الرواية الأولى

نروي لتعرف

الرأي

تجويع السودان

من يصدق ان شعب السودان الذي انعم الله عليه بكل هذه الثروات بداية من 200 مليون فدان هي الاجود والاخصب في العالم وقرابه 100 مليون رأس من القطيع وجبال من الذهب وانهار من المياه العذبه تجري في كل ربوعه من يصدق ان اكثر من 10 ملايين من ابناء هذا الشعب مهددون بالموت جوعا ولا يجدون ماء او غذاء وتطاردهم حمى الضنك والملاريا وسوء التغذيه ومن لم يمت بدانات ومدافع ومسيرات الدعم السريع يموت حصارا وجوعا او تحت وقع الكوليرا والملاريا وحمى الضنك وربما امراض لم يكشف عنها بعد لا يمكن وصف ما يحدث في السودان بالملهاة السوداء بالكارثة او المأساة الوجودية لان القتل والتجويع والحصار وتفجير الرؤوس يتم بايدي سودانيه وسط صمت عربياً وعالمياً يثير الشك والريبة ويتبع المراقبون الى البحث حول الاسباب الحقيقيه للتعايش مع قتل الاف السودانيين وكأننا نستمتع بأبادتنا من فلسطين الى الصومال ومن اليمن الى السودان يحار المرء عندما يشاهد عويل الاطفال تحت ألم الجوع ولا يلفت ذلك نظر احد وصراخ السيدات يطلبن النجده ولا يحرك ذلك نخوة الرجال
الشعب السوداني في الفاشر 300 الف تحت الحصار لاكثر من 500 يوم وفي جنوب وغرب كردفان وحتى في المواقع التي حررها الجيش من ايدي التمرد الخرطوم وسنار الجزيرة تزحف السيول والأوبئة لتنهش عظام ابناء هذا الشعب الذي يقاتل وحيدا ضد المشروع الاستعمال الجديد الذي يستهدف وجودنا العربي والاسلامي وفي الفاشر اكد وكيل وزاره الخارجيه السفير حسين الامين ان 260 الف مواطن ما زالوا عالقين داخل المدينه يواجهون الجوع ونقص الامدادات الصحيه في ظل شلل شبه كامل للمؤسسات الخدميه وأوضح ان هناك 130 الف طفل يعانون من سوء تغذيه حاد يهدد حياتهم اضافه الى تسجيل 5 آلاف حالة اشتباه بالكوليرا و98 حالة وفاة مؤكدة في وقت تم فيه تدمير 35 مستشفى و6 مدارس بفعل الهجمات المستمره
فيما اكد وزير الصحه أن الملاريا أصابت ثلاثه ملايين سوداني خلال هذا العام وتنقل وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عشرات الالاف من شهادات الجوعى والمرضى في الفاشر وجنوب وغرب كردفان وهي المناطق التي تحاصرها مليشيا الدعم السريع وبينما يحاول الجيش السوداني تخليص البلاد من هذا الوباء الذي يفوق تصور البشر ينشط اعداء الداخل والخارج بحثا عن سرقه ثروة معطلة وسلطة مفرغه من مضمونها وقد اتفق الاستعمار بكل اشكاله مع العملاء بكل مشاربهم السياسيه على رفع فزاعه الاسلاميين ليشكلوا من جماجم شباب السودان وشيوخه جسرا للعبور عليه والوصول الى لحظه اختطاف السودان وتقسيمه وابتلاع ما تبقى منه وبالطبع ينشط الجهلاء ويهرلون تحت الشعار بزعم انهم اهل التنوير والحريه والديمقراطيه وكأن القتل وتفجير الرؤوس وسحق اهل السودان اصبح هو المرادف لكل تلك الكلمات التى يخدعوننا بها ولكن يبقى ان طوفان الوعي قد بدأ ليصل الى عقول الامة كي يزيح اسرابا من وبائيات الجهل وينقذ صناع القرار وعقول الامة من الوقوع في شراك وخدع ينصبها لنا الاستعمار كل يوم بل كل ساعه

ض

اترك رد

error: Content is protected !!