تقرير صادم علي منصة ( أفريكا ريبورت ) من ليبيا إلى إثيوبيا.. ترامب ينحاز إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب إبادة جماعية في السودان

رصد وإعداد : الرواية الاولى
تحت عنوان : “From Libya to Ethiopia, Trump sides with Sudan’s genocidal RSF” ( من ليبيا إلى إثيوبيا.. ترامب ينحاز إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب إبادة جماعية في السودان ) صدر تقرير وتحليل سياسي بارز نُشر في منصة The Africa Report (بالتعاون مع دورية Africa Confidential ).
يُسلط التقرير الضوء على التحولات الجيوسياسية المقلقة في منطقة القرن الأفريقي وشمال أفريقيا، وكيف تتقاطع السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية الحالية (برئاسة دونالد ترامب) مع تحركات القوى الإقليمية لدعم قوات الدعم السريع (RSF) في السودان، رغم التقارير الأممية والدولية المؤكدة على ارتكابها جرائم إبادة جماعية.
فيما يلي ملخص شامل ومترجم لأبرز محاور هذا التقرير:
1. المحور الرئيسي: “محور إقليمي جديد” لدعم الدعم السريع
يكشف التقرير عن تشكّل تحالف أو “محور” يمتد من ليبيا عبر مصر وإثيوبيا وصولاً إلى السودان، مدفوعاً بتمويل ونفوذ من دولة الإمارات العربية المتحدة (أبوظبي). يوضح التقرير كيف نجحت هذه القوى الإقليمية في تنسيق جهودها لتقديم الدعم العسكري واللوجستي لقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي).
2. الدور الإثيوبي والليبي: التدريب والملاذ الآمن
يُركز التقرير على معطيات خطيرة جرى الكشف عنها (مثل تقارير وكالات الأنباء الدولية عن معسكرات سرية):
- ▪️إثيوبيا: يذكر التقرير أن أبوظبي مارست ضغوطاً وعرضت حوافز على رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لتوفير ملاذ آمن ومعسكرات تدريب سرية لقوات الدعم السريع في منطقة “بني شنقول-جُمُز” الغربية (المتاخمة للحدود السودانية)، بهدف شن هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على إقليم النيل الأزرق بالسودان.
- ▪️ليبيا: استمرار استخدام أراضي شرق ليبيا (الخاضعة لسيطرة خليفة حفتر) كخط إمداد لوجستي وعسكري رئيسي يغذي عمليات الدعم السريع.
3. موقف إدارة ترامب: غض الطرف والمصالح الإقليمية
ينتقد التقرير بشدة سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه الأزمة السودانية، ويلخص موقفه في النقاط التالية:
- ▪️الانحياز غير المباشر: يرى التقرير أن إدارة ترامب “تتواطأ بالصمت” أو تتماشى مع مصالح حلفائها الإقليميين (خاصة الإمارات) الذين يدعمون الدعم السريع، مفضلةً حماية مصالحها السياسية والاقتصادية مع الخليج على حساب التدخل الصارم لوقف الإبادة الجماعية.
- ▪️تفريغ الدبلوماسية: يشير التقرير إلى أن سياسات ترامب أدت إلى تراجع دور وزارة الخارجية الأمريكية وإضعاف المعرفة المؤسسية بالقرن الأفريقي، مما ترك الساحة مفتوحة تماماً لحروب الوكالة الإقليمية.
4. شبح الحرب الإقليمية الشاملة
يُحذر التقرير من أن هذا الدعم المتزايد للدعم السريع من قِبل إثيوبيا وقوى أخرى يدفع المنطقة نحو حافة الهاوية:
- ▪️صدام مباشر: قيام إثيوبيا بتدريب مقاتلي الدعم السريع دفع الجيش السوداني (بقيادة عبد الفتاح البرهان) إلى توجيه تهديدات مباشرة لأديس أبابا.
- ▪️تداخل الصراعات: يحذر المحللون في التقرير من خطر اندماج الحرب السودانية مع النزاعات الإقليمية الأخرى (مثل نزاع إقليم تيغراي أو التوترات حول سد النهضة)، مما قد يجر قوى أخرى كـ مصر وإريتريا إلى مواجهة إقليمية واسعة النطاق.
5. التناقض الصارخ مع الموقف الأممي
يأتي هذا التحليل بالتزامن مع صدور تقارير رسمية من الأمم المتحدة تؤكد أن الفظائع والانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع أثناء حصار واجتياح مدينة الفاشر تحمل “سمات الإبادة الجماعية” (Hallmarks of genocide)، وهو ما يبرز التناقض الصارخ بين الاعتراف الدولي بالجرائم وبين السياسة النفعية للقوى الكبرى والإقليمية.
خلاصة التقرير:
يوجه المقال إدانة قوية للنظام الدولي والإدارة الأمريكية الحالية، معتبراً أن إعطاء الأولوية لحروب الوكالة والمصالح الضيقة يمنح غطاءً سياسياً لمليشيا متهمة دولياً بالإبادة الجماعية، ويقضي على أي فرص متبقية لعملية السلام الإنسانية في السودان.






