض الظواهر هو حالة تنفيس غاضب ، لكن التفاصيل مخيفة ، لا نتصور أن تعود الحياة إلى مجاريها لأن المدن تحررت ، لقد ترك ما حدث جرحاً غائراً ، وهذا مثار خطاب شفاف ومسؤول..
هل تم توظيف الملتقى الاعلامي للخروج بخطة حصيفة ومتبصرة وطويلة المدى ؟ ربما فاتنا شيء ما..
ولكن ذلك ممكن..
(4)
وددت لو أن مؤسسات الدولة جاءت متوافقة ، على الحد الأدنى ، و من المفيد في هذه الظروف أن تبدو الخطوط متقاربة ومتماسكة، لا فائدة من تلميع الرجل الفرد دون مؤسسات الدولة، هذا كيل مفرط في التفاؤل ..
ومهما كان رأي الرئاسة في اداء الجهاز التنفيذي فهم ظل مسؤوليته ، اختاروهم دون مشورة أحد وتعاملوا معهم وانعكاسات ذلك يتأثر بها العباد..
ثم إن هذه رسالة سالبة للفسيفيساء الداخلية (الاسواق ، القوى السياسية والمدنية ، والمنظمات..الخ) ، وستكون مدعاة للمزيد من الانفراط..
وعلى ذات النسق ما اورده الرئيس البرهان من روايات طرف واحد ، والدخول في حالة نقاش جانبي والانصراف عن الغاية الأساسية .
أيها السادة ، إن سمة القادة دوماً التركيز على الهدف وتخير أفضل المسارات.. والترفق وقراءة ردود الافعال.. والآن راجعوا تأثير التجريف عن الهدف..
نسأل الله السلامة واللطف..
ونحتسب عند الله ما لقينا..

اترك رد