سوشال ميديا

صفحة ” تحقيق” المصرية – ​ هل تشن مصر حملة ضد اللاجئين ؟.. إجابات على أصعب 5 أسئلة

​ رصد – الرواية الاولى

شهدت الآونة الأخيرة حملات كبيرة ضد مصر، تتهمها بإساءة معاملة اللاجئين، وشن اعتقالات واسعة وترحيل قسري بحقهم، على غير حقيقة الأمر.

لأن هذا الملف شديد الخطورة والحساسية، دعونا نفكك ملف اللاجئين في مصر ونجيب على كافة الأسئلة ونوضح دور مصر وأسباب ترحيل بعض اللاجئين أو القبض عليهم.

🔴​ أولا: كم عدد اللاجئين في مصر؟

📌 بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإنه حتى 31 مارس 2025، وصل عدد اللاجئين المسجلين لديها إلى 672,930 من السودان، و139,384 من سوريا، و46,975 من جنوب السودان، و40,848 من إريتريا، و18,068 من إثيوبيا، و8,400 من الصومال، و8,255 من اليمن، و4,239 من العراق، وأكثر من 53 جنسية أخرى.

📌 أما في 31 يناير 2026، وصل عدد المسجلين وطالبي اللجوء لدى المفوضية إلى 1,099,024 شخصًا. السودان: 836,954، سوريا: 114,071، متنوع: 147,999.

📌 تشير التقديرات الأممية إلى أن اللاجئين في مصر من 62 جنسية مختلفة، ويأتي السودانيين في المرتبة الأولى إذ يمثلوا أكثر من 76% من اللاجئين بمصر.

📌 أعداد اللاجئين المسجلين لدى الأمم المتحدة لا تتسق مع الأعداد الحقيقية التي تُعلن عنها الحكومة المصري، والتي قالت في يونيو 2025، إن مصر تستضيف أكثر من 9 ملايين لاجئ ومقيم من أكثر من 130 دولة.

📌 وفق هذه التقديرات فإن اللاجئين يمثلون حوالي 8.7% من سكان مصر، وهو رقم هائل وكبير يضع مصر في قوائم الدول الأكثر استضافة للاجئين.

🔴​ ثانيًا: ما هي أوضاع اللاجئين في مصر؟

📌 في أبريل 2024، قدر مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، التكلفة المباشرة لاستضافة اللاجئين والمقيمين، بأكثر من 10 مليارات دولار سنويًا.

📌 في نوفمبر 2025، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن مصر بحاجة إلى دعم دولي بصفتها مضيفًا رئيسيًا للاجئين السودانيين.

📌 وذكرت روفيندريني مينيكديويلا، مساعدة المفوض السامي، أن مصر تستحق الثناء والدعم الإضافي لتوفيرها ملاذًا آمنًا لأكثر من مليون لاجئ من أشد اللاجئين ضعفًا في المنطقة، في ظل ظروف بالغة الصعوبة.

📌 ووفق وثيقة استراتيجية تشرح كيف تتعاون الأمم المتحدة مع الحكومة المصرية لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة، فإن مصر حاليًا تستضيف أكبر عدد من اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في تاريخها.

📌 وقالت الوثيقة الأممية، إنه على الرغم من الضغط على الموارد الوطنية
والعقبات الاقتصادية، تواصل مصر منح اللاجئين وطالبي اللجوء حق الوصول إلى الحقوق والخدمات، بما في ذلك الحصول على التعليم والرعاية الصحية
بالنسبة لهم.

📌 التقارير الدولية والأممية تشير إلى أن مصر تتميز بنموذج استضافة فريد، حيث سياسة «لا مخيمات»، إذ يعيش اللاجئين في المناطق الحضرية بجوار المصريين.

📌 تمنح مصر أيضًا، اللاجئين حق الوصول إلى الخدمات العامة بمساواة مع المصريين في كثير من المواضع، فضلا عن التمكين الاقتصادي للآلاف منهم.

🔴​ ثالثًا: كيف منحت مصر اللاجئين حقوقًا وامتيازات قانونية؟

📌 نظت مصر أوضاع اللاجئين والمقيمين داخل أراضيها بالقانون رقم 164 لسنة 2024 الذي سُمي «قانون اللجوء للأجانب»، والذي ضم مواد في صالحهم.

📌 في المادة 14 من القانون: يكون للاجئ الحرية في الاعتقاد الديني، وفي المادة 15: يخضع اللاجئ في مسائل الأحوال الشخصية بما في ذلك الزواج وآثاره، والميراث، والوقف، لقانون بلد موطنه أو لقانون بلد إقامته إذا لم يكن له موطن.

📌 في المادة 16: يتمتع اللاجئ بـذات الحقوق المقررة للأجانب المتعلقة بالحقوق العينية الأصلية والتبعية على الأموال الثابتة والمنقولة والحقوق المرتبطة بها، وله الحقوق ذاتها فيما يتعلق بالملكية الفكرية.

📌 كما يحق للاجئ نقل ما حمله إلى مصر من ممتلكات لغرض الإقامة بها، ما لم يكن في ذلك مساس بالأمن القومي أو النظام العام.

📌 في المادة 18: يكون للاجئ الحق في العمل، والحصول على الأجر المناســب لقاء عمله، كما يكون له الحق في ممارسة المهن الحرة حال حمله لشهادة معترف بها بعد الحصول على تصريح مؤقت من السلطات المختصة.

📌 في المادة 19: يكون للاجئ الحق في العمل لحسابه، وتأسيس شركات أو الانضمام إلى شركات قائمة. .

📌 في المادة 20: يكون للطفل اللاجئ الحق في التعليم الأساسي. ويكون للاجئين من حاملي الشهادات الدراسية الممنوحة في الخارج الحق في الاعتراف بها.

📌 في المادة 21: يكون للاجئ الحق في الحصول على رعاية صحية مناسبة، وفي المادة 22: يكون للاجئ حرية التنقل، واختيار محل الإقامة، على أن يلتزم بإخطار اللجنة المختصة بمحل إقامته الدائم، وبكل تغيير يطرأ عليه.

📌 في المادة 23: لا يجوز تحميل اللاجئ أي ضرائب أو رسوم أو أي أعباء مالية أخرى، أيًا كان تسميتها، تغاير أو تختلف عن تلك المقررة على المواطنين.

📌 في المادة 24: يحق للاجئ الاشتراك في عضوية الجمعيات أو مجالس إداراتها، وفي المادة 27: يكون للاجئ الحق في التقدم للحصول على جنسية مصر، وذلك على النحو الذي تنظمه القوانين ذات الصلة.

🔴​ رابعًا: من الذين لا تسمح مصر لهم باللجوء داخل أراضيها؟

📌 وفي القانون رقم 164 لسنة 2024، فالمادة 8 وضعت 5 نقاط لا يكتسب فيها طالب اللجوء وصف لاجئ، منها إذا ارتكب جريمة ضد السلام أو الإنسانية، أو جريمة قبل دخوله مصر، أو أعمال مخالفة لمبادئ الأمم المتحدة، أو إن كان مدرجًا على قوائم الإرهاب داخل مصر، أو إذا ارتكب أفعال تمس الأمن القومي أو النظام العام.

📌 وفي المادة 9 من القانون، تسقط مصر وصف اللاجئ في حال إن كان الشخص حصل عليه بالغش والاحتيال أو إغفال بيانات أساسية، أو إذا ارتكب مخالفات تمس بالنظام العام.

📌 المادة 10 قالت: يكون للجنة المختصة، في زمن الحرب أو فى إطار اتخاذ التدابير المقررة قانونًا لمكافحة الإرهاب، أو حال وقوع ظروف خطيرة أو استثنائية، اتخاذ ما تراه من تدابير وإجراءات لازمة تجاه طالب اللجوء لاعتبارات حماية الأمن القومي والنظام العام.

📌 في المادة 29: يحظر على اللاجئ القيام بأى نشاط من شأنه المساس بالأمن القومي أو النظام العام، أو ارتكاب أي عمل عدائي ضد دولته الأصلية أو أي دولة أخرى.

📌 في المادة 30: يحظر على اللاجئ مباشرة أي عمل سياسي أو حزبي أو نقابي. وفي المادة 31: يلتزم كل من دخل إلى مصر بطريق غير شرعي، أن يتقدم طواعية بطلبه للجنة المختصة في موعد أقصاه 45 يومًا من تاريخ دخوله.

🔴​ خامسًا: ماذا حدث في الأيام الأخيرة؟

📌 تقرير الأمم المتحدة يشير إلى وجود أكثر من مليون لاجئ بقليل مسجلين أو تقدموا بطلبات تسجيل للجوء في مصر، بينما التقارير الحكومية تشير إلى وجود أكثر من 9 ملايين لاجئ ومقيم داخل الدول.

📌 هذه الفجوة تشير إلى أن ملايين من الموجودين في مصر لم يُسجلوا أنفسهم في مفوضية اللاجئين، والكثير منهم لم يستوفي الشروط القانونية للبقاء في مصر وفق القوانين المحلية.

📌 وضعت مصر قاعدتين أساسيتين في التعامل مع اللاجئين، هما: الأمن القومي والنظام العام، وبعض من المتواجدين داخل مصر اخترقوا القاعدتين.

📌 من بين 9 ملايين لاجئ ومقيم داخل مصر، لم تتجاوز حالات الاحتجاز والترحيل بضعة عشرات، ما يعني أن مصر لا تشن حملة واسعة على المقيمين داخل أراضيها.

📌 ظهر في الآونة الأخيرة خطاب كراهية وتحريضي متبادل بين كافة الأطراف، وبعض الحسابات التي تغزي ذلك الخطاب ليست موجودة في مصر من الأساس وتعمل من الخارج، ما يعني وجود حملة ممنهجة لإحداث أزمة كبرى.

📌 يعيش الملايين من اللاجئين داخل الدولة المصرية منذ سنوات طويلة، لم تسجل خلالها مصر أي حملة منظمة ضدهم، بل عاشوا وعملوا بحرية، طالما استوفوا شروط الإقامة بالداخل.

📌 في النهاية، لا ترتكب مصر خطايا في حق اللاجئين على أراضيها، بل وأقرت قوانين تنظم تواجدهم وتمنحهم امتيازات وتنظم البقاء من عدمه، وتواجه حاليًا المخالفين وبعض الذين ارتكبوا أفعال تمس النظام العام والأمن القومي.

اترك رد

error: Content is protected !!