الرأي

حميدتي لصالح إسرائيل

خالد محمد علي
نائب رئيس تحرير ” الأسبوع ” المصرية

✍🏼 خالد محمد علي

اظهرت تصريحات السفير الامريكي في اسرائيل مايك هاكابي صباح السبت الماضي المخطط الصهيوامريكى باحتلال جميع الدول العربيه وإقامة اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات وقال هاكابي ان اسرائيل من حقها جميع دول الشرق تحقيقا لوعد قدمه الرب لنبي الله ابراهيم واذا كان نهر النيل يبدأ من السودان فإن حميدتي الذي يقود حربا تقضي على الاخضر واليابس في البلاد وبدعم اسرائيلي امريكي فانه يعمل فعليا لصالح إقامة دولة اسرائيل الكبرى وفي اول ظهور خارجي لحميدتي الجمعة الماضية اصر على استمرار الحرب وبكثير من المزاعم يعترف بمشاركة مرتزقه من كولومبيا في ادارة الطائرات المسيره ولكنه يزعم انهم لا يزيدون عن 15 فرد فقط وهي محاوله مكشوفه للالتفاف على افتضاح امر مشاركه المئات بل والالاف من المرتزقه الكولومبيين في قتل السودانيين وتدمير منشاتهم الحيويه ولان العالم كله وثق بالصوت والصوره مشاركه هؤلاء ولم يجد حميدتى بدا من الاعتراف بهم ولكنه حصر العدد في 15 فرد بدلا من الالاف وهذا يكشف دور المخطط الاستراتيجي الذي يقف خلف الرجل ويمليه ما يقوله امام الكاميرات في اول ظهور خارجي له
وامعانا في استغلال الخطاب الامريكي والاوروبي المزيف حول محاربه الاخوان قال حميدتي في العاصمه الاوغنديه كمبالا ان الجيش السوداني كله غير صالح لانه يتشكل من الاخوان ولابد من استبداله تماما وانه يمتلك الان 500 الف مقاتل جاهزون ان يكونوا بديلا عن جيش الاخوان وهي مغازله صريحه للامريكان باعتباره من ينفذ استراتيجيتهم في القضاء على الاخوان في بلاده
حميدتي يعلن نفسه بمنتهى الصراحه كقائد لجيش من المرتزقه بتنفذ مخططات قوى الاستعمار الجديد بتصفيه جيوش العرب والمسلمين تحت شعار محاربة الإخوان
لقاء الجمعه مع الرئيس الاوغندي يوري موسيفيني والذي ضم الى جانب حميدتي نائبه عبد العزيز الحلو ورئيس ما يسمى بحكومه تاسيس محمد الحسن التعاشي كشف عن استعداد دول الجوار للاعتراف بشرعية ما يقوم به حميدتي خاصة وان من استقبل المتمرد في المطار كان مدير جهاز المخابرات الاوغنديه في اشاره الى اضفاء طابع رسمي على الزياره كما انه استمرارا للنهج الامريكي في المساواه بين الجيش السوداني وجماعه المتمردين في الدعم السريع وقد اظهرت كلمه مبعوث الرئيس الامريكي مسعد بولس في مجلس الامن الجمعه الماضيه اصرار امريكا على عدم الاعتراف بالشرعيه السودانيه المتمثله في مجلس السياده برئاسه الفريق اول عبد الفتاح البرهان والحكومه السودانيه برئاسه الدكتور كامل ادريس حيث اصر بولس على هدنه فوريه تتضمن وصول المساعدات لمنكوبي الحرب وتفضي حسب قوله الى انتقال سياسي يؤدي الى حكومه مدنيه
ويرى المراقبون ان مسعد بولس يتبنى رؤيه لا تعترف بالشرعيه السودانيه وتهدف الى استغلال الهدنه لتثبيت امر واقع بوجود طرفين للنزاع على طاوله التفاوض وهو ما يعني اقتصار الرد الامريكي والاوروبي على جرائم الدعم السريع في نيالا والجنينه والفاشر وكردفان باختيار عدد من المتهمين وانزال عقوبات شكليه عليهم مع ابقاء الدعم السريع كقوه عسكريه وسياسيه تشكل الوكيل الرسمي المعترف به فعليا في السودان
اذا اللعب بورقة حميدتى مؤقتا وسوف يتم التخلص منه واشقائه فور ضرب الجيش السوداني وأجهزة الدولة وإشاعة الفوضى تمهيدا لدخول اسرائيل وامريكا للسيطره على منابع نهر النيل وصولا الى منابع النهرين دجله والفرات في تركيا

اترك رد

error: Content is protected !!