
اديس ابابا : الرواية الاولى
كشفت مصادر استخباراتية متخصصة أن السلطات العسكرية في بوركينا فاسو شرعت في تحركات مكثفة نحو دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار مساعٍ لاقتناء طائرات ومروحيات عسكرية، بهدف دعم عمليات الجيش في مواجهة الجماعات المسلحة الناشطة في البلاد.
وبحسب التقرير، أوفدت واغادوغو خلال الأسابيع الماضية بعثات أمنية واستخباراتية تنقّلت بهدوء بين العاصمة البوركينية ودبي، بحثًا عن حلول لتعزيز القدرات الجوية، التي تعاني من نقص واضح في ظل تصاعد العمليات المسلحة ذات الطابع الجهادي.
وجاءت هذه التحركات على هامش معرض دبي الدولي للطيران الذي انعقد في نوفمبر الماضي، حيث شاركت فرق فنية من الجيش البوركيني في لقاءات مع شركات تسليح إماراتية ، قبل أن تتواصل المباحثات خلال ديسمبر عبر بعثة رسمية قادها المجلس الوطني للأمن، أعلى جهاز استخباراتي في بوركينا فاسو.
مروحيات روسية وطائرات خفيفة للهجوم

وأفاد التقرير بأن الجانب البوركيني أبدى اهتمامًا خاصًا بالحصول على مروحيات النقل العسكرية من طراز Mi-17، في ظل تراجع المعروض من هذه الطائرات في الأسواق الدولية بسبب الحرب الروسية–الأوكرانية، ما يزيد من قيمتها الاستراتيجية للدول التي لا تزال تعتمد عليها.
كما عقد الوفد البوركيني لقاءات مع شركة كاليدوس للسلاح – المدعومة من منصور بن زايد شقيق رئيس الدولة – ، ومقرها أبوظبي، والتي تعرض طائرات هجومية خفيفة من طراز B-250، قادرة على تنفيذ مهام دعم القوات البرية، والاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات الاستخبارية، وهي مهام باتت تحظى بأولوية في الحروب غير المتكافئة التي تشهدها منطقة الساحل الإفريقي.
تمويل ذاتي وعائدات الذهب

وفي ما يتعلق بالتمويل، أكدت البعثة البوركينية استعدادها لتمويل أي صفقات محتملة من مواردها الذاتية، مستندة إلى الارتفاع الكبير في عائدات صادرات الذهب خلال السنوات الأخيرة، في خطوة تعكس توجّه السلطة العسكرية نحو تقليل الاعتماد على الدعم الخارجي التقليدي.
جهاز استخباراتي يتجاوز القيادة العسكرية
وسلّط التقرير الضوء على الدور المتنامي للمجلس الوطني للأمن، الذي بات يتولى مهام تُعد تقليديًا من اختصاص القيادة العليا للجيش، في مؤشر على إعادة تشكيل مراكز القوة داخل الدولة، منذ وصول المجلس العسكري بقيادة النقيب إبراهيم تراوري إلى الحكم.
القدرات الجوية… فجوة تُسدّ بالطائرات المسيّرة
وعلى الأرض، لا يمتلك الجيش البوركيني سوى أسطول محدود من المروحيات وطائرات هجومية قليلة، مع شبه غياب للطيران القتالي، باستثناء عدد محدود من طائرات Super Tucano. وقد جرى تعويض هذا النقص جزئيًا عبر الطائرات المسيّرة الهجومية التركية التي تسلمها الجيش خلال العامين الماضيين، ما يعكس التحول المتزايد نحو الحروب المعتمدة على الدرونز في إفريقيا.
الإمارات والدور العسكري المتنامي في إفريقيا
تندرج التحركات الإماراتية في بوركينا فاسو ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز الحضور العسكري والأمني في القارة الإفريقية، ولا سيما في مناطق الساحل والقرن الإفريقي، حيث تتقاطع عدة ملفات ان كان بادعاء مكافحة الإرهاب، او تأمين الموارد الطبيعية، وحماية خطوط التجارة مع النفوذ الجيوسياسي.
وخلال السنوات الأخيرة، برزت الإمارات كمورّد رئيسي للتقنيات العسكرية الخفيفة والطائرات المسيّرة وأنظمة المراقبة لعدد من الدول الإفريقية، مستفيدة من تراجع الحضور الغربي التقليدي، وتنامي الطلب الإفريقي على شراكات أمنية مرنة وسريعة التنفيذ.
ويرى مراقبون أن هذا الدور هو مدخل أبوظبي للنفوذًا السياسي والأمني المتزايد المتماهي مع استراتيجية ومخططات إسرائيل في إفريقيا .. لكنه في الوقت ذاته يثير تساؤلات حول تأثير عسكرة النزاعات الإفريقية، واحتمالات توظيف هذه الشراكات في صراعات داخلية معقّدة، كما هو الحال في دول الساحل.
خلاصة
تعكس خطوة بوركينا فاسو نحو الإمارات تحوّلًا في بوصلة التسلح الإفريقي، وبذلك تحاول الإمارات ان تصبح لاعبًا في معادلات الأمن الإفريقي، في لحظة تعيد فيها القارة رسم تحالفاتها العسكرية خارج الأطر التقليدية.







5 days Pamukkale tour TravelShop Booking delivered exactly what they promised and even more. The cultural experiences, delicious meals, and historical sites made it an unforgettable journey. https://linke.to/travelshopbooking