القوي السياسية المشاركة في المفاوضات غير الرسمية ب” كوالالمبور ” برعاية منظمة “بروميديشن” تصدر بياناً في ختام الجولة الثانية


بسم الله الرحمن الرحيم
القوى السودانية المشاركة في الجولة الثانية للمفاوضات غير الرسمية حول العملية السياسية ومستقبل السودان
__________
البيان الختامي
بدعوة كريمة من منظمة بروميديشن للقوى السياسية السودانية للتشاور حول قضايا إنهاء الحرب وإرساء عملية سياسية شاملة ؛
واستشعاراً منا للمسؤولية الوطنية والتاريخية الملقاة على عاتقنا، وقناعة بأن الحوار هو الأساس الناجح لحل النزاعات وبناء التوافق
ووفاء لأرواح شهداء الحرب من الجيش والقوات النظامية الأخرى والمدنيين ، ولنضالات المرأة السودانية وتضحياتها
ومؤازرة للنازحين واللاجئين و للشباب الذين ما فتنوا يقدمون انفسهم فداء لهذا الوطن ومازالوا،
وفى إطار سعينا لإيجاد حلول سودانية لازمة البلاد التي دخلت في حرب منذ الخامس عشر من أبريل ۲۰۲۳م بسبب تمرد قوات الدعم السريع،
وحرصا منا على التقدم فى وضوح الرؤية للرأي العام العالمي عن طبيعة العدوان على السودان ،
شاركنا نحن القوى السياسية السودانية الموقعة على هذا البيان (١٥ ) حزب سوداني في الاجتماع التشاوري غير الرسمي في العاصمة الماليزية كوالامبور في الفترة من ٢٠ – ٢٢ يناير ٢٠٢٦ م .
و مع التأكيد على ان هذه الحرب هي حرب عدوان هدفها السيطرة على السودان بقوة السلاح ،
و بعد تداول عميق للأوضاع الأمنية والإنسانية والسياسية المذرية في البلاد، والأسس والمعايير والجوانب الفنية الخاصة بالعملية السياسية الشاملة محددين اطرافها المشاركة وموضوعاتها لا سيما وقف الحرب وقضايا السلام والفترة الانتقالية والمبادرات الخارجية ودور المجتمع الدولي،
نصدر البيان التالي :
حرصاً على وحدة السودان ارضاً وشعباً وعلى سيادته واستقلاله نؤكد مجددا الوقوف مع مؤسسات الدولة السودانية.
وإذ نشيد بدور التلاحم الشعبي مع القوات المسلحة في حسم معركة الكرامة ،
نؤكد ان الأولوية القصوى للوقف الفوري للحرب في إطار التأكيد على سيادة الدولة السودانية ووحدة هياكلها وشعبها و مسئوليتها عن كامل ارض الوطن ،
وفي هذا السياق نؤكد على ان أي هدنة غير مشروطة بما جاء في اتفاق جدة ستمكن المليشيا من التقاط انفاسها و تطيل امد الحرب و هو منحى مرفوض تماما .
ندين الانتهاكات الجسيمة التي إضافتها مليشيا الدعم السريع و المليشيات المتحالفة معها لسجلها الحافل بالجرائم من قتل واغتصاب وتشريد واحتلال لمدن الفاشر و بابنوسة و من قصف متواصل للمدنين في الدلنج وكادوقلي .
كما ندين القوى الخارجية وعلى رأسها دولة الإمارات
التي تقدم الدعم من تمويل وتدريب وإدارة لمليشيا الدعم السريع وحلفائها، وكل الانتهاكات التي قامت بها مليشيا الدعم السريع ونؤكد على ضرورة المحاسبة الجنائية والاخلاقية لمرتكبيها احقاقاً لمبدأ تعزيز سيادة حكم القانون وانهاء الإفلات من العقاب.
ولقد تداولنا حول القضايا المتعلقة بالحرب والسلام ودور المجتمع الدولي وقضايا الحكومة الانتقالية والعدالة الانتقالية والفدرالية
و مع التاكيد على مبدأ المحاسبة و ترسيخ القانون و الشفافية و المؤسسية و الشفافية ورتق النسيج الاجتماعي و تعزيز بناء الثقة و عدم الهيمنة و الإقصاء ،
مؤكدين ان العملية السياسية سودانية ملك لجميع السودانيين والسودانيات و ان مستقبل السودان بأيدي شعبه ،
وتوافقنا على ان تبدأ العملية السياسية بعدالوصول لوقف اطلاق النار على ان يستمر التشاور والحوار والتنسيق والتحضير الجاد لها منذ الآن، بما يفضي الى ضمان إرساء دولة ديمقراطية موحدة مستقرة سياسيا و اجتماعيا واقتصاديا قوامها المواطنة المتساوية والسلام المستدام. عبر توافق وطني و حوار سوداني سوداني داخل السودان .
نؤكد تقديرنا لكل المبادرات التى تهدف و تحرص على وحدة السودان و رفض تقسيمه و ترفض خلق اي كيانات خارجه موازية لسلطة الدولة ، و نثمن فى هذا الاطار دور الاتحاد الافريقي و جامعة الدول العربية و المنظمات الاقليمية و الدولية و جميع المبادرات الداعية لانهاء الاعتداء و وقف الحرب و انهاء معاناة الشعب السوداني ،و ندعوا فى هذا السياق الاتحاد الافريقي لفك تجميد عضوية السودان
اننا إذ نستشعر الحزن والألم على ما آل اليه حال شعبنا الكريم الذي يعاني القتل والتشريد والنزوح واللجوء بحثاً عن الأمن والأمان ، ندعو لتفعيل إغاثة واعانة النازحين واللاجئين ونتوجه بنداء للسودانيين كافة وللحكومة السودانية و للأشقاء والأصدقاء من المجتمعين الإقليمي والدولي بتكثيف العمل الانساني والاحتياجات العاجلة والايفاء بالتزاماته وتعهداته.
كما ندعم جهود الحكومة السودانية و نسعى معها لتخفيف معاناة النازحين والعمل على استقرارهم وتمكين اللاجئين الراغبين في العودة من ذلك.
وإذ نشكر دولة ماليزيا شعبا وحكومة ، اذ تشرفنا بانعقاد اللقاء في كوالالمبور فاننا نتقدم بوافر شكرنا وتقديرنا لمنظمة بروميديشن وللعاملين في المنظمة الذين يسروا اجتماعنا هذا و ساهموا في إنجاحه
ختاماً ، إذا نبشر الشعب السوداني الذي أظهر أصالتة و مكامن قوته التى خبرتها احداث التاريخ قديماً و حديثاً.. و جعل من العسير على الاعداء تحقيق اهدافهم فى النيل من السودان ، ان الأيادي الراجفة لن تسنطيع حجب نور الشمس عن بلادنا ، وإذ نتعهد باننا لن نحيد عن طريق الابطال من القوات المسلحة و القوات التي تقاتل معه ، بما في وسعنا من حوار جاد و سعي دؤوب للتوافق كمهمة وطنية نبيلة ندعو لها كافة القوى السياسية للانخراط بذات العزيمة والارادة السياسية .
كوالالمبور ٢٢ يناير ٢٠٢٦م






