“زين” تدشّن مشروع تحلية مياه الشرب بمنطقة بغشه بمحلية سنكات – ولاية البحر الأحمر

الرواية الاولى – سنكات
دشّنت الشركة السودانية للهاتف السيار “زين”، اليوم الأربعاء الموافق 25 فبراير، مشروع تحلية محطة مياه الشرب بمنطقة بغشه بمحلية سنكات في ولاية البحر الأحمر، في خطوة تعكس التزامها المتواصل بمسؤوليتها المجتمعية ودعمها للمجتمعات المتأثرة بندرة الخدمات الأساسية.
وشرف حفل التدشين الأستاذ عبد الله أبو محمد، معتمد محلية سنكات، بحضور قيادات الإدارة الأهلية يتقدمهم عمدة المنطقة، إلى جانب عدد من الإعلاميين والمهتمين بقضايا المياه والتنمية.
وأشاد معتمد محلية سنكات بالمبادرة، مؤكداً أن المشروع يمثل استجابة عملية لاحتياجات المواطنين في منطقة عانت لسنوات من ملوحة المياه وشحها. وأوضح أن تدشين محطة التحلية يشكل خطوة مفصلية نحو استقرار المجتمعات الريفية، ويسهم في تخفيف المعاناة عن الأسر، لا سيما النساء والأطفال الذين كانوا يقطعون مسافات طويلة للحصول على مياه صالحة للشرب، مثمّناً الدور الوطني الذي تضطلع به “زين” في دعم جهود الدولة لتعزيز الخدمات الأساسية بالمحلية.
من جانبه، أوضح الأستاذ صالح محمد علي، مدير أول قطاع الاتصال المؤسسي بـ“زين”، أنه في ظل التحديات الجسيمة التي أفرزتها الحرب وما ترتب عليها من تراجع في استقرار الخدمات الأساسية، تواصل الشركة أداء دورها الوطني والمجتمعي، مجسدةً التزامها الراسخ بالمسؤولية المجتمعية ومبادئ التنمية المستدامة. وأشار إلى أن “زين” نفذت مشروع تحلية مياه الشرب بمنطقة بغشه بمحلية سنكات امتدادا لمساهماتها المجتمعية في هذا المضمار الحيوي الهام.
وأضاف أن المشروع يأتي ضمن أولويات الشركة في المرحلة الراهنة، انطلاقاً من قناعتها بأن جوهر التنمية المستدامة يكمن في تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود، وأن المياه تمثل حاجة إنسانية أساسية لا غنى عنها. كما يعكس التوجه نحو الاستثمار في حلول مستدامة من خلال استخدام الطاقة الشمسية لضمان استمرارية الخدمة في مختلف الظروف، بما يحقق أثراً مباشراً وملموساً في حياة المواطنين.
من جهته، عبّر عمدة منطقة بغشه السيد الحاج أبوبكر عن تقدير المجتمع المحلي لهذه المبادرة، مشيراً إلى أن المشروع سيحدث تحولاً كبيراً في حياة المواطنين عبر توفير مياه نقية بشكل مستدام، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الصحة العامة والاستقرار الاجتماعي، ويفتح آفاقاً أوسع للتنمية وتوطين الخدمات.
وتقع منطقة بغشه على بُعد نحو 200 كيلومتر غرب بورتسودان، ويعتمد سكانها بصورة رئيسة على الزراعة، غير أن شح الأمطار خلال السنوات الماضية حال دون تحقيق إنتاج يُذكر. وتضم المنطقة قرابة 400 أسرة تتوزع بين سفوح الجبال وضفاف الأودية، ولم يكن يتوفر فيها سوى بئر واحدة ذات مياه مالحة غير صالحة للشرب، ما كان يضطر الأهالي إلى قطع مسافات تصل إلى 40 كيلومتراً يومياً باستخدام الدواب لجلب المياه من مناطق مجاورة، أو انتظار صهاريج المياه التي تصل على فترات متباعدة.. وقال ان هذا قد ساهم في تنامي نسبة غياب الطلاب عن التعليم
ولا يقتصر مشروع تحلية المياه الذي تنفذه “زين” على بعده الخدمي، بل يمتد إلى بعد إنساني وتنموي عميق، إذ يسهم في توفير أحد أهم مقومات الحياة الكريمة، ويعزز استقرار السكان ضمن نطاق جغرافي واحد، بما يدعم فرص الحصول على خدمات التعليم والصحة ويرفع مستوى الوعي المجتمعي، لا سيما وأن النساء يشكلن نحو 80% من مكونات المجتمع المحلي.
ويمثل المشروع خطوة محورية في تطوير الخدمات بمنطقة بغشه، ويجسد إسهام “زين” الفاعل في دعم استدامة موارد المياه بولاية البحر الأحمر، بما يعزز الاستقرار المجتمعي ويحسن جودة الحياة للسكان.





