

علي صفحته بتطبيق فيسبوك تناول الكاتب الصحفي المصري تامر إبراهيم العملية الأمريكية في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو من زاوية جديدة كلياً ،، وعلق قائلاً :
لم تخل العملية الأمريكية في فنزويلا واعتقال نيكولاس مادورو، من تأثير البروباجندا حول إظهار القدرات الخارقة لأمريكا وقواتها المختلفة، ولا سيما قوات «Delta Force» التي يُروج لها بأنها تصنع المستحيل، حتى وإن كانت عملياتها المُعلنة لا تحتاج سوى إلى 3 أمناء شرطة من قسم «شنطوف العرس أول».
تنفق الولايات المتحدة الأمريكية كل عام ملايين الدولارات من أجل البروباجندا التي تخدم الصورة الذهنية للقوات الأمريكية في العالم، وتجعل أمريكا مثلما هي أرض الفرص، أرض الخارقين الذين لا يٌهزمون كذلك.
بمطالعة الموقع الرسمي لوزارة الدفاع الأمريكية تجد موضوعًا عنوانه «كيف ولماذا تتعاون وزارة الدفاع الأمريكية مع هوليوود»، هذا الموضوع يصف العلاقة بين الطرفين بطويلة الأمد التي تتجاوز 100 عامًا.
في الموضوع يتحدث المقدم تيم هايد، الذي خدم في الجيش الأمريكي لمدة 20 عامًا، وعمل في مكتب الجيش بهوليوود لما يقارب 3 سنوات. وأيضًا ديفلين واتسون، نائبة مدير مكتب الاتصال الترفيهي التابع للقوات الجوية.
يقول الثنائي إن الجيش الأمريكي يتعاون بشكل وثيق ورفيع المستوى مع صناع الأعمال في هوليوود، ويوفرون لشركات الإنتاج كل الموارد العسكرية واللوجستية المتاحة من أجل إنتاج أعمال تروج للجيش الأمريكي، والأمة بأسرها.
هذا التعاون نتج عنه عدة مشاريع ضخمة مثل فيلم «12 Strong» الذي تدور أحداثه في أفغانستان، وفيلم «The Long Road Home» الذي تدور أحداثه في العراق، وفيلم «The 15:17 to Paris» الذي تدور أحداثه في فرنسا، ومسلسل «NCIS» الذي يسلط الضوء على قوات المشاة والبحرية، ومسلسل «Hawaii 5-0» الذي يسلط الضوء على جندي بحرية سابق يحارب الجريمة ويدافع عن الحرية. وكل هذا فضلا عن الاهتمام الكبير بالأفلام الوثائقية المعروضة على قناتي «History» و«Discovery».
هذا التعاون وصل إلى البرامج التلفزيونية الترفيهية، مثل «Jeopardy» و«The Price is Right» لإنتاج حلقات بطابع عسكري، فضلا عن التعاون مع البرنامج البريطاني الشهير «Top Gear» للتركيز على المعدات العسكرية الأمريكية.
وفق موقع وزارة الدفاع الأمريكية، فإن تاريخ مشاركة الجيش في هوليوود يعود لحفل توزيع جوائز الأوسكار الأول عام 1929، وفي هذا الحفل حصل الفيلم الصامت «أجنحة» الذي سلط الضوء على طياري المقاتلات في الحرب العالمية الأولى، وأنتجه الجيش الأمريكي عام 1927، على أوسكار أفضل فيلم.
قبل نهاية الحرب العالمية الثانية، أنشأ الجيش الأمريكي مكتبًا في هوليوود، وشارك جنود في صناعة الأفلام، ومن بينها فيلم «مقدمة الحرب» الذي فاز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي عام 1942، وفيلم «باتون» الذي فاز بـ 7 جوائز أوسكار عام 1970.
بعيدًا عن موقع وزارة الدفاع الأمريكية، نجد فيل ستروب، الشخص الذي ظل لسنوات طويلة مسؤولا في البنتاجون عن التعاون مع هوليوود، يشير إلى أن هذا التعاون أثمر عن إنتاج عشرات الأفلام من بينها «Bridge of Spies» و«Iron Man» و«Transformers» و«Tomorrow never dies» مع جيمس بوند. كم تم أيضًا إنتاج فيلم «Black Hawk Down» الذي يرصد تدخل أمريكا عسكريًا في مقديشو عام 1993.
كان للاستخبارات الأمريكية نصيبًا كبيرًا أيضًا في التعاون مع هوليوود من أجل البروباجندا، ومن بين عشرات النماذج نجد فيلم «Argo» الحائز على الأوسكار والذي تدور أحداثه في إيران، و«Zero Dark Thirty» الذي يرصد عمليات ملاحقة أسامة بن لادن.
ساهم الجيش الأمريكي أيضًا في إنتاج أفلام مثل «Top Gun: Maverick» و«Goldfinger» و«Captain Marvel» و«The Hurt Locker».. وغيرها من عشرات الأفلام المؤثرة عالميًا.
في النهاية ساعدت وزارة الدفاع الأمريكية في إنتاج أكثر من 2500 فيلم ومسلسل من أجل البروباجندا وترسيخ الصورة الذهنية عن القوة الأمريكية الخارقة، فكانت صناعة السينما والدراما قوة خشنة وليست ناعمة في مواجهة أعداء أمريكا.. هل وصلت الرسالة؟ّ!
الصورة المرفقة لكتاب Operation Hollywood لكاتبه David L. Robb الذي يرصد تاريخ العلاقة بين هوليوود ووزارة الدفاع الأمريكية لصناعة أفلام مؤثرة.






