الرواية الأولى

نروي لتعرف

الرأي

19 ديسمبر ..هل نعيد تلك الروح الطاهرة لجيل البطولات ؟

✍🏼 د. محمد احمد آدم

وجيل التضحيات في يوم ذكراك ، الذين حققوا الاستقلال في وحدة وطنية رائعه في هذا اليوم من عام ١٩٥٩؟؟
والتحية لابناء الشعب السوداني الصابر الحليم، وانتم تعانون اليوم وتواجهون أكبر و اقسي انواع الألم والحسرة والقتل والتقيل والعذاب، جراء هذه المؤامرة الدنيئة، التي تكالبت فيها قوي الشر في المحيط القريب والبعيد.. من ذوي القربي والجوار.. بعد أن تفرقت بنا السبل واختلفنا..
التحية لكم اشقائ في ذكري يوم خالد وعزيز علينا جميعا، يا من رضعتم من ثدي هذا النبع الوطني الصافي والصادق، في كل بقعة من اصقاع السودان وخارجه، وانتم تمثلون الحزب.. وتشاركون باسمه مع أبناء شعبكم الأبي، كل بما اتيح له من جهد..
تصدحون بصوت الحق.. ترفعون رايات الحزب وترددون حداؤه الخالد : ان الحزب هو الوطن مصغرا.. وان الوطن هو الحزب مكبرا..
لا تنشدون الا الحفاظ علي كرامته وعزة شعبه.. وصونا لترابه.. وطنا موحدا واحدا.. لا تميزون فيه بين لون ولا عرق ولا ثقافة ولا معتقد..الكل فيه سيد لا مسود..
وطنا تسوده روح المواطنة الحقة الصادقه..
تمثلون الوسط العريض الصافي الذي يضم بين جناحيه كل من لم يجنح يمينا متطرفا ولا يسارا منغلقا في تبعية عمياء.. تعددت اساليبها وطرحها.. وقاد الصراع.. فيما بينهم.. سعيا لتغيير الطعم المميز لأهل السودان، حتي اوردوا البلاد موارد الهلاك الذي نعيشه الان.. اسي والم وحسره وغصه في كل روح ونفس وبيت واسره.. وقرية ومدبنة ومهجر.. فالكل اليوم مسؤول وعلينا جميعا التصدي لإصلاح ما صنعته ايدينا..
حيث يشهد الوطن أسوأ انواع الممارسات الهمجية.. التي شهد العالم بأسره وصنفها بأنها الأسوأ في تاريخ البشرية الحديث..
قتلا وتعذيبا وسرقة وإهانة واذلالا ودمارا لكل مقومات وطن.. علا شانه يوما بين الدول في المحيط القريب والبعيد..
مساهما في حركات التحرر.. ومشاركا في عملية البناء والتعمير والتنمية في كثير من الدول..
ونحن إذ تمر علينا هذه الذكري الحبيبة، والألم بعتصرنا ويحيط بنا الحزن من كل جانب.. علي الأرواح التي ازهقت والأجساد التي عذبت واهينت واهدرت كرامتها.. في غدر وخسة.. في استغلال لسماحة أهلنا، وطبعهم الهين اللين..
نأمل الان ان نعي جميعنا هذا الدرس القاسي الذي ما زلنا نعايشه، ولن تطوي صحائفه المخيفة الا بالاتي:
١/ ان نغير من طريقة ممارستنا لحياتنا، حتي يغير الله حالنا ويبدله الي احسن، كما وعد جل شانه..
٢/ ان ننبذ الخلاف والاختلاف حول قضايا الوطن الكبري وان يكون الهم الأكبر التوافق حول: كيف نحكم وليس من يحكم..؟
٣/ان يفني الفرد فينا ذاته في المجموع لنحقق الاجماع الوطني المنشود.. الذي يمثل الترياق المضاد والشافي لضمان المسيرة للغد المشرق للأجيال القادمه.
٤/ ان لا يكون تسامحنا السمح مدعاة للتفريط والتوريط..
٥/ ان نؤمن بأن حرية الفرد تبدأ باحترام حرية الآخرين.
٦/ ان نبتعد عن لغة التخوين والاتهامات الا بالدليل، والتي مجالها القانون العام..
٦/ ان نحارب القبلية البغيضة التي قادتنا الي ما نحن فيه، واوردتنا الي موارد التهلكة والتشتت ومخاطر التقسيم.
٧/ ان نعلي حقيقة شعار : الرجل المناسب في المكان المناسب، وعلي كافة الاصعدة والميادين، في تولي الوظائف العامة، وحتي الأجهزة الحزبيه والاجتماعيه.. وان يكون تولي الوظائف والمسؤولية، وفق العطاء ولا معيار غيره..
٨/ان تعي الأحزاب ان دورها مفصلي، إذ انها المعبر الحقيقي عن امال وطموح الجماهير.. وان تمارس نقدا لتجربتها السابقه منذ الاستقلال.، مرددين قول السيد المسيح عليه السلام: من كان منا بلا خطئيه فليرمها بحجر.. وان تفتح أبوابها واسعة لجموع المثقفين والمتعلمين, خاصة الشباب والمراه اجيال اليوم والغد الواعدة، للانضمام كل حسب قناعاته.. مجددة للدماء والأفكار. إذ ان الأحزاب كائنات حيه تحتاج لتجديد الدماء والأفكار لضمان استمرارها في تعبيرها عن عضويتها ومجتمعها.
٩/ ان نحارب الأمثال والعادات السالبة.
١٠/ ان تعلو ثقتنا في أنفسنا بأننا سوف نصرع المستحيل ونحيله الي واقع عملي ملموس ومعاش..
وان نتملي قول الإمام الشافعي رضي الله عنه:
فلا لزماننا عيب سوانا..
وليس الذئب ياكل لحم ذئب
وناكل بعضنا بعضا عيانا..

اما نحن الأشقاء الكرام ندرك ان علينا واجبا مقدسا.. في غير ادعاء..
إذ انكم تمثلون هذا الوسط العريض،، تاريخا ومواقفا وحاضرا ومستقبلا بإذن الله..
فالنداء الان ان تجتمع ارادة كل من ينتمي لهذا التيار العريض مسقطين كل الرايات : ان هلموا لكلمة سواء..
ننشد وحدة حقيقية تفرز حزبا اتحاديا، تتحد فيه الايدي والرؤية والمنهج..
حزبا يتمتع فيه العضو بالحرية التي تمكنه من ممارسة ديمقراطية راشده.. يضع فيها مواثيقه وبرامجه ودستوره ولوائحه الضابطه الحاكمه.. ويختار من يقوده..
كل ذلك بلا توجيه او تسلط او احتكار..
فلتكن ذكري يوم اعلان الاستقلال، والوطن جرحه نازف، خير هادي ودافع لنا ان نخرج من دائرة العيش في الماضي، ونبذ التلاوم .. والاقدام علي هذه المهمة المقدسة وانتم ملح هذه الأرض وجماع تاريخها الخالد.. فلتسطروا باحرف من نور عبر وحدتكم.. تاريخا قديما متجددا بإذن الله..مع قرنائكم في الساحة الوطنية..
اللهم يا ذا الجلال والإكرام، اهدنا الي سبيل الرشاد ووحد الكلمة وارفع عن أهلنا هذا البلاء وابدل حالهم الي احسن حال

السماني الوسيله الشيخ السماني
رئيس المكتب السياسى المكلف
الحزب الاتحادي الديمقراطي

اترك رد

error: Content is protected !!