” واشنطون بوست” : بعد تصدع التحالف في اليمن .. السعودية تتحرك لإزاحة الإمارات من الإقليم الأوسع

ترجمة وإعداد : الرواية الاولى
كشفت صحيفة واشنطن بوست عن تحوّل لافت في موازين القوى الإقليمية، مع تصاعد التنافس بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، على خلفية الخلافات التي تفجّرت مؤخرًا في جنوب اليمن، وامتدت آثارها إلى محيط البحر الأحمر ومناطق نفوذ أوسع في الإقليم.
وأفاد التقرير، المنشور بتاريخ 20 يناير 2026، أن الرياض باتت تنظر بقلق متزايد إلى ما تعتبره تحركات “عدوانية” من جانب أبوظبي، حليفتها السابقة، خصوصًا في ما يتعلق بتوسيع نفوذها العسكري والسياسي عبر دعم قوى محلية والانخراط المباشر في السيطرة على موانئ وممرات بحرية استراتيجية.


وبحسب الصحيفة، فإن المواجهات الأخيرة في جنوب اليمن كشفت عمق التصدع داخل التحالف الذي قاد التدخل العسكري منذ عام 2015، بعدما دعمت السعودية قوات واجهت تشكيلات مسلحة مدعومة من الإمارات، في صراع مفتوح على مناطق ذات أهمية استراتيجية واقتصادية، أبرزها محافظة حضرموت الغنية بالموارد.
وأشار التقرير إلى أن الخلاف بين الجانبين لا يقتصر على الساحة اليمنية، بل يعكس صراعًا أوسع على النفوذ الإقليمي، حيث تسعى الإمارات، وفق القراءة السعودية، إلى ترسيخ حضور مستقل على طول البحر الأحمر وخليج عدن، وفي مناطق من القرن الأفريقي، بما يهدد المصالح الاستراتيجية للرياض وأمن الممرات البحرية الحيوية للتجارة العالمية والطاقة.
ونبّهت واشنطن بوست إلى أن هذا التنافس المتصاعد بين قوتين خليجيتين كانتا حليفتين وثيقتين، يحمل مخاطر كبيرة على استقرار دول هشة أخرى في المنطقة، تمتلك كل من السعودية والإمارات فيها شبكات نفوذ وتحالفات محلية متشابكة، ما قد يؤدي إلى تعقيد النزاعات القائمة بدل احتوائها.
وخلص التقرير إلى أن العلاقة السعودية–الإماراتية دخلت مرحلة جديدة تتسم بقدر أكبر من العلنية والمواجهة، مرجحًا أن تمتد تداعيات هذا التحول إلى ملفات إقليمية متعددة، ما لم تُعاد صياغة العلاقة بين البلدين عبر تفاهمات سياسية واضحة تعيد ضبط التوازنات وتحدّ من تصعيد الصراع





