مجلس السلم والامن الأفريقي يعلن رفضه القاطع للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال ويدعو إلى سحبه فورًا



أديس أبابا : الرواية الاولى 6 يناير 2026
أعلن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي رفضه القاطع للاعتراف الأحادي الذي أعلنته إسرائيل بأرض الصومال ، معتبرًا الخطوة انتهاكًا صريحًا لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وتهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي في القرن الأفريقي.
وجاء ذلك في بيان رسمي صدر عقب الاجتماع رقم (1324) للمجلس، المنعقد على المستوى الوزاري، حيث عبّر المجلس عن بالغ قلقه إزاء هذه الخطوة، مؤكدًا أنها تقوّض المبادئ الأساسية التي يقوم عليها الاتحاد الأفريقي وميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول الأعضاء ووحدة أراضيها.
إدانة صريحة ودعوة للإلغاء الفوري
وأدان مجلس السلم والأمن بأشد العبارات الاعتراف الإسرائيلي، مطالبًا بسحبه فورًا ودون قيد أو شرط، ومجددًا التزام الاتحاد الأفريقي الثابت بالحفاظ على وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وفقًا للميثاق التأسيسي للاتحاد وبروتوكول مجلس السلم والأمن وأحكام القانون الدولي.
الحدود غير قابلة للتغيير
وأكد البيان أن لا جهة أو طرف يمتلك أي شرعية قانونية لتغيير الحدود الإقليمية لدولة عضو في الاتحاد الأفريقي، مشددًا على أن أي إعلان أو إجراء من هذا النوع يُعد باطلًا ولاغيًا وعديم الأثر القانوني بموجب القانون الدولي.
كما حذر المجلس من أن أي محاولة لتغيير الحدود بالقوة أو بوسائل غير مشروعة تشكّل سابقة خطيرة من شأنها تهديد السلم والأمن والاستقرار في القارة، ولا سيما في منطقة القرن الأفريقي، وتقويض جهود الأمن الجماعي.
دعم الموقف الصومالي
ورحب المجلس ببيان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي الصادر في 26 ديسمبر 2025، والذي رفض بدوره أي مبادرات تستهدف الاعتراف بإقليم «أرض الصومال» ككيان مستقل، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع المبادئ الأساسية للاتحاد والأمم المتحدة، ويقوض مسار تحقيق أفريقيا موحدة ومزدهرة وسلمية وفق أجندة 2063.
ودعا الاتحاد الأفريقي جميع الدول الأعضاء والشركاء الدوليين إلى الوقوف متضامنين مع الصومال، ورفض أي ممارسات غير قانونية تمس سيادته ووحدته، ودعم أي تحرك جماعي داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة دفاعًا عن سلامة أراضيه.
إشادة بالحكومة الصومالية
وفي السياق ذاته، أشاد مجلس السلم والأمن بجهود الحكومة الفيدرالية الصومالية في مسار بناء الدولة، مشجعًا على مواصلة الحوار الداخلي باعتباره الطريق الوحيد المقبول والمستدام لمعالجة الخلافات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء.
كما أكد أهمية استمرار الدعم الإقليمي والدولي للصومال في مواجهة التحديات الأمنية، لا سيما في مكافحة جماعة الشباب الإرهابية، والحفاظ على الزخم المتحقق في هذا الملف.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أنه سيظل منخرطًا ومتابعًا للقضية عن كثب






