الرواية الأولى

نروي لتعرف

كلام صريح / سمية سيد

تقويم اداء حكومة الامل .. صفر كبير

سمية سيد




مجموعة من الملاحظات تقودنا إلى الاستفسار عن الوعود التي قطعها دكتور كامل ادريس رئيس الوزراء عند إعلانه تشكيل حكومته ، وهي مسالة المراجعة الدورية لأداء الوزراء .
مع دخول النصف الثاني من العام الاول للحكومة نسى او تناسى السيد رئيس الوزراء هذا الالتزام . وقد يكون تناسى طالما لا يوجد برلمان يحاسب على الالتزامات والاخفاقات في اداء الجهاز التنفيذي
تضج الميديا بأخبار سلبية جدا عن ترد الأوضاع الصحية والبيئية والأمنية مع غياب تام لمراجعة اداء الوزراء بحسب وعد رئيس الوزراء للشعب

ظهور ٩ طويلة وتمددها في كثير من مناطق ولاية الخرطوم ، وتعدد حوادث النهب والسلب خاصة في شرق النيل . اخرها حادث الشاب الذي راح ضحية تمسكه بهاتفه الجوال . وحتى النظاميين لم يسلموا من تلك الجماعات المتفلتة

سوء الوضع الصحي وترد الخدمات العلاجية وانتشار البعوض النهاري المسبب لحمى الضنك والملاريا في الخرطوم وعدد من الولايات . اوضاع المستشفيات الحكومية في الولايات ينذر بكارثة بمثلما راينا عبر مقطع فديو لمستشفى الابيض التعليمي حيث كانت ظلال الأشجار هي مركز العناية المكثفة لعدم وجود مولد او طاقة شمسية لمجابهة انقطاع التيار الكهربائي . انقطاع التيار الكهربائي اصبح وضعا طبيعيا في معظم مناطق السودان دون استثناء سواء كانت متاثرة بمسيرات مليشيا الدعم السريع او حتى المناطق التي لم تشهد الحرب.

عدم توفر المياه وانقطاع خطوط الامداد لعدة ايام ايضا اصبح امراً مالوفا في كل المناطق .
اما إهمال قطاعات الانتاج من زراعة وصناعة وثروة حيوانية فان الحديث عنها نوعا من الترف في ظل تردي الخدمات الأساسية .
رئيس الوزراء وكل حكومته وكان الحدود الجغرافية للتكليف عندهم هي شارع الوادي فقط ومادون ذلك لايقع تحت مسئولية الحكومة المركزية ، فهم لا يعلمون عن اوضاع المواطن في الولايات ولا الذين يعانون من ويلات حرب الجنجويد من لاجئين ونازحين وشباب عاطل عن العمل إلا عبر تقارير تجمل ولا تنقل الواقع.

السؤال
اين عمليات التقييم الدوري لأداء الوزراء الذي تحدث عنه دكتور كامل ادريس من هذا الواقع السيئ الذي يسيطر على الأوضاع .حتى إعفاء وزيرة مجلس الوزراء دكتورة لمياء عبد الغفار لم يكن تقيميا كما ذكرت هي بحسب ما ابلغها رئيس الوزراء.

ان الهدف من تقييم اداء الجهاز التنفيذي لا يقع في دائرة تصيد الاخطاء ولا التخلص من بعض شاغلي الوظائف العامة بل يمثل اهم ادوات تطوير الاداء والخدمات ووضع البرامج التصحيحية في مثل ظروف بلادنا التي تعيش فترة حرب دخلت عامها الرابع وليس من مؤشرات لنهايتها .

واضح ان السيد رئيس الوزراء يعتمد على بيانات غير دقيقة وتقارير تجميلية لا تعكس الواقع المعاش بل تركز على إخفاء الإخفاقات التي تقع على راس المواطن .
إهمال عملية تقييم الاداء والتي تبدو عملا متعمدا أدى إلى استمرار ضعف كفاءة العمل الحكومي وانهيار المؤسسية .. (كل مسؤول شغال على كيفو) فزاد الفساد بصورة غير مسبوقة مع ظاهرة عدم المسائلة وعدم الالتزام باللوائح والمعايير المهنية والأخلاقية وعدم الشفافية والمراجعة

اترك رد

error: Content is protected !!